أقلام

أفكار حول الإصلاح الثقافي في ” الجزائر الجديدة “

الورقة الأولى

في هذه الاوراق سأحول ولوجا بحذر الى بعض اشكاليات الثقافي عندنا والتي غدت مع الوقا ازمة عصفت و ستعصف بآمال الثقافي كله ؟ اقول اشكاليات لان استبعد سوء النية فيما كان يتجلى ، والذي كان في احايين كثيرة يرقى الى رتبة مكتملة الاركان من منظومة معوقات تصاحب الفعل الثقافي الرسمي الذي تنزله وزارة الثقافة على امتداد مديرات الوزارة جنوبا وشمالا وشرقا وغربا ، منظومة معوقات تحاصر برامج واماني وزارة الثقافة والغريب ان موظفي الثقافي انفسهم في تلك المديرات ومؤسساتها الثقافية والتنشيطية التابعة لها إداريا ، الغريب انها هي من تركس منظومة معوقات الثقافي تلك ، عن سوء نية في تجليها الاعظم ، وعن حسن نية في بعض تجلياتها .

لأنك حين تهتم عن قرب ، برامج وتجليات الداخل بمديريات الثقافة ، وترى ان نفس الاشخاص بين قوسيين من المثقفتين ، وقد يكونون حقيقة من الجسد الثقافي المحلي الذي لا يتجزأ من الجسد الوطني ، حين تراهم انفسهم على امتداد عقدين من الزمن الثقافي هم من يستفيدون و ينشطون ويحضرون تلك البرامج و التجليات ، فتلك رسالة واضحة ان منظومة معوقات الثقافي واقعيا تفرض منطقها ؟ وطبعا خلال العقدين او يزيد كانت مديريات الثقافة تستجلب خارج شللية المستفيدين اولئك بعض الوجوه الجديدة و الاسماء الشابة ، لكنها سريعا تغدو منحضرة وخارج الساحة بفعل سلوك طارد لمن يأتي من خارج الشللية ضمن تلك التجليات والبرامج والنشاطات .على الاقل بمقاسات ما تملكه الجزائر من زخم ثقافي وتنوع بشاسعة جغرافيتها ،لا يمكن البقاء قيد اسماءا وحدها طيلت عقودا وعقودا ؟! وشاسعة الجغرافيا هي ايضا بشكل من الاشكال ساهمت في انحصار الاشعاع الثقافي المراد له ان يكون داخليا ؟ وربما فترات تاريخية حزينة ساهمت في انحصاره ايضا ، لكن منذ ما يقارب عقدي من الزمن لم يكن مبررا ذاك الانحصار الذي اغلق الفعل الثقافي الداخلي في مديرات الثقافة اغلاقا عجيبا غريبا ، بل كانت هنالك مديرات وكأنها ليست موجودة !وان كانت تصريحات من تعاقبوا على وزارة الثقافة من وزراء تقول عكس ذلك الواقع تماما ،تقوله مند عقود وسنوات خلت ؟

قد يقول قائلا ، ان كلامك مبالغ فيه ! جوابي لن يخرج على الدفع بهؤلاء الى الامعان الثقافي في مستوياتهم المحلية ، فهل يجدون ان منظومة معوقات الثقافي تلك قد اعطت اسماءا جديدة في رواية وفنون وسينما في تلك المديرات الداخلية القية البعيدة و القريبة الشمالية ، اقول اعطت بمعنى اكتشفت وسايرت ومولت اسماءا جديدة ؟ لا اظن ان ذلك موجودا ابدا ! لان ما ظهر من تلك الاسماء ظهر على الساحة الثقافية بجهوده الفردية ، فالروائي الجديد طبع روايته من ماله الخاص ، والشاعر الجديد شارك خارج ولايته فى مسابقات وطنية وعربية و اثبث ابداعه ، والسينمائي انجز مشروعه بتظافر جهود اصدقاءه ومعارفه ، وهكذا دوليك !!؟

لكني ادعو هؤلاء الدين قد يرون كلامي غير منطقي ، الى التدقيق في الاسماء بين قوسيين من المثقفين الدين يعملون فى مديريات الثقافة المحلية في محيطهم الضيق ، وسيكتشفون انهم قد طبع لهم من اموال الدولة ، واعطيت لهم جوائز مجاملة ، وأرسلوا في مشاركات هنا وهناك ، خارج أي تقيم ابداعي ومهني ابدا ، وغير هذا كثير!؟

