أقلام

البيان العشريني وغباء الأقلية السياسية ؟

لم يسعف البيان العشريني الذي رفع بخواتم أبرز الأسماء المتفاعلة بمنصة أحلام الأقلية السياسية وجميع الأفكار القديمة التى لطالما روتها من الخروج الفيفري بالأسلوب نفسه ،الإصداري التخويفي المنفوخ اعلام قوائم البيانات والإمضاءات سهلة الإنجاز ، أين تجلت مواقف ألقت بحجر كبير فى برك الجهد السياسي الذي تلا سقوط العصابة بمطالبة الغاء الاقتراع العام الذي يخدم مباشرة العصابة .

لم يسعفهم بيانهم لأنه جاء كما المتسلل فى وقت مقتول بحسام الأغلبية الشعبية فى المضى لإعلاء رئيسا مدنيا من خارج الأطر التقليدية التى برعت الأقلية السياسية والعصابة فى رسمها وتنفيدها بإرمادة من الأسماء ممن ملكوا تاريخا مر كطعم العلقم منذ الإنقلاب على الجبهات الثلاث الى ما تلا الزمن البوتفلقثقي الى الصباحات الثائرة مع نسمات الحراك وورده ، النسمات و الورد الذي عرى الاقلية السياسية على بكرة ابيهم فقد جاء الحراك ضدهم والعصابه ، وجاء رفضا لهم والعصابة لكنهم ظلوا لا يعون فلم تكفهم الشهور التى أكلها الحراك لكي يندمجوا فى جهده السياسي ، بل ظل خوارجا على ارادته والاغلبية الشعبية التى رات فى الصناديق مخرجا دونه الضياع السياسي مرة أخرى فمسكته مسكة غريقا بقشة فى بحر هائج ، فلا حياد عن الصناديق حكما لوضع القطار الجزائري على سكك من السلامة الدستورية لأن التالي الرئيس المدني المنتظر .

أما أن تظل ضائعين بين رغبة مختبئة فى دهاليز سياسويين محترفيين فى المضى بالايام و الشهور والاعوام بلا طائل ، وبين متربصيين حاقدين كثر بدأت أعناقهم تترايء من خلف الطعن فى صدقية المسار وتهوين الجهد والتبشير بمخاطر لا آخر ولا أول لها ، فذاك كان من الماضى الذي برعت الأقلية فى استدامته مند الصراخ الأكتوبري . فقلد قطعت الأغلبية الشعبية التمائم و الألاعيب السحرية تلك التى تتقنها جيدا أيدي سحرة الاقلية السياسية ربما بيانهم العشريني طلع رقية متأخرة بعمر ديمقراطي كاملا وعامرة يبالتمائم و الطلاسم و الهلاميات ، اقول طلع البيان العشريني كأحد وجههم السحرية من سمواتهم السحرية التى برع اقلامهم و السنتهم واعلامهم فى تادية ادوارا من الروي والتمثيل والمخايلة لإستدامة بقاء نجومهم كأقصى الأماني السياسية الضحلة .

لكن يظل سؤالا محيرا ، لماذا صمتت الأقلية السياسية كل هذه الشهور وتكلمت فى وقت مقتول سياسيا ، ففي أشد الأهبة للإنطلاق رفقة الأغلبية الشعبية الحاملة أمانيها فى أن تجلس رئيسا مدنيا منتخبا لأول مرة فى التاريخ السياسي الجزائري العامر تزويرا وانتهاكات والعامر تآمرا وخيانات ضد الأغلبية الشعبية من طرف الأقلية السياسية التى عاشت طويلا تحت أجهزة التكيف وفى المطاعم الفاخرة والفنادق من خمسة نجوم وما فوقها ، عاشت بين ومع وبعين وسمع العصابة التى لم تكن سوى شبه سلطة أبرمت إتفاقا شيطانيا تقاسم من خلاله الطرفيين الأقلية السياسية والعصابة أدوارا بدأت بأموال البترول وانتهت بمشاريع من ريح ومنح دراسة بالخارج التى اهديت اهداءا نكاية فى براءة شعب حزين لأبناء اسماء الاقلية السياسية .
السؤال ماذا كانت تفعل الأقلية السياسية طيلة الاشهرالماضية ؟ ولماذا لم نتخرط فى الجهد التحضيري وفى مبادرات الحوار الذي رفضته جملة و تفصيلا ، ثم لماذا أدارت ظهرها للفكرة الأنتخابية منذ اول أيامها الأولى ؟ ولماذا لم تنخرط فى الجهد الترشحي الإرتأسي ولم تتفوه فيه ببنت شفة ؟ وهاهي فى نهاية المطاف الأخير ، وعند أوآخر الأيام الترشحية تخرج بما أسمته بالبيان العشريني ، وكأن كل شيء كان قيد الإنتظار تربصا وترصدا بالمآلات .

لم يسعفهم البيان العشريني ابدا ، وبهذه الممارسات اضحت الأقلية السياسية تحت طوائل التبرير لما تقوم به أمام الأغلبية الشعبية ، التي رأفت طويلا وظلت متفهمة على الأقل للدكاكين التى تسمى باسماء مستجلبة من الدستور الجزائري على انهم أحزاب ديمقراطية ، وهي لا تملك من مناضلين الا ما يملكه مقهى عند أوآخر سهرة صاخبة بشاطيء خارج القانون .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*