أقلام

الذكرى والحصيلة ..إرتفاع منسوب الشيتة

شيء ما يحضّر الإعلان عنه في الجزائر، في الذكرى الرابعة للعهدة الرابعة في أفريل القادم، أو على الأقل قبل الصائفة القادمة!

1 – ولد عباس رفع من منسوب “الشيتة” منذ شهور عبر تجنيد البلديات والولايات ومعهم الوزراء التابعون لحزبه، من أجل وضع حصيلة لحكم بوتفليقة خلال أربع عهدات! ظاهر هذه الحصيلة هو التمهيد لعهدة خامسة، يسميها ولد عباس بالاستمرارية وليس عهدة خامسة!

2 – أويحيى هو الآخر دخل على الخط متأخرا، فاغتنم فرصة وجود ممثلي البنك العالمي وصندوق النقد الدولي في الجزائر، وقدم هو الآخر حصيلة حكم الرئيس بوتفليقة طوال 19 سنة.. والظاهر أن أويحيى يخاطب البنك العالمي، ولكن في الواقع هو يخاطب الرأي العام الداخلي، في منافسة واضحة مع الأفلان في رواق تطوير أساليب جديدة للمديح و«الشيتة”!

3 – ولد عباس ذهب إلى أبعد من الحصيلة، حين تحدث عن وضع الرئيس لخطة تغطي العشرية القادمة (2020 – 2030) وهذا الطرح “الشيتاوي” الجديد قد لا يتماشى مع العهدة الخامسة، بل يتماشى مع فكرة الاستمرارية، على طريقة استمرارية البومدينية من دون بومدين في عهد الشاذلي!

4 – كل هذا يتناغم مع الفكرة السياسية الجديدة التي جاء بها الفريق ڤايد صالح من خلال قوله: “إن الأوضاع والمتغيرات الجيوسياسية تتطلب تغيير العقيدة العسكرية الجزائرية”!
لسنا ندري ماذا يقصد بتغيير العقيدة العسكرية؟! هل يقصد رفع الحظر عن تدخل الجيش الجزائري خارج الحدود الوطنية؟! وهي العقيدة التي دأب عليها الجيش الوطني الشعبي منذ إنشائه في 1962، أم يقصد كف يد المؤسسة العسكرية عن التدخل في الشأن السياسي الداخلي، فيما يتعلق بالتعيين وانتخاب الرئيس أو اختياره!

في الحالتين قد يكون الجيش الوطني الشعبي قد وصل إلى مستوى من التكوين والمهنية والنضج يؤهله إلى لعب أدوار جديدة في الداخل والخارج!

لكن المنطق والقانون والدستور يقول إن مثل هذا القرار الخطير والمهم الذي أعلن عنه الفريق ڤايد صالح يجب أن يدرس في المؤسسات الدستورية للدولة.. ولا يكون قرارا خاصا بمؤسسة الجيش لوحدها… لأنه قرار أمة، سواء تعلق الأمر بالموضوع الخارجي أو بالموضوع الداخلي… وعلى أية حال، فالجزائر حبلى وفي شهرها التاسع وتوشك أن تضع مولودها الجديد.. ما في ذلك شك.

سعد بوعقبة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*