اعود لفكرة هذه الاوراق التي ستطرح افكارا من اجل الاصلاح الثقافي في الجزائر الجديدة ؟ لأقول ، اعزائي القراء ، انني بعد مقالتين سابقتين حول مشهدا جزائريا كان سائدا بأبعاده التي يعرفها جميعا ، واضحى حقيقة يحتاج الى اعادة نظرا ؟ بعد تطورات وقناعات جديدة ، سيما ما تعلق بالشأن الثقافي واثره وفاعليته ، وان اعادة النظر تلك ليست في جوهرة الفكرة هي الهدف ، لان ما كان سائدا يحتاج الى اصلاح ثقافي شامل ، اصلاح كنا نريده منذ زمن ! وها قد حانت ربما فرصته ، اصلاحا يشمل الاطر التنظيمية من حيث مهام وكيفيات انجاز وثم المحاسبة عليها ، وفي التوزيع الثقافي من حيث الانفتاح واظهار نتائجه ملموسة على مستوى مديرات وزارة الثقافية ، ولم لا يشمل احصائيات ثقافية ليست كالتي كانت مجرد ارقام ليست من الواقع في شيء ، بل احصائيات من ثمار برامج ونشاطات يجب ان تتجلى ابداعيا وثقافيا بمواكبة محلية لإعلائها و ايصالها الى المعنيين الثقافين الشعبيين و الرسمين والعالميين ،اصلاحا يواكب الثقافي في نقده واشهاره والصرف ، وطبعا علي اجوده دون حسابات ضيقة ولا شللية ولا جهوية.

لان مهتمي الشأن الثقافي فيما كان سائدا ، كلهم يجمعون الا قليلا ، انهم بالكاد يبصرون حضورا ثقافيا يليق ،لا في يوميات تسيير الثقافي الرسمي من خلال مديرياته ، ولا من خلال التظاهرات الكبرى التي مرت على الجزائر ، لعل قسنطينة عاصمة الثقافة العربية احدها التي اعطت وجها سيئا في مدى فظاعة الترك والرمي للثقافي وعدم الاهتمام به ؟! لان كل ما تجلى في تلك التظاهرة مات سريعا بعد اليوم التالي مباشرة ! مما يطرح آلاف الاسئلة عن هذه التصورات الرسمية للثقافي التي سيرت طويلا ؟ فمختصي الثقافي لطالما قالوا ان ما حدث بقسنطينة عاصمة الثقافة العربية طيلة عاما كاملا من تجليات ومسرحيات وانتاجات ، كانت كلها يمكن اعادة تدوريها وتفعيلها بالساحة الثقافية عندنا لخمسة اعواما اخرى كانت قادمة ، تدويرا سيعطى للأسماء صاعدة فرصة اكتشاف ما يراونه مناسبا ثقافيا لهم على الاقل ، لبناء احلامهم الثقافية .

لكن العكس تماما هو ما حدث! وبالمناسبة فغن عاصمة الثقافة العربية 2015 كنت قد غطيتها بألف حكاية وحكاية ، وهي سلسلة واكبت التظاهرة طيلة العام ، لذلك ربما اعتبر مؤهلا للحديث بأدق التفاصيل ، اقول تغطية صحفية كانت لي ، كان يليق ان تطبع في كتاب ، لو ان الثقافي الذي كان سائدا كان حقا واعيا ويهتم ؟

لكن يجب ذكره ، ان الثقافي الذي كان ، قدم منشآت قاعدية مهمة ، منشآت انتشرت على شاسعة الجغرافيتا من سلاسل مكتبات ودور ثقافة وقصورا ، من ما اسميه تأسيسا فضائيا للثقافي ، هذا لا ينكر على الاطلاق ، لان مشكلتنا مع الثقافي الذي نريد ان يجري عليه اصلاح صادق ونزيه ، يكمن في فشل ثقافي تجسد خلال عقود ما كان ، فكل شيء مر بلا اثر ؟ وفيما كان هذا الفشل التسيري الثقافي بدا فرصة لانتهازيين ثقافين ساهموا فى انحصار الاثر الثقافي في مستويات داخلية بمديرات الثقافة ، مما اثر وطنيا ، فغدت الامور معهم تسيير بما هو متاحا وبالصمت وترك المرور .
يتبع …

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*