ثقافةوطني

بسبب الفضائح الكثيرة.. 4 مطالب عاجلة من المثقّفين الجزائريين إلى الوزير ميهوبي!!

طالب المثقفون والفنانون الجزائريون في بيان يحمل توقيعهم وزارة الثقافة بفتح باب الحوار المغلق منذ سنوات وبشكل عاجل .

وطالب الموقّعون أيضا بوضع سياسة ثقافية واضحة بالتشاور مع الفاعلين الثقافيين و المثقفين يكون القطاع الثقافي المستقل فيها أساسيا.

إضافة إلى مراجعة النصوص التشريعية والقانونية التي تكبح حرية العمل الثقافي والتعبير الفني، على رأسها قانون السينما وقانون الكتاب .

كما دعا المثقفون الجزائريون، إلى وضع معايير شفافة تتعلق بتعيين لجان الدعم والمشاريع الممولة ونشر كل المعلومات المتعلقة بذلك على الموقع الالكتروني لوزارة الثقافة.

وقال الموقعّون في نص البيان، إن هذه المطالب ليست تشكّل إلا الصورة العامّة التي صرنا بحاجة إليها، ولعلّ فتح حوار عاجل مع أبناء القطاع سيسمح بتفاصيل كثيرة من شأنها توضيح الرؤية و الخروج من وضعية الانسداد التي تسببت فيها عوامل عدة.

وعن أهمّ هذه العوامل، ذكر الموقّعون، احتكار الفعل الثقافي من طرف شلّة معيّنة يعرفها القاصي والداني ، تستأثر بتنظيم الأنشطة الأدبية والفنية ، و تحتكر المشاريع التي هي من حق الجميع دون استثناء.

إضافة إلى الممارسات البيرقراطية التي تؤدي الى الاقصاء والتهميش وتصفية الحسابات و التي يقف وراءها مسؤولو القطاع (مديرو المؤسسات الثقافية والفنية ، مديرو المسارح ، مديرو الثقافة الولائيين ، مديرو دور الثقافة.

وكذا اسناد المسؤوليات في القطاع القائم على الجهوية و الولاءات الاديولوجية والحزبية الضيقة، وغياب الحوار مع الفاعلين ، باتباع سياسة الهروب الى الأمام ، التي ساهمت في تعفين الوضع ، و توسيع الهوة بين مسؤولي القطاع و مجموع المثقفين والفنانين .

وأيضا،  انتشار الفساد على جميع الأصعدة ، مما خلق “أثرياء جدد” باسم الثقافة ، وهو ما يستوجب المحاكمة أمام القضاء .

ووقع لحدّ الآن قرابة الـ 200 مثقّف جزائري، على بيان حول وضعية قطاع الثقافة، وحالة الركود الرهيبة التي دخل فيها منذ ثلاث سنوات على الأقل ، التي أدت إلى تعطيله مما جعله يفقد دوره في التنمية الاجتماعية و الاقتصادية، ويتحول إلى عبء ثقيل على الخزينة العمومية، تقام عليه الاحتجاجات الشعبية حتى تلغى فعالياته، كما حدث مؤخرا في عدة ولايات، و ذلك شيئ خطير.

وجاء في البيان، أنّه ونظرا لتدهور قطاع الثقافة بسبب فشل إستراتيجية الدولة – من خلال وزارة الثقافة – في تسيير القطاع، التي اعتمدت على الهيمنة المطلقة على الفعل الثقافي، مما أدى الى استفحال عدة آفات نخرت جسد الثقافة، من بينها الرقابة والمعاملة بالمحاباة و نهب المال العام .

ولأن الجزائر أصبحت شبه غائبة في المحافل الإقليمية و الدولية في مجالات السينما والفنون التشكيلية والمسرح و الكتاب،… الخ.

وازداد الأمر خطورة بعد تدخل وزارة الثقافة (وهيئات أخرى) في عدة مرات لتوقيف نشاطات ثقافية مستقلة، و ذلك ما يتنافى مع المادة 44 للدستور و التي تنص على أن “حرية الابتكار الفكري والفني والعلمي مضمونة للمواطنين” و المادة 45 “الحق في الثقافة مضمون للمواطن” بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، أهمها اتفاقية اليونسكو لحماية و تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.

ولأن المبدعين و المثقفين الجزائريين يدركون أن الوضعية الحالية لا يمكن أن تتواصل لأن القضية تتعلق بالثقافة الجزائرية كإسمنت للتواصل الاجتماعي و التي هي اليَوْمَ في خطر.

ولأن عدد الإخفاقات و الانتكاسات في عهد وزير الثقافة الحالي أصبحت لا تعد ولا تحصى ، منها ما يصنّف في خانة “الفضائح” ، دون أن يحرّك هذا الوضع المتردي ساكنا ، بقدر ما أدى إلى بروز “عصبة” تستغلّ نفوذها ، و تمارس استبدادها وتبديدها للمال العام دون حسيب ولا رقيب .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*