أقلام

الاستدعاء الانتخابي واستراتيجيات كتلتي ” الموالاة والمعارضة ” السياسية ؟

قطع الاستدعاء الرئاسي في الآجال الدستورية للهيئة الناخبة الوطنية طبقا للمادة ” 136″ للقانون العضوي الانتخابي ، جميع الأقوال المثرثرة ، واسكت جميع الألسن التي رفعت الفرضيات السياسية التي راجت منذ مدة قصيرة في الساحة السياسية الجزائرية

اقتراحات و مشاريع من لدن ” كثلة الموالاة ” و ” كثلة المعارضة ” ففيما ذهبت ” هيئة الاستمرارية ” المشكلة للأحزاب الإتلاف الحكومي من الموالاة إلى عديد الاقتراحات السياسية التي تتماشى واختيارها الاستراتيجي الحاكم في البقاء قيد الاختيار البوتلفيقي ، والمضي به إلى ” عهدة ثانية ” بحكم مقتضيات الدستور الجديد أو ” العهدة الخامسة ” بحكم مقتضيات الزمن البوتفليقي الذي تحاول المعارضة التشهير به وشيطنته في كل مكان ؟

فقد قطع رئيس الجمهورية بمهند التزامه الدستوري وثباته الوفائي القانوني بالمواعيد الانتخابية الحساسة سيما الموعد الأهم ” الانتخابات الرئاسية ” أقول قطع جميع سبل المهاوى والمراودات من العديد من التأويلات التي كانت ستتجلى على خلفية الخطط السياسية البديلة التي راجت وفق الواقع السياسي الجزائري ، واختار التوجه رأسا إلى الانتخابات الرئاسية في موعدها الطبيعي . فسقطت بعد الاستدعاء ” فكرة التمديد الرئاسي ” و ” فكرة الندوة الوطنية ” و ” الفكرة الأكثر غرابة ” تلك التي طالبت ” الجيش الوطني الشعبي ” بالتدخل في المعترك السياسي، والتي حذر منها الجيش نفسه في اسمي معاني الالتزام الديمقراطي عكس الديمقراطيين أنفسهم في الجزائر؟

مقترحات ومشاريع سياسية من الطرفيين ” معارضة ومولاة ” كانت تعتزم إعادة النظر في مسارات قضايا سياسية والانطلاق من جديد ! فيما تظل ” العهدة الخامسة ” وسط هذا الاستدعاء الرئاسي فكرة يكتنفها غموضا على مقاسات عدم الإعلان عن التنوى الترشح للرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” للرئاسيات افريا هذا العام والتي تعتبر ركنا في طريق ” العهدة الخامسة ”
على كل حال ، يمكن قراءة الاستدعاء الرئاسي على عدة أوجه ، لعل أهمها أن ” كثلة المولاة ” تعيش أوقاتها العصيبة في ضوء ما تجلا من الاستحقاقات الزمنية والسياسية للاستدعاء ، والذي سيقود وفق اشتراطاته الدستورية إلى إجراء الانتخابات الرئاسية التي سترفع احد الشخصيات السياسية الجزائرية للقيادة سدة السلطة ،بما يضمه إعادة انتخاب الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” مرة أخرى .وهي الأماني التي ينتظرها التحالف الرئاسي ، وأحزاب الاستمرارية ، و ” كثلة المولاة ” الجاهزة للمضي وتنفيذ حملة انتخابية خامسة ،والتي تستعد لها الأغلبية السياسية ضمن الأحزاب الأكثر حضورا شعبيا وتمثليا وهم على التوالي ” حزب جبهة التحرير الوطني ، التجمع الوطني الديمقراطي ،تجمع أمل الجزائر ، الحركة الشعبية الجزائرية ” والمساندين من الأحزاب والشخصيات والكوادر الوطنية للمسعى .

فيما تظل المعارضة رهينة حساباتها القديمة، وفى جميع الحالات ستضع المعارضة ضمن حساباتها القديمة وهي التنافس على الترشح الفرادي ، ورغبة كل حزب في فرض اختياره ووجهة نظره من الإسلاميين والوطنيين و العلمانيين .
في الحقيقة إن الاستدعاء الرئاسي للهيئة الناخبة في الآجال يضع ” كثلة المعارضة ” كلها بأطيافها أمام تحديات حرجة ؟ ففي حالة ترشح الرئيس ” عبد العزيز بوتفليثقة ” فان حظوظها تكاد تكون معدومة لعدة عوامل يعرفها جيدا الساحة السياسية الجزائرية ، ففي حالة عدم ترشح الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” فان البديل سيكون أكثر تدميرا على المعارضة من الرئيس الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” لان التوقعات تتناول في أسماء خارج التداول السياسي و الإعلامي الراهن الذي تبرع فيه المعارضة ، ومن تلك الأسماء ” مولود حمروش ” العائد و” على بن فليس ” المألوف بين المعارضة والموالاة ،وان أقصى التوقعات تلقى أسماء ” عبد المجيد تبون ” الغائب و” احمد اويحي ” مستمر الإقامة .وهذه الأسماء كلها لا طاقة للمعارضة في منافستها سياسيا ولا شعبيا ولا إعلامي.
وهذه الأسماء بالقدر الذي تعجز ” كثلة المعارضة ” فهي أسماء بالقدر نفسه تضع تحديات حرجة أمام ” كثلة المولاة ” لان الاختيارات الجديدة مع هذه الأسماء في حالة عدم ترشح الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” سترمى دون ادني شك الأسلوب التسييري السياسي المتفق عليه في الزمن البوتفليقي ، وستضع حينها ربما ” كثلة المولاة ” أمام الانشطار المحتمل فقد تدفع ببعض الأسماء والأحزاب إلى العود مرة أخرى إلى كراسي المعارضة ، منكشفة من كليشهات قديمة والهامات أمام المرايا الشعبية والسياسية والقيم العلى النوفميرية المجيدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*