أقلامسياسة

أزمة البرلمان … سقطة ولد عباس الأخيرة !!

صمود بوحجة أرعب مناوئيه وأدخل ولد عباس في ورطة ...

يبدوا أن الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس أضحى اليوم في مأزق أو بالأخرى في ورطة حقيقية نتيجة تصرفاته الأخيرة ، وقراراته التي سرعان ما انعكست عليه بسبب ما إقترفته يداه من تخلاط ومؤامرة دبرت بليل ضد نده اليوم السعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني .

فتذبذب تصريحاته وتناقضها في غالب الأحيان كشف المستور وقلب موازين الحراك الحاصل داخل بيت العتيد ، خاصة بعد تصريحه الأخير في ولاية البويرة الذي عرى صحة الإتهامات الموجهة لرئيس المجلس الشعبي الوطني، وحصرها في سبب واحد وهو إقالة الأمين العام للبرلمان بشير سليماني ،

بعد أن كانت سابقا جملة من الإتهامات دونت في وثيقة سحب الثقة، التي تضمنت سوء التسير و التوظيف العشوائي و إستعمال الإمتيازات لاغراض شخصية و غيرها من الإدعاءات ، التي ظهرت جليا أنها كاذبة ومفبركة ليتبين أن الأمر محصور في سبب واحد ، وهو اقالة الأمين العام للبرلمان والذي يدخل ضمن صلاحيات بوحجة وفق ما تضمنته قوانين الجمهورية ،

ومما زاد من حدة الأمر تناقض ادعاءات النواب الذين وقعوا على العريضة وترك الأمر يهوي بهم وبالبلاد نحو مجهول ، نتيجة تلقيهم للأوامر دون تبصرهم بإستقلالية القرارات التي لا يملكونها بحسب ما أظهرته هاته الأزمة .

ومن غرابة الأمر أن هاؤولاء النواب كانوا سابقا أول المادحين لبوحجة مع نهاية الدورة الأولى للبرلمان ، موضحين بأن السنة البرلمانية الفارطة برئاسة بوحجة كانت ممتازة ولم يعهدها البرلمان من قبل وبين ليلة وضحاها تنقلب الصورة في آخر دقيقة .

ولدعباس الذي اضحى اليوم في واد و نوابه في واد آخر حيث قال ان بوحجة خرق قوانين الجمهورية بإقاله الامين العام للبرلمان دون إستشارة نوابه ولا مكتبه وفق المادة 09 من القانون المنظم للبرلمان ، إلا أن المادة تؤكد في سطورها أن الرئيس يمكن له إستشارة النواب وأعضاء المكتب في التعين وليس في الإقالة .

وهو نقيض ما قاله ولد عباس الذي أضاف أن سليماني معين بمرسوم رئاسي وبحكم القانون كذلك فإن رئيس المجلس بوحجة هو من يعين الإداريين و منهم الأمين العام للبرلمان وليس رئيس الجمهورية ، فعن اي قانون يتحذث ولد عباس هل هو قانون المريخ أم زحل أم قانون دولة السويد الشقيقة ؟ .

أزمة البرلمان حملت في طياتها عديد القراءات لما يدور في أروقة السلطة بحكم انها تعدت المجلس وخرجت للشارع ، وأضحت قضية يهتم لها الرأي الوطني و الدولي ، فتصريحات ولد عباس لم تجدي نفعا ولم تكن صحيحة ولا مقنعة بحسب ما يراه المحللون للشأن السياسي في البلاد.

فمنذ توليه للأمانة العامة لم يهدا ولم يركن له بال حتى أزاح مناوئيه من أتباع سعيداني و بلخادم من الساحة داخل الأفلان الأمر الذي خلق ضغينة سياسية داخل الحزب ، و أبعده خارج أطره المعهودة نتيجة الفضائح المتسلسلة التي يعلمها الخاص والعام ، بسبب الإنتخابات التشريعية والمحلية و التي صاحبها نفوذ المال والشكارة وما إلى ذلك من تحت الطابلة .

اما عن الأزمة الحالية والتي يرى فيها المقربون من دواليب السلطة أنها سقطة ولد عباس الأخيرة قبل إزاحته من على رأس الأمانة العامة لحزب الرئيس ، نتيجة تراكم أخطائه وفشله في تسير شؤون حزبه وفق ما يقوله قياديون سابقون وحاليون في الحزب .

زد على ذلك صمود عمي السعيد الذي إكتفى بالصمت و بالحذيث المقتضب للصحافة ، وكذا بإشارات كخروجه العادي وإحتكاكه بالمواطنين رغم أنها تدخل ضمن ما سمح به وما امر به الرئيس ، الذي طالب المسؤولين في عدة مناسبات بالإحتكاك بالمواطنين و السماع لإنشغالاتهم ، والأمر الذي قام به بوحجة يندرج ضمن الأطر القانونية والمسموح به في مساحة التي تخولها السلطة للمسؤول .

فمن مبشرات الأمر الحاصل بحسب المتتبعين للوضع أن تغيرا سيحذث خلال أيام او أسابيع على الأكثر على مستوى السلطة ، سيكون الفيصل في مصير القيادة الجديدة التي ستمضي بسفينة البلاد خلال المرحلة الحساسة المقبلة .

فيا ترى ما الذي ستحمله الساعات القليلة المقبلة من أحذاث ستغير من مجرى تاريخ الجزائر ومن سيتدخل لينهى الجدال القائم منذ أسابيع ؟!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*