أقلام

أحمد اويحي.. المنافس المعلن.. المنافس المتخفي ؟

ضارية الرئسيات المنتظرة بالمقاسات التنافسية التي أفرزتها عهدات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، وحرجة حدا الاشتباه  بالخطوط  كلها ، لما تراكمت حولها  من أسماء  كلها  أيضا رئاسية الأماني ، أسماء  نائمة في الحضن  الانجازي للعهدات الأربعة ، وفى أحضان أخرى  على ما مقاسات ما سلف ، والذي سيأتي على أثرها ؟

لعلها الرئسيات الأكثر نضجا في التاريخ الرئاسي الانتخابي الجزائري برمته ،نضجا بوضوح الجرح والتحديات ؟ وحرجة  لكثرة الأعين المتربصة  بها ، ولحداثة جديدة نسبيا  في  ممارسة نقدا لاذعا ، وجلدا غير مبرر لما هو رئاسي ،  وإبداء للرأي  الآخر بسطوة الغاضبين من الأجيال الجديدة ، وتلكم كلها من مستقدمات فسح  العهدة الرابعة ، سيما عند المنصات الاجتماعية التواصلية المدارة كليا من الأجيال  الصاعدة والوطنية .

في الخضم أسماء كثيرة ، تتناولها الألسن والإشاعة السياسية على أنهم  ليسوا إلا “خمس أسماء من رحاب   ” وهنالك من يجزم  أن ليس إلا  ” الأخ ”  وهنالك من يقسم بأغلظ الإيمان انه ليس إلا  ” الخبير البترولي  الجزائري المثير للجدل ” فيما تركن  طوائف أخرى إلى أن  القول أن مسالة الرئيس المقبل لن تحدده سوى الربع ساعة الأخيرة ؟ وهي لعمري خاصية استثنائية بزغت مع جميع الرؤساء السابقين ؟

في المقالة ؟

على كل حال ، سنحاول في هذه المقالة الاقتراب  من اسم ” منافسا  معلن ، ومنافسا متخفى ”  اسم ، لطالما  ظل من الحالمين  ليلا نهارا، أن يجلس  رئيسا تحت سموات قياما نوفمبريا وأمان شعب ما يزال يزحف  صوب أحلامه  جريحا ، اسم  قال يوما ” الرئاسة قدر ،ولأنها كذلك فستأتي يوما لي ، لو كانت قدري  ” .

انه ” احمد اويحي ”  هو قائلها ، وهو يقف  مند زمنا مترصدا ،متأهبا ، ومستعدا للمآلات كلها ، لا ينقصه شيئا في الجدارة ، ولا في التوافقية الداخلية بمنطق النظام  الذي أسسه ،وقد انهار ساعة إقالة  شبحا سمى كذلك ساعتها ، وهو جنرالا  شهيرا ، ومثيرا للجدل . يقف كذلك ،ولعلها  شعبيته  الانتخابية  التي لطالما استشعرها ناقصة ، وصنفها خصومه بالمزيفة ، هي نفسها ذات الشعبية الانتخابية  التي تستظهر طاغية  من قوائم حزبه  فى المواعيد السابقة كلها ،وان  وتجذر رجاله  في القطاعات والإدارات والمجالس ، وبقاءه هو  قيد المنطق النظامي  برغم الأهوال ، والتغيرات الرديكالية ،ربما صابرا ، ربما محتسبا لمآلاته الرئاسية .

بقاءه  المستديم ليس إلا خلاصة فكرة  بناها  طويلا ، طويلا  مند أزمنة التأسيس الأولي لحزبه الارندي ، وما تلا  جلوسه الذي طال  كثيرا إلى أن صار ثابثا من الثوابت الحكومية في التسيير ، وإثارة القلاقل  السياسوية  في الحكومة ، وفى الفشل  بمنظور خصومه  ، وفى ازدياد النقمات الشعبية  بعد تصريحا ، أو نقدا لاذعا، أو تجاوزات فيما يسميه خصومه براعته   في إثارة النعرات بالمرادفات ، والمجازات والرسائل  المشبوه لمن يهمهم الأمر طبعا ؟

