أقلام

” المؤامرة الكبرى على الشروق ” التي يعرفها ” على فضيل ” دون العالمين !!

مع الساعات الأولى لميلاد العام الجديد 2019 ، كان المدير العام للمجمع قنوات الشروق بالانتظار أمام كاميرات قناته في حضرة صحفيين ينتظران يزل اللثام عن ” المؤامرة الكبرى ضد الشروق “

ربما التوصيفة غريبة عجيبة ، فلقد ارتبطت في المخيال الإعلامي بعدة توصيفات ذات العلاقة بالمؤامرة ضمن تطورات المشاهد العربية التي كانت تعليه الشروق وبرع في إطلاقها نجومها .كالمؤامرة الكبرى للثورة المضادة ، والمؤامرة الكبرى ضد مصر الإخوان ، والمؤامرة الكبرى ضد الثوار السوريين ، ليضيف على فضيل بعظمة لسانه في رأس السنة ” المؤامرة الكبرى على الشروق ”

ربما التوقيت مهما في موعده الاحتفالي ، وربما العام الجديد بالنسبة للمجمع الشروق لا يغدو أن يكون مفتتح لشهر رمضاني سيطرق الأبواب قريبا ، وان القائمين على ” مجمع الشروق ” يستعدون له هذا العام انتقاما من انتكاسات العام المنقضي ، مع أوامر التوقيف التي طالت إنتاجيين لطالما روجت لهما ” آلة الشروق عبر ارمادتها وبدبابها الالكتروني إن كان لها ذلك وبالمتعاطفين ، على أنهما الإنتاجين الدراميين التلفزيونيين الجزائريين الأكثر ضخامة في تاريخ الدراما الجزائرية كلها ” قرصان قورصو ” و ” تلك الأيام ” ، لينتهي كل شيء بوقف للتصوير لهما بدواعي الإساءة لرموز سيادية وللهوية وللتاريخ وللمسارات الجزائرية الجديدة .

ولان الشروق لا تخفى عروبتها وميولات الاسلاموية القريبة جدا من مناهج التقية في التعامل مع ما هو إسلامي ، فتراها لا تكشف تماما جميع خيوطها ، والشروق الإعلامية لا يخفى أنها راودت ما سمى ربيعا غربيا عندما كان في أوجه تجلياته الفوضوية ” عاشور العاشر ” نموذج ؟ ثم انقلبت فيما يشبه الوقوف مع الربيع العربي مضادا ؟ و كلها ليست سوى كنه الإستراتيجية الإعلامية الشروقية التي تستهدف البقاء قيد الريادة وفقط ! والبقاء قيد الاستفادة من الأموال الاشهارية التي كانت تعطى لها لجريدتها الورقية ولقناتها العامة و الإخبارية ؟

الغريب الذي لم ينته له في المسار الشروقي الإعلامي أنها رغم ما كانت تستحوده من هبات الإشهار ، أنها لم تصدر وهي المؤسسة الكبرى والمجمع الإعلامي الضخم ” ملحق ثقافيا ” على سبيل المثال ، أو أنها لم تفكر مطلقا في إصدار ” جريدة ثقافية ” على سبيل المثال مرة أخرى، مقارنة بما كانت تتحصله من اشهارات ؟ أليست الثقافة من أقوى السواعد الحضارية التي ترفع من شأن الجزائر، وتقوى الإعلام وتجعله في خدمة الصالح العام على قواعد ثقافية ؟ والغريب آن ” مجمع الشروق ” لم يتفطن لهذه المقاربات مطلقا ؟ رغم انه تفطن لضرورة الرياضة واصدر السحب المليون أو المليون ذات انتصار ؟

” المؤامرة الكبرى ” بدأت من تركيا
بعد التوقيف الذي طال ” القرصان القورصو ” و مسلسل ” تلك الأيام ” التزمت الشروق الصمت ، فلم تصدر بيانا في القضية على اقل ضمن مقاسات أخلاقيات العمل الصحفي الذي تردده بلسان صحفييها كل يوم في إعلامها ، لكنها في قضية التوقيف أثرت الصمت المريع على البوح في سلوك من تغيب المعلومة ، والى أن حانت الفرصة كما قال المدير العام ” على فضيل ” لكشف المؤامرة التي لم يسمع بها أحدا من العالمين ، فحتى الصحفيين من أدارا اللقاء تعجبا من إطلاق توصيف ” المؤامرة الكبرى ” على الأقل ما قرأته شخصيا تعليقهما وتعبيرات وجهيهما !؟

إذن هي مؤامرة وكبرى يعرفها المدير العام وحده ، وبعد انقضاء قرابة العام بتمامه وكماله سنحت الظروف بحسب ” على فضيل ” لكشف حقيقة المؤامرة التي أوجزها قائلا ” إن مخرجا كتب تقارير مغلوطة عن العمليين في تركيا ، بأنهما يسيئين لهيئات سيادية في الدولة ” وانه بناءا على التقرير المغلوط تم توقيف كل شيء ، وبدأت خيوط المؤامرة على الشروق التي لم يشعر بها أحدا ، مبررا كل شيء بالنقص في الاشهارات التي كانت تعطى للمجمع ؟ والحقيقة أن نقض الاشهارات يعود برمته إلى المنافسة الإعلامية ، في ضوء بروز قنوات أخرى ، فلا يعقل أن تظل ” الشروق وقنواتها ” تستحوذ على جميع الاشهارات وفق خطها الإعلامي وأساليب تناولها للأحداث والتطورات والمسارات .علاوة على أن كل تقرير مغلوط كان سيكذبه النسق الدرامي للمسلسلين إن كان حقا مغليطا للحقائق ؟

في رأي الشخصي ، إن ” المؤامرة الكبرى ” بدأت مع مسلسل ” عاشور العاشر ” ومن الشروق ، بما تضمنه من إيحاءات غير لائقة على ما قاله ” على فضيل ” أمام “هشام عبود ” وان المؤامرة الكبرى أرادت الشروق أن تتمها في العمليين ” تلك الأيام ” بنسختها الأولى ، و ” القرصان قورصو ” وقد تم توقيفهما ، قبل أن تطرأ تعديلات على العمليين مثلما يشاع ؟ وهي ” المؤامرة الكبرى ” التي تريد الشروق إلصاقها بالأخريين ؟

ضمن منطقها المعتاد في استجلاب التعاطف والدعم على مقاسات من التقية بتوظيف الانتماءات العروبية واللغة العربية والإسلام والثورة والذاكرة النوفميرية وهي المقاسات التي قامت عليها إمبراطورية الشروق الإعلامية الكبرى .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*