أقلام

الجيش والشعب ” إنا تُرسه ” وإنا له حافظون “

لم يعد خفيا لا أبدا ، لم يعد إنا الشعب تٌرس الجيش ، ولأنه لم يكن في الماضي خفيا أنه كذلك ، بذاك الفيض من المشاعر التي يكتنزها الصدر الشعبي الجزائري لجيشه ، ربما لم تتح الممكنات التاريخية ليبوح الشعب بفيض مشاعره تجاه جيشه ” الوطني الشعبي ” وهاهي صور ” 22 فيفري ” وما تلا من صور حركت أشجان العالمين العربي و الغربي في “24 فيفري ” وفى الـ : 1 و8 مارس صور مبهرة فتحت عيون الأخريين عن عشق جزائري استثنائيا لجيشه الذي لطالما في الماضي القريب قد شنت عليه الحملات الدعائية السوداء لتشويهه ولإبعاده عن حوضه وديدنه شعبه الجزائري العظيم .

لم يعد خفيا مع أولى تجليات التعبير التظاهري والانعتاق الاحتجاجي في ” الاستيقاظ الشعبي ” الذي يتوالي في أبهي التجليات وأجملها ،أن اظهر المتظاهرين الدين غاصت بهم الشوارع والقرى والأزقة الضيقة ،المتظاهرين من الشباب ومن جميع الأعمار أن جسدوا منظومة متكاملة تتكرر كل مرة ، من الصور الحضارية التي أعلت ” السلمية والأخوية ، والتنظيم والقدرة على الانطلاق في الشوارع والقدرة على الانصراف في يسر وسلاسة ” ثم إن ما يفتتح فئ كل تظاهرة من توثيق عالي في الهتاف للوحدة ” الجيش والشعب ” بمختلف الصيغ والهتافات ،فتراه بعد هذا كله منهمك ينظف شوارعه ويحيي رجال أمنه ويعلي شيوخه ويوقر أمهاته وأخواته ورجاله الصالحين .

وفى الخضم يفعل تجاه جيشه ” الوطني الشعبي ” بأوفى صور الوفاء يفعل ، وبأصدق تعابير الانتماء يفعل ، وبأروع رسائل القسم النوفمبري ” إنا تٌرس الجيش وإنا له حافظون”

ما أظهره المتطاهريين الجزائريين منذ 22 فيفري لم يكن خفيا عن الدين يحفظون تاريخ هذا الشعب العظيم ، والجيش أول الحافظين وأول المؤمنين بعظمة الشعب و بشموخ كبرياءه وعلو أخلاقه وانتماءه الوطني الجزائري الذي لم تشوهه السنوات .
تلك المشاعر من فيض العواطف الوطنية الجياشة والتي تدفقت وطنية وغيرة ، ووعيا سامق بالأدوار الوطنية ،والالتزام الحدود والمحاذير ، فلم يخرب ولم يوسخ ولم يبدي سوءة كلام وتدفق ملايين ملايين بالهتاف الوطني والفرح الجزائري الذي ينتعش له تاريخا ثوريا نوفمبريا عظيما ، ربما أرواح شهداءه تحوم في سموات القرى والمدن صونا للأحفاد الورثة لميثاق الثورة والاستقلال والبناء والتشييد ، والتي كلها ذمةٌ الجيش ” الوطني الشعبي ” ذمة غدا الشعب بما أبداه في التظاهرات حريصا تماما مثلما حلم الشهداء .

ولم تعد خفية لا أبدا ، تلك المشاعر وفيض العواطف الجياشة الوطنية التي يكتنزها الشعب الجزائري لجيشه الوطني ، فصارت معلنة ومجسدة في الاصطفاف ” الجيش والشعب ،الشعب والجيش ” جنبا لجنب في صرامة الالتزام بما يعليه الشعب من تجليات المواطنة في المسيرات والمظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي أعلت كلها تلك المشاعر وفيض العواطف الوطنية للجيش ،وتماما صارت متجلية بما أبداه الجيش من صرامة الالتزام بحرية الخروج التظاهري والتعبير والرغبة في التغير.

انه ” الجيش الوطني الشعبي ” الجزائري ، وانه ” الشعب الجزائري العظيم ” النوفمبري ، وقد تلاحما مند مطالع القرن العشرين حينما حمل الشعب جيشه التحريري في العيون ضد المخارز الفرنسية واستمر يحمله في الأفئدة وبين المشاعر بالصرامة الواجبة قولا و ممارسة ، وظل الجيش حامي شعبه ورائده في الملمات والشدائد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*