أقلام

“العهدة الخامسة “

بين الثوابت البارزة ، والمتحولات الضامرة ؟

يسين بوغازي
وكأنها ضوء النهار الذي يمكنه انارة ظلمات ” السياسي الجزائري ” فى راهنه ، وفى ذكريات ماضيه ، وفى الأهم تطوراته المريبة ؟ هي ليال سياسية حالكة ، بعضها من بعض ، وقد أنسلت مند زمن في تزاحم إيديولوجي رهيب ، مزج مزجا من العلمانيين على الاسلاموين على الوطنيين ، على غاضبين كثر ،على بقايا العائدين من الهجرة والصقيع الأوربي والأفكار الحداثية ؟
وقد أحاطت جميعا ” العهدة الخامسة ” مثالبة بالنقد الموجع ، والمديح العالي وطيسه ، وبالتشبيهات ، والتأويلات القانونية والديتولوجية من تلك الأشياء التي تبرع فيها كثيرا المعارضة، وفي جميع الأوقات ، بل حتى قبيل بزوغ حقيقة “العهدة الخامسة ” من عدمه ؟
ربما هو استباق بالقلائل و التعويم و الصراخ الإعلامي ، و هي كلها مند ” العهدة الأولى ” ربما ليست سوى ” المتحولات السياسية ” في الجسد السياسي للمعارضة ، التي تحاول عيثا ومند أزمنة وأزمنة ، محاولات من اجل إبداء العنفوان الثوري المعارض ، أو من اجل إبداء الولهان الواقعي المساند ، ضمن تقلبات من الغضب والغيرة الوطنيتين ، وفى كلتا الجسدين ؟ اللذان ارتميا موالاة ومعارضة في المثالبة والمديح ؟ ولم يخرج من قوقعتهما المستمرة بالوشوشات السياسية الرسمية ، والوشوشات الناشزة ؟ بالإشاعات ومخططات حروب الجيل الرابع ، وما يستنطق من أفواه الشخصيات والصحافة والمحليين وجمعيات الأهلية للبطالين والمتقاعدين والنقابات المستقلة شيئا مفيدا يعلا للمستقبل ؟
إلى أن غدت ملمحا أساسيا في الفلك السياسي الجزائري وغرائبيته ! فما تبديه ليس سوى متحولات طارئة ، لا تغنى شيئا عن أماني للناس وجوعهم ، ولا تبدى من جدارة التفكير البناء شيئا ، سوى الصراخ الفارغ خارج مطالب اليومي طبعا ، من الأكل والشرب ، والأجور ، والسكنات ؟ ويزاد ضجيجها على بوابات الرئاسيات المنتظرة 2019 .
وان المثيرين لتلك الوشوشات ومند القديم هي ” الاسلاموية الجزائرية ” مجسدة في الاخوانية بفروعها ، لعل أهمه ” النحناحية ” ومبادرتها الأخيرة ؟ وخارجها ما تزال ” العهدة الخامسة ” هي هي ، واقعية ربما ، أو ليست كذلك ؟ لكنها تظل مطية صناعة الوجود السياسي للآخرين موالاة و معارضة ؟ لأن الصورة السياسية بشعة بتلك المتحولات السياسية حول الثابت الوحيد، ما كان يسمونه ” النظام ” وقد أضحى الآن وكأنه يسمى ” العهدة الخامسة ”
فرغبات إبداء الوجاهة التنديدية في الإعلام الجديد، وأمام كاميرات ومواقع العالم ؟ لأنه خارج منطق العهدة الخامسة كل التشكيل عاجز ، وبمنطق التجربة على التسيير ، دون “محسوبية وشللية ” وهما ما يرفعان ضد ” الحكومة ” من ذات التشكيل .

ففي مكاتب الأحزاب في القصور والفنادق، مثلما الأنواء تتنوع تلك المتحولات، فتتداخل الألوان والإيديولوجيات والمأرب السرية ؟ ومع الأيام برزت تأويلاتها الفقهية لكل شيء ، وعبثت بكل شيء ، بالتاريخ والجغرافيا ومبادئ ثورية نوفمبرية ، كانت مقدسة بمقاسات الوفاء الوطني ، أحالتها إلى مجرد وجهات نظر ، ففي الحلقات والمساجد فعل الاسلامويين ،وفى الكتائب فيس الأحقاد فعل الإرهابيين . وفى الصفحات والكتب فعل العلمانيين ، وفي التواصل الاجتماعي والقنوات الأفشورية فعلت الأجيال الجديدة والصحافي المواطن ؟
على كل حال، وسط كل هذه المتحولات، تظل “العهدة الخامسة ” الثابث الوحيد ، وحولها الأماني والمشاريع ؟ وفي حقيقة الدستور الجديد 2014. وهي ليست إلا ” العهدة الثانية ” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمقتضياته ، لكن المعارضة تسميتها ” العهدة الخامسة ” إلصاقا بما سلف من عهدات بمقتضي الدستور الذي عدل ؟

صرخات مند الثالثة ؟
إن صراخات المعارضة ، لم تتوقف مند العهدة الثالثة تأريخا ربما ، ولأنه عادة من خارج السلطة ، يعارض الذي يحكم ، فكانت تلك الصراخات ما بعد ” العهدة الثالثة ” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة رغم ما قدمته عهدتيه الأولى والثاني من تأسيس جديد للجزائر أخرى ، ليست على الأقل التي كانت قبل 1999 على مقاسات أمنية ” هزيمة الإرهاب ” والاجتماعية ، والاقتصادية ، قد يقال إن الفساد صار رهيبا ، وتراكم خلف واجهات العهد البوتفليقي ، لكن يجب الإدراك ،إن ” الفساد ” لم يكن أبدا من مقومات العهد البوتفليقي ، وانه ” الفساد ” لا يمكنه إن يكون من مقومات اىة حكم في العالم ، فالفساد طارئ على العهد البوتفليقي والحكومات ، وان الفسدة والمفسدين متربصون اليوم وغدا ؟وفي
جميع الأوقات والأزمنة والعهود ؟ ما لم تتصدى له الأجهزة . لا سيما في حياة سياسية وتقلبات اقتصادية جزائرية استثنائية ، وقد غداها ” الإرهاب ” وأفكار ما يسمى ” الربيع العربي ” أسقاما مدمرة ، لتبقى ” العهدة الخامسة ” وسط كل هذا ” الثابث الوحيد” وما سواها ” متحولات ” لا تلبث أن تختفي لتظهر مجددا أكثر ضعفا مما كانت .لا سمح الله .
ــــــــــــــــــــــ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*