أقلامسياسة

الرئاسة غاضبة على ولد عباس …

ولد عباس يدوس على الدستور و قوانين الجمهورية

منذ نشوب أزمة البرلمان لم يهدأ حال جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني و الموالون له داخل الحزب ولم يكن لهم بال ، و كأنه زلزال مدمر ضرب بيت العتيد هز كيانها السياسي وعجل بخلق بلبلة وإضطرابات داخل حزب الرئيس ،

المقربون من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والذين يعرفونه جيدا يعلمون أنه لم يهن يوما مجاهدا ولم ينقص يوما من قيمة صديقا في النضال ، لأي سبب كان سياسيا أو حتى شخصيا بل لم ينسى يوما الرئيس بوتفليقة مواقف الرجال الذين ساندوه ولم يرضى يوما أن يرى صورة الجزائر يتلاعب بها أفرادا كانوا ام جماعات سياسية ، وكان الرئيس ولازال يتدخل ويوقفهم في الوقت المناسب .

تصرفات ولد عباس ومكتبه السياسي الأخيرة بقيامهم رفع الغطاء السياسي عن رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة و إحالته على لجنة الإنضباط ، كانت من بين أخر الفقاعات الفارغة التي يطلقها ولد عباس في حربه ضد السعيد بوحجة وكانت بمثابة تحدي للرئيس بوتفليقة وخاينة في عز النهار بعد أن داس على قوانين الجمهورية وتعدى على الشرعية الثورية.

طبيب الأفلان يتخبط منذ أيام وهو ما أظهرته تصريحاته وتصرفاته وقراراته الأخيرة ، وبعد أن عجز عن توقيف النزيف الحاد الذي سببه تدخله في عمل المؤسسة التشريعية كما يراه محللون للشأن السياسي في ظل ما يقترفه ولد عباس من أخطاء فادحة داس بها على الدستور و قوانين الجمهورية.

مفارقة عجيبة بين ولد عباس وبوحجة فالأول جاء عن طريق التعين بحكم أنه أكبر سنا والثاني عن طريق الصندوق ، وهنا حذيث مطول حول الشرعية السياسية وعن الغطاء السياسي الشرعي .

صورة مخزية و مشينة عن الجزائر هي التي صورها بعض من النواب الذين يعتبرون أنفسهم مشرعون للقوانين والتي للأسف داسوا عليها ، بعد أن وصل مستواهم إلى هذا الإنحطاط و الحضيض بسبب التصرف الغير أخلاقي المثمثل بغلق مدخل البرلمان بالسلاسل والأقفال والتعدي على الصحفيين بالضرب والشتم والقذف .

فهاته الأمور من الناحية القانونية غير قانونية ولا شرعية وهي أمور همجية تعد من المحرمات على البسطاء الذين يقابلون بالعصي والسجون عند كل احتجاج وحلال على نواب ملاك الحصانة ليقترفوا ما تشتهي أنفسهم و نزواتهم السياسية في الضلال .

الأزمة التي إقترفتها جماعة ولد عباس وأويحى ومن ورائهم الأتباع ، أظهرت مدى بشاعة الفاسدين في السلطة وتمردهم على النظام وأوضحت للعامة حقيقة الصراع على المناصب و الكراسي ، كما أوضحت بأن النظام داخل النظام لا يوجد بحكم تصرفات اهل النظام في معركة تكسير العظام.

ويظهر جليا غضب الرئاسة من ولد عباس بعد أن شوهد اول أمس يتطفل ليتقرب من مستشار وأخ الرئيس بوتفليقة السعيد والذي لم يأبه لوجوده ولم يقبل حتى تركه يتقرب منه بحسب ما لوحظ وهذا في جنازة الفريق بوسطيلة ببن عكنون .

وهنا يجب التبصر جيدا في محتوى القراءة السياسية لهاته الحاذثة المشابهة في صورة مماثلة أنهت في وقت سابق مسار الوزير الأول عبد المجيد تبون وأخرجته من الباب الضيق و اليوم ستزيح لا محال ولد عباس من على منصبه وستحيله على التقاعد فهل هي نهاية حتمية لطبيب الأفلان ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*