ثم وان جلوسه الذي طال، هو نفسه مانع من أعظم الموانع لأمانيه الرئاسية، فلا يعقل أن يستمر مند مطالع أواخر القرن العشرين إلى العقد الثاني من الألفية الجديدة، هو هو، بلونه، ورجاله، ومنطقه وأشياء أخرى، ثم يغدو رئيسا ؟

“احمد  اويحي ”  يبدو منافس مكتملة أركانه  التنافسية ، لكنها ضعيفة حظوظه على الأقل فيما يسبح على السطح السياسي و الشعبي و الأكاديمي الجزائري على فكرة التوافقية الرئاسية القادمة عند أحزاب المولاة ، لأجل  الاستمرار على أدراج الزمن البوتفليقي وانجازاته ، فان صحت فان احمد اويحي ليس أبدا المنافس المترشح التوافقي قولا واحدا  .

حظوظه ضعيفة ، فالهجمات  بدأت من هنا ، و الهجمات بدأت  من هنالك ، حملات فايسبوكية لإجهاضه ، حملات شعبية ناقمة على استعداداته التقشفية ببرودة أعصاب ، والأهم قضية طبع النقود التي تكاد فكرة خالصة عنده ، و تثير ما تثيره من أصداء ظ ثم أن بيانا ممضى من ” منظمة المجاهدين الجزائريين  ” يكاد يكون الأول في الربتوار التنديدي لهم ، بشخصية  سياسية حكومية تدير البلاد ؟ ثم إن إلغاءات متتالية  من “الرئاسة الجزائرية ”  لسلسلة مبادراته الأخيرة ، قد أثارت الاستفهامات ؟

في الخضم تتضافر الآراء والتحليلات والكتابات عن رئيسا توافقيا في الأفق السياسي الجزائري ،على مقاسات الموالاة والتنظيمات  الوطنية وفاعلين كثر ولا يبدو أن اسمه ” احمد اويحي ” يليق بمقاسات تلك التوافقات المنتظرة ، واغلب الظن أنها ستتم بدونه  ؟

معلن ومتخفي ؟

معلن لأنه مستميتا ببقاءه الحكومي ، فلم يزحزحه احد مند ثلاثة عقودا في أقصى تقديرا زمني ممكن  ، ومعلن لما للانتشار  الدعائي الأرانداوي حزبه في الجغرافيا والحكومة والبرلمان وتشكيلات أخرى طلابية ومدنية وجمعيات متخصصة والعامة ، وشخصيات عسكرية ومدنية ومالية ، والقائمة طويلة  جدا ؟ لأنه  الأكثر حضورا بمنطق  الزمني ، ولأنه المؤسس  للكثير من الاشتغالات  قبل  حتى مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، الذي قلم  أظافرا  كثيرة ، وأزاح سلط كثيرة ، وأحال على ذكريات التقاعد رموزا كثيرة ، لكنه  ظل  محتفضا ” بأحمد اويحي ” وكأنه المخفي الذي لا يأبه له ، ففي كل مرة ينجو  مع الرؤى الجديدة ، والاستراتيجيات الممكنة ، بل انه قال  يوما ” ما دام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرشحا رئاسيا ، فلا أنافسه أبدا ”

لعلها كانت الجملة الصادقة السياسية الوحيدة في ربرتوار ” احمد اويحي ” ومع ما يشاع  وراء الأبواب السياسية وبين المكاتب العليا والسفلى عن رئيسا توافقيا  جديدا لاستكمال المسيرة ، يبدو أن حظه قد مات ؟

وعلى هذا فانه يغدو مترشحا معلن ومخفي ، قد أبرمت  نية ترشحه  بقسم التزامه الأول ، ومآلات سياسية كثيرة ، ما بقى  بالنسبة له انتظار منافسه الآخر ، وقراءة أوراقه ؟

لان ترشح احمد اويحي يكاد يكون معلنا  ضد  المرشح التوافقي ، دون الرئيس الحالي  عبد العزيز بوتفليقة  ،ترشحه  يبدو معلنا ، وان لم يقوله ، وان لم يصرح به ، فقد غدا  منافسا  قبل الإعلان ، وفي الإخفاء ، والاهم في الانتظار .

بقلم: يسين بوغازي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*