أقلامثقافة

الثقافي الجزائري مرة أخرى إلى آخر صفارات الكلام ؟

بقلم / يسين بوغازي

يكثر وزير الثقافة عز الدين ميهوبي في إطلالته الإعلامية الجزائرية و العربية ، فيبدو مناسبا جدا للكلام الثقافي غلى مقاسات اللغة ،لا أكثر و لا أقل ، فالوزير ببنيته شاعر يعشق الكلام على ما يقول الشعراء .

لكن الذي يعيده انه دائما يأتي مكررا منذ أحاديث التسعينيات و ما تلا عن الثقافة المأمولة ، أفلا يدري الوزير أن عقدين مرا من الزمن و أن الوزيرة السابقة ” خليدة تومي ” قد أسست للفعل الثقافي الجزائري المستقبلي في عهدته تأسيسا قاعديا بالمنشآت و المؤسسات و الجوائز التي أسست ، وكان ذاك التأسيس الذي نفذ ضمن برامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان يقول للذي يستلم الثقافي بعدها ، عليك بالعمل الميداني ، فالتفكير انتهى لان التأسيس القاعدي ملأ العين والفؤاد ؟

لكن وزير الثقافة بلغته الأولى ظل كما هو ؟ بتبريراته الثقافية، و بروي خبراته الممزوجة من براعة الشعر وخبرة الأيام الصحفية و حيل النضال السياسي الارندي لا يذكره كثيرا ! ربما الارندي لا يملك برنامج ثقافي مكتمل ربما ؟ على كل حال ظل التبرير الثقافي للمثقفين الدين يعايشون واقعا في خارج خارج العاصمة مميتا ، فلا حياة ثقافية بالبتة و لا تتحرك المؤسسات الثقافية تجاه أولئك الشعراء و الكتاب و المسرحيين على الأقل ضمن العلاقات العامة من خلال دعوات الحضور على اقل تقديرا .

لا شيء ، سوى صورة الوزير الشاعر فى القنوات العربية والجزائرية و التصريحات المدوية المقتضبة على الشروق الورقية ، تأتي جمله قصيرة، وبمدى ضيق لا تحتمل سوى أن لا شيء مما يقال عملي ؟ فلا يتسع كلامه للمعاناة الثقافية الملتهبة في الداخل ، ربما لا يعرف ثقافات الداخل و لا يراها إلا من عيون العاصمة ، الثقافي في مدن الداخل يتقلب ذات اليمين و ذات اليسار ، يتقلب الشعراء ، الكتاب وحسن أولئك رفيقا من الحالمين بالفرص و الإمكانيات و الاحتضان فلا تسعهم الفسح إلا قوالب الإقصاء و الانتظار إلى أن يأكل الزمن الأعمار و الأشياء كما هي مند البادية .

إن الوضع الثقافي أوصل المثقفين إلى حدود ” البيان المطالب برحيله” ؟ ربما شكل من أشكال سحب الثقة ، بيان لائق مع تلك الأماني الحالمة في أنفس المثقفين المرميين في الجنيات والماكثين في الضواحي الريفية والمدن الداخلية وحول مديرات الثقافة وبين قصورها ، المنسيين الحالمين بمنابر الفرص والاهتمام الثقافي والإبداعي الذي بصدورهم و الذي لم يعط منحة حضور ؟

لكن الوزير مستمر بروي الثقافي الجزائري بالأوصاف والمسؤوليات ، يستوقفك في الحدود الممكنة والضيقة ، فلا تطاله فسحها من براعة كلامه ، بل لا تمنحه رؤاه للحديث عن المنسيين في الثقافي الجزائري وعن المهمشين وعن المرميين خارج الشللية والجماعة و التيار ؟ فلا ترمق فيه غضب الثقافة الحزينة على أحوالها الراهنة ، ولا حزن الشعراء الساكن شوارع الوطن ، ولا أسرار الروائيين والكتاب والسينمائيين والمطربين الذي ألقوا في أولى منعطفات الترك الثقافي الجزائري ، فلا تدري لماذا يأتي كلام الوزير وكان كل شيء في الثقافي الجزائري على ما يرام و انه فقط بعض المناوشين هنا و هنالك ، لا أكثر و لا اقل ؟

إن السؤال الذي حيرنا طويلا ، وأنا أتابع الوزير الشاعر وخرجاته الثقافية ، لما يصر دائما على أن يطل هكذا ؟ فلا تشبع مروياته الرسمية عن الثقافة إلا الضمائر الماضية والمستقبلية والأماني والتحيات الطيبة والخلق العظيم .

لماذا لا تصرخ الأحزان الثقافي معه ، والتي تجرحنا في مدن الداخل الجزائري ، أين الولايات الداخلية برغم مديراتها الثقافية لا شيء ترفعه سوى الريح ؟

ربما كثيرة هي القيود التي تحول والوزير على أن يخوض في أحزان القيود الأخرى ، ربما الرسمي ، ربما العشوائي ، وربما ” الربما ” الغريبة العجيبة ؟ فلما لا نسمع منه أحزان الضواحي الريفية والجمعيات المغلقة التي لا تدعم ، وقصور الثقافة المنهكة على ذاتها ، أوكل شيء على ما يرام ، يا ترى هنالك ؟ وكأني به لا يريد أن يفتح الأبواب أمام السينما والمسرح والرواية ، فيقول إن زمن الاجتماعي الثقافي والسينمائي والمسرحي انتهي بلا رجعة ؟ انتهى لان جيله من المثقفين ، وممن واكب جيله قد رفعه الاجتماعي الثقافي الجزائري إلى أعلى عليين ؟

للقراء الشباب الجديدة ، عز الدين ميهوبي شاعرا وروائيا ومسرحيا وسيناريست ومدير صحيفة رياضية وإعلامي والمناضل السياسي ، ووزيرا مكررا ، ورئيس الأخبار بالتلفزيون الرسمي ، وأشياء أخرى ، انه الغني عن تعريفه في الثقافي عندنا ، ربما بالمناسبة عز الدين ميهوبي مؤسس في الارندي ، وربما أسلوبه الثقافي وكلامه تماما متناسق وتربويات تياره

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*