أقلام

الجزائر تدخل ” الفصل الرئاسي ” بمقاسات الشتاء والأحاسيس السياسية ؟

بمجرد الإعلان الإستدعائي للهيئة الناخبة يوم 18/1/2019 صباحا ، منذه ، وبعدما امضي الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” استدعاء الهيئة الناخبة دخلت الجزائر فصلها الانتخابي بامتياز ، وربما بما يليق بأجواء الفصل من تجليات سياسية وتنظيمة ونقاشية وأشياء أخرى تثار بين خطط ونوايا الكثلتين المولاة والمعارضة ، وعند أولئك الدين اعتزموا المضي في التشويش على الموعد الانتخابي الرئاسي بمبررات تتضمنها مساراتهم وما كانوا يفعلون ؟

إذن هنا وهنالك تتجلى مظاهر هذا الفصل الانتخابي الذي يعود بمقاسات الشتاء مع مطالع العام الجديد ، وهو الشتاء نفسه الذي جاء متناسقا ربما والأحاسيس السياسية المتباينة على امتداد الخارطة السياسية الجزائرية . والتي بدأت تنخرط رويدا رويدا ، وتتآلف قليلا قليلا ومعطيات الموعد ؟ وان مترشحين من الوزن الذي يوصف دائما بالثقيل قد اقبلوا على الانتخابات ، فيما يعتزم الاسلامويون جميعا خوض الرئاسيات القادمة بمرشح إسلامي ، يرونه مناسبا كي يثبث ما يروجون له في كل الأيام أنهم القوة الضاربة سياسيا وانتخابيا في الجزائر! وان خساراتهم كلها يعلقونها على مشاجب عدم الشفافية واتهامات التزوير وما إلى تلك المشاجب التي يبرع الاسلاموين فيها بحصرية رهيبة ، لكنهم للحقيقة ليسوا وحدهم فقد أضحت نلك المشاجب من عدم الشفافية واتهامات التزوير مطية للفاشلين انتخابيا وللمهزمين سياسيا ونوايا أخرى ؟

المتأهبون للخوض الانتخابات

انه تأهب يكاد يقرأ في وجوه القيادات الحزبية على الأقل في شاشات القنوات ، فالشيوعيين قرروا باكرا خوض هذه الانتخابات على مقاسات غير مفهومة تماما ، لان الشيوعيين واقعيا وشعبيا غير قادرين على تجاوز عتبة الأربعة في المائة القانونية ورغم ذلك يشاركون ، على ما اعتقد لإحداث الفارق الانتخابي بالحضور لا أكثر ولا اقل ؟ فقد قدمت ” الحركة الديمقراطية الاجتماعية ” مرشحا اسمه ” فتحي غراس ” كان اسلامويا متشددا سابقا ، قبل أن يغدو علمانيا متفتحا ، ثم إلى أن أضحى شيوعا لا يبالي !؟ فيما أبقت الحركة التروتسكية مجسدة في ” حزب العمال ” القرار كما كل مرة للجنتها المركزية ومكتبها السياسي واعتقد جازما انه ليس إلا بهتانا ديمقراطيا برعت فيه ، لأنها ” الويزة حنون ” ستتقدم مرة أخرى رغم ما تقول ! فيما يعود ” فوزي ربعين ” للمرة الرابعة مترشحا رئاسيا والحقيقة إن “حزب عهد 54 ” بالتزامه الانتخابي نموذج لم يلتفت إليه وطنيا . وبعيدا عن التخمينات فلقد أقبلت ” جبهة المستقبل ” على الانطلاق باكرا أيضا لجمع التوقيعات القانونية لمرشحها رئيس الحزب ” بلعيد عبد العزيز ” والذي يأمل أن يغدوا رئيسا شابا مأمولا ، فيما أعلن جنرالا متقاعدا اسمه ” على الغديري” اعتزامه الترشح في خرجة مفاجئة بعدما أرسل سابقا رسالته المثيرة للجدل في الإعلام هاهو يعود مترشحا رئاسيا ؟

ولعلهم المترشحون الاعتياديون الذين تتحكم فيها النزوات السياسية والأحاسيس بالمسؤولية التي يستشعرونها أمام كل موعد ! دفعا من معانقاتهم للسياسي طويلا، أو من مهامهم الأمنية أو الإدارية الطويلة مما يدفعهم إلى خوض غمار الانتخابات الرئاسية وسيعرفون فيما بعد تباعا ؟ على كل حال، من حقهم القانوني مادامت تتوافر الشروط القانونية لكي يصيرون ربما احد رؤساء جزائري الحزينة من المستقبلين المحتملين أو الحزبين المهيكلين.

نقل الإعلام عاجلا ، خبرا الإفصاح عن الرغبة في الترشح التي أبداها رئيس ” حزب طلائع الحريات ” لسحب ملف ترشحه ، واضعا ربما الانتخابات القادمة على مسار من المنافسة السياسية الحامية الوطيس ، لان ” على بن فليس ” ضمن حزبه ومسانديه يملك من مقومات المنافسة ما يؤهله لخوض انتخابات جديرة باسمها الرئاسي . كما أن الإعلام نفسه ربط العديد من الأسماء الأخرى المثيرة للجدل بهذه الانتخابات بغرابة وربما باستهزاء لم يذكر؟! أغربها الإعلامي الفكاهي ” مهدى غاني ” والناشط السياسي المثير للجدل ” رشيد نكاز ” والذي بمقاسات التعديلات الدستورية الأخيرة يعتبر ضمن المقصيين لأنه مزدوج الجنسية ، والإعلامي الرياضي الغريب الأطوار ربما على نقلت مواقع ” حفيظ دراجي ” وبعض المهوسين بإحداث ” الشو السياسي ” على عتبة الرئاسيات من المسكونين بالسياسة .

وعلى كل حال ، رسميا رفع وزير الداخلية عدد الشخصيات الوطنية التي تقدمت لمصالحه من اجل الترشح بخمسة شخصيات وطنية من الأحرار بالأمس ، و البقية من الأسماء تأتي ؟

ربما هي آخر التجليات الانتخابية الرئاسية التي طلعت والفصل الشتائي البارد ، والذي افتتح برده مرحلة الاستدعاء الانتخابي / مفتتحا بالتالي الإقبال على الترشح في المهلة الزمنية التي ما تزال سارية ، والمقدرة بـ : 54 يوما منذ تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة 18/1/2019 .وهي فترة كافية نسيبا للأحزاب والشخصيات للمناورة وإعادة التفكير في محاولات استعاب الأجواء ومآلات السياق الانتخابي الحاسم هذا العام . وفى انتظار تجليات أخرى ، تبدو الأحاسيس السياسية بالموعد الانتخابي الرئاسي تتراوح ما بين البرد والبرد القارص تماما مثلما هذا الفصل البارد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*