أقلام

البرلمان الأوروبي والحراك إما تأمرا وإما طمعا ؟

ربما القارة العجوز لن تنكفئ على مراودة الضفة الجنوبية ، ولن تنكفئ رأسا من مراودة الجزائر المستقلة لم لحشاشات التاريخ البعيد و القريب بين العجوز الجزائر المستقلة .

ففيما مضى من تاريخ مثير للجدل ، قد علم العلاقات بين الضفتين طويلا بنتوء الجروح التي بقيت ما بين الانكفاء والانبعاث ، ماض من التاريخ تجلا بوضوح المناكفات والاطماع منذ ان حملت الجزائر استقلالا فائضا بالتضحيات على اكتاف شهداءه ، منذ ستين عاما ونيف عجوزا طاعنة في التآمر هنالك على ضفة الشمال تناكف استقلالنا ونخوة الشهداء .
فمنذ الايام الاولى للحراك بدت مقاسات الشهوة الإستدمارية الجديدة في تعاقب الوجوه على مراودتنا ، وكأنه قدر ، فمنذ الامبراطورية العسكرية الى الامبريالية الى الأفكار المتوسطية الى توظيف لما سمي إرهابا قادما من ضفة الجنوب الذي اختصر في الجزائر ، ثم الى الصمت المريب عما كان يجري وعقد الاسلاموية المجرمة وما تلا في العقدين اللذان ثار عليهما الشعب الغاضب اصلا من اثار ما تزال فوق الأكف من جرائم تلك العجوز الشمطاء وبقايا ما تركت عند رحيلها المخزي ؟
لم تكف ابدا على ما أعلم ، ولن تكف على الغوايات بين اللحظة التاريخية و التي تلي ،والى أن طل الحراك شعبيا زاخما بشبابه واحلامه الثائرة فبدت العجوز مذعورة خوفا ، ومترقبة لحسبة المألات ، لم تكف ابدا ، وحين وقف قيادة الجيش لأول مرة في التاريخ السياسي الجزائري وقفته التاريخية الى جانب الحراك والأغلبية الشعبية ورفعا معا إلتزاما بالشرعية الدستورية والزحف الى الاستحقاقات الرئاسية ، عندها مرة اخرى بدت العجوز اكثر ذعرا وخوفا وزاد ترقبها حقدا وقد غدا سريعا فكرة تامرية استظهرتها بعض التجليات منذ شهر الحراك الثاني الذي تلا مباشرة لما دارت تحت قبة البرلمان الاوربي اولى اوراق حشاشات العجوز .لكن فرصة الظهور لم تمنح بتجلي إلا منذ أياما خلت ، عندما تجرأت في اجتماع برلماني بإعلان سافر جاء ورقة تدخلا مباشرا في شأن داخلي لبلد تربطه بالاتحاد الاوربي مواثيق وضوابط اتفاقيات .

ان المتصفح لتاريخية حقد العجوز المتجلي في البيان التأمري ، لا يمكنه فصل ما يجري عن مناورات بدت منذ شهورا ضد الحراك السلمي عندما تجرأ مثقف من الجزائر قدم نفسه للاتحاد الاوربي انه ناطقا بسم الحراك ، فجلس عندهم وطرح ورقة انحيازية الى الاقلية السياسية ضد الاغلبية الشعبية ، ورقته قيل انها مهدت لفتح باب التآمر الممنهج قيل حينها اته سيصدر من تلك العمارة المتكسرة في قلب القارة العجوز .

ربما ما تلا ليس الا تتممة للورقة بأكثر جرأة وسفور ،تلك الورقة الاولى القيت في الشهر الذي تلا الحراك الفيفري ، ربما ما يغص في الصدر بعيدا عن تلك الورقة فداحة الاستفزاز الذي حمله بيان العجوز ضد حراكا شعبيا سلميا بالكاد يزحف نحو استحقاقاته الدستورية بعدما اختارته الأغلبية الشعبية في الجزائر مخرجا ، وفيما باريس عاصمة الجن والملائكة تغلي بتظاهرات لا تتوقف اخذت اشكلا مثيرة من الفوضى وإراقة الدماء، لكن الضمير الاوربي لم يتحرك ، أما حراكا سلميا لم ترق فيه قطرة دم واحدة يستهدف عبر أرمادة مكتمل الاركان في البرلمان الاوربي بمبررات مستجلبة من الاخلاقيات الفلسفية في خطوة ضغط على حراك ابهر العجوز بسلميته وصبره الطويل رغم الحشاشات .

ربما الشرعية الدستورية قد اختلف حولها الحراكيين جميعا ، فمنهم من يري ان امكانية المرور بزمن من الفترة الانتقالية أنفع وأفضل ،ومنهم من يري ان المرور بزمن من الشرعية الدستورية أسلم وأفضل ، لكنهما معا هم الحراك كله أصله و فصله ، حراك سيظل يصنع صوره الرائعة ويغرس ورده من الأماني والآمال ويحلم بأيامه المنتظرة بما هو افضل،

وان الحراكيين جميعا ، بتواتر مواقفهم جميعا ، وسمو أحلامهم جميعا ، هم على قلب رجل واحد بأن العجوز قد أكلت خبزهم ظلما ، ونهبت كنزهم احتيالا ،وتأمرت مع العصابة وما تزال تماما في غيها القديم ، الحراكيين جميعا يعلمون ان البرلمان الأوربي وبيانه الاخير ضدهم راسا ، وانه يسبح ضمن فرضيتين دفعتا العجوز ان تتحرك ، فإما تأمرا خبيثا ، وإما طمعا مرة اخرى تماما كسالف التاريخ بين القارة العجوز وضفة الجنوب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*