أقلام

إلى تونس.. “من عندي و عندك تنطبع وإذا غير من عندي تنقطع”!!

بقلم: حنان السايسي

لا زالت الجزائر تضخ ملايير الدولارات للدولة الشقيقة تونس، عبر ملايين السواح الجزائريين، من عائلات وشباب يتدفقون عبر سواحلها وشواطئها ومدنها  طيلة الصائفة.

ليتنفس الجار الصعداء وتنبعث النشاطات السياحية بملحقاتها من جديد.

لكن ترى، لماذا لا يروج اخواننا التوانسة للمنتوج السياحي الجزائري كما نفعله نحن؟

على الأقل لسياحتنا الصحراوية ما دامت لا تعدّ منافسة للسياحة الساحلية التي تعتمدها تونس كمحرك اقتصادي محض!!

وكيف يحصل هذا ونحن في الجزائر لم ندخر مجهودا للترويج للسياحة التونسية فقط لمد يد المساعدة لاشقائنا في اسعاف اقتصاد بلدهم في عز الازمة المالية والأمنية التي تتخبط فيهما جارتنا الشرقية بعد الربيع العربي؟

كما كل صائفة تعودنا في السنوات الاخيرة، أن يتوافد المسيرون التونسيون لقطاع السياحة، على قنوات تليفزيونية جزائرية ليرحبوا بالزبائن الجزائريين، مؤكدين لهم مشاعر الاخوة والامتنان لجميلهم في إعادة بعث النشاط بعد ان أدار العالم ظهره لتونس خلال فترة المحنة الأمنية التي مرت بها.

فإذا كانت كل هذه المشاعر حقيقية لماذا لا ترد تونس الجميل للجزائر، من خلال  حث وكلائها السياحيين على الترويج للسياحة الجزائرية، وتسطير رحلات للعائلات التونسيية نحو صحرائنا  لاكتشاف مؤهلاتنا والمساهمة في النشاط السياحي لدينا؟ على الاقل على اساس  القاعدة العالمية “رابح-رابح” ومن باب الأخوة التاريخية والعلاقة الجوارية المتينة التي تجمعنا؟

وإن تم فهم الموضوع من حيث أنه يمن على الجارة فليكن.

مع ان الامر غير ذلك، إذ  وجب التساؤل عن حقيقة هذا النوع من العلاقات التي يبدو أن التونسيون يرونها من جهة واحدة لا أكثر. “و أن مال الجزائريين خير من وجوههم” كما تقول أوساطنا الشعبية.

و في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وضرورة تفعيل كل المجالات الاقتصادية عندنا، ألم يحن الوقت لوضع النقاط على الحروف وضبط الأمور فيما يخدم اقتصادنا في هذا المجال على حد سواء على الأقل من باب من القاعدة الشعبية الشهيرة “من عندي و عندك تنطبع وإذا غير من عندي تنقطع”، علّ الجيران يصححون رؤيتهم للعلاقات المزدوجة ويغيرون نظرتهم  للزبون الجزائري.

*تنويه: المقال مصنف في خانة الآراء ويمثل رأي صاحبه فقط
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*