‫الرئيسية‬ رأي أفكار لا تخدم برلمان الجزائر الجديد
رأي - 2021-04-02

أفكار لا تخدم برلمان الجزائر الجديد


قد تأخذ الحمية الحَراكية البعض من ناقمي جميع تجليات السياسية الجزائرية السابقة المجسدة في البرلمان الجزائري المنحل ، لفرطِ من رداءتها وبشاعة محسوبيتها وعارها الذي يرفعهٌ تاجها العامر بتزوير وحث على التزوير على امتداد عقود مواعيد الفعل الانتخابي كله .
للآسف في احايين كثيرة جدا قد تأخذ تلك الحمية البعض في المضيِ بمضامينِ تبدو رائعة عند مطالعها ثورية وحَراكية لكنها ليست تماما بالروعة تلك المٌرجاة على ما اعتقدهٌ ، إذا ما وضعت تحت عقول متبصرِة وانفس بها من الروّية السياسية ما يحولٌ وانحراف ضمن مقاسات السياسي الجزائري نفسه ، على ضعفهِ وبدائيتهِ وزخمه وصخبه وفوضاه الكبرى ، للآسف هي حمية تبدو بتطبيق مبادئ التبصّر والتروي بشعة ومٌتخلفة وربما لا تليق بالحراك نفسه ِ.


وهي افكار قد تراود الثوار عادة عبر العصور والامكنة ، لان الثورة حرناء والثائر لا عقل له ، أما ان تستمر تلك الحمية الى ان تأخذ من الاشكال شكلا قانونيا يحدد بأثره برلمانا كاملا ، عندها تكون بعض الافكار لا تخدم البرلمان سيما إذا كنا نتحدث عن برلمان الجزائر الجديدة


، الثورات عموما والحراك الذي خفف لكي لا يسمي ما حدث ثورة ربما يحتاج الى عقلاء الصف الحَراكي (القائد) والذي عليه ان يتفظن لمخاطر مهددة او اساءات لا تليق ، سيما إذا تعلق الامر بأفكار تصب مباشرة في مصير تشريعيات حاسمة وانتخابات ديمقراطية يحلم بها الشعب ، كتشريعيات 12/6 التي نحن على ابواب انطلاقتها هذه الايام ضمن الجزائر الجديدة وبرلمانها المنتظر ..الذي ستهبٌ له الاغلبية الشعبية إيمان راسخ بضرورة المرور بالانتخابات النزيهة كطريق وحيد وفريد . وضرورة الصبر على بعض الضعف لكي تتمكن من الوقوف على ارضية صلبة من ديمقراطية في اولى احرفها بان برلمان الجزائر الجديدة لجميع الجزائريين دون استثناء ، وان الجزائريين انفسهم هم من سينتخبون عمن سيمثلهم انتخاباً بالقائمة المفتوحة اسماً اسما ً.


وعلى هذه المؤسسات الديمقراطية والاخلاقية سأحاول بهذه المقالة التقرب من قانون اصدر في دفتر شروط الترشح او التنوي للترشح ، قانونا حمل مادة بان لا يكون المترشح قد شغل عهدتين متتاليتين بالبرلمان ، وهي لعمري فكرة من الافكار التي اراها لا تخدم البرلمان الجديد ، بل لا تخدم الفكرة الديمقراطية نفسها ، إذ تحاصر هذه المادة آلية سامية للاقتراع الذي تقوم أول ما تقوم على اختيار الشعب من يريد ان يخدمه مباشرة دون توضيب او تحوير ، وفى حالة هذه المادة على ما اعتقده فهي تمس بطهارةِ مبدأ الديمقراطية الانتخابية ، بان نتدخل في ان الشعب ينتخب من يريده من خلال اقصاء سلفي لمن ربما كان سيصوت عليه الشعب ؟! لان الشعب لا يصوت بمقاسات عهدة او عهدتين او ثلاثة عهدات ، بل يصوت لمن يمثله روحا وحقيقة بنزاهته ونظافته وايمانه ونوفمبريته وصفات اخرى يعرفها الشعب عن افراده .


وان مساوئ هذه الفكرة من سلسلة افكار لا تخدم برلمان الجزائر الجديدة ، قد تقرأ في ارادة تفريغ البرلمان من كوادره وهم من مكتسبي خبرة التمثيل البرلماني ، وان كان ولابد تطبيق هذه المادة فلا يعقل ان تطبق ضد من لا دمة له من مرتشي وفاسدي وخائني وعصّابي الوطن ، كما تطبق ضد الاصيل نظيفٌ الدمم المالية والاخلاقية والوطنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

‫شاهد أيضًا‬

ماذا يدور بدهنِ الأقلية السياسة المٌقاطعة للتشريعياتِ ؟

قد لا يصدقنيّ الجزائريين لو قلتٌ ،ان أكثر المفجوعين من التخلفِ عن الركاب الانتخابي في التش…