وطني

الطبيب المقيم و البحث عن الكرامة “من الطب الى سائق سيارة أجرة و بائع صيدلي”

لعل، العديد من الجزائريين، و خصوصا المتابعين لقطاع الصحة و ما يعرفه من اضطرابات بفعل إضراب الأطباء، دفعهم عن سر الصمود بعد 6 أشهر، خصوصا بعد توقيف الراتب الشهري و كيف يعيش هؤلاء الأطباء.
هذه الوضعية دفعتنا للوقوف على بعض الحالات التي شرع فيها الأطباء المقيمون للبحث عن عمل لضمان التكفل بالعائلة الصغيرة خصوصا و الكبيرة في العديد من المرات.

“سمير” من طبيب إلى بائع في صيدلية

هو طبيب مقيم بأحد مستشفيات الشرق الجزائري تخصص، جراحة مسالك بولية، أكد أن الإضراب دفعه للبحث عن عمل لتوفير مصاريف الكراء و إعالة ابنته الرضيعة و زوجته، حيث يعتبر أن الإضراب أصبح إضراب كرامة و اعتبر أن ما يحدث محاولة لإهانتهم، و هو ما دفعه للعمل كبائع في صيدلية حيث أن خبرته في ميدان الطب سهلت له العمل في الصيدلية، و عن عائلته فإنه إضافة” هي معي قلبا و قالبا، سأعمل ليلا نهار للحفاظ على كرامتي كطبيب و نيل مطالبنا”.

المحلات التجارية وجهة الأطباء المقيمين

لم يختلف حال محمد عن حال سمير، هو طبيب مقيم تخصص طب داخلي، بأحد المستشفيات الجامعية بالعاصمة، حيث توجه للعمل في متجر أخيه لبيع المواد الغذائية، هو أعزب لكن الحاجة إلى المال دفعه للعمل مع أخيه، و في اتصال هاتفي معه أكد أنه جد حزين إلى ما وصلت إليه مهنة الطبيب بالجزائر و إضرابهم بالخصوص، حيث أحس أن كرامته قد مست، إلا أنه أكد بالقول” لا تراجع حتى نأخذ حقوقنا و لو أكلت التراب”.

طبيب سائق أجرة و بشعار “لا رجوع”

العديد من القصص لم يتسنى لموقع ” منبر الجزائر” التأكد من صحتها، لكنها تتحدث عن أطباء و طبيبات يعملون في مهن على غرار المطاعم، سيارات الأجرة، التدريس. بالإضافة الى العمل في العيادات الخاصة و لدى الأطباء الخواص بطريقة غير قانونية، كل هذا يهدف حسبهم إلى توفير حاجيات عائلاتهم الصغير و الكبيرة. هذه الوضعيات و أكثر تحملوها لمدة 6 أشهر و أبانوا عن استعداد للتحمل أكثر و السبب مطالبهم المشروعة، حيث أكدوا في العديد من المرات أنهم وصلوا لمرحلة اللاعودة و أن الإستقالة الجماعية خير لهم من العودة و كرامتهم في الأرض.

العائلة الكبيرة للطبيب المقيم الحاضن المعنوي و المادي

لعبت العائلة الكبيرة للطبيب المقيم، دورا كبيرا في صمودهم خصوصا في الجانب المادي، إذ أن العديد من الأطباء انتقلوا للعيش رفقة العائلة الكبيرة بعد أن نفذت مصاريف الكراء و الأكل و البعض الآخر بعث بفلذات أكباده للوالدين حتى يتم التكفل بهم على أحسن وجه، حيث أن دور العائلة للطبيب المقيم ساهم بشكل كبير في صمود الأطباء ماديا خلال 6 أشهر من الإضراب، إضافة إلى الدعم المعنوي و ذلك الإحساس الذي يصفه أحد الأولياء بالقول” نزعتها من لحمي و دمي و لباسي حتى أقدم للجزائر طبيبا، و في الأخير أرى إبني يهان، لا تراجع حتى و لو تحتم عليا أن أقتسم معه رزقي لأعوام”.

هي بعض خفايا إضراب المقيمين حاول موقع “منبر الجزائر” كشفها، لإضراب دام لأكثر من 6 أشهر، انتقل خلالها الإضراب من مرحلة المطالب المرفوعة إلى مرحلة ” البحث عن الكرامة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*