أقلام

” بغاة الإعلام ” يراودون ” حرمة المساجد “

ربما فداحة الارتكاب أن تدعى باللسان ما دونه الأدلة غائبة ، فكيف والتهم ضد ” إمام مسجد ابن باديس ” بالعاصمة مجرد روى في شبه تسجيل تلفزيوني ضد من شهد له في خبطه الرنانة واللغة المدوية على ما قال مصليين رواد المسجد ؟ إن إمام بهذه المواصفات يعلى الخلق المحمدي لا يليق أن يرويه ” الضحية التلفزيونية ” على مقاسات نوايا الإقدام على ممارسة الفاحشة به ؟

القصة أن القناة الجزائرية الخاصة ” نوميديا ” نلقت شهادة مثيرة ومباشرة ضمن ظاهرة أخذت من الصدى الإعلامي أكثر مما أخذت من الفرز بين الحقيقة و الدعاية ؟ صدى إعلامي يرتكبه ” زناة الإعلام ” أنفسهم في صمت مريع من القائم بتجاوزات وتعديات ، ومن الارتكاب الذي يرقى إلى تهم اخطر من التي رفعها “الضحية التلفزيونية ” ضد إمام مسجد ابن باديس في العاصمة دون أدلة ؟ انه ” اللواط في المساجد ” وإنهم ” زناة الإعلام ” من يروجون له ، والذي يراد له أن يغطى الساحات الإعلامية في الفترة القادمة وقد بدا منذ هذه الشهادة المريبة على قناة ” نوميديا ” انه برنامج تهديمي ضد المساجد رأسا ، ومن وراء مساجدنا ضد الأئمة المتوغلين بين الناس والمأثرين فيهم ، وضد الجزائريين جميعا لان مس إمام مسجدي ظلما وبهتانا هو مس بعقيدة الجزائريين وبمساجدهم عبر كامل الجمهورية .

لم أصدق لحظة مسروداته ” الضحية التلفزيوني ” والذي جلبته القناة هكذا دون سابق أندار ؟ ، وكيف لي أن اصدق ضحية تلفزيونية واثقا بلسانه ، واضحا في كلامه مسترسل به ، ومستميتا في رويه بل وأكثر ضحية يملك من الجرآة ما تجعله يقف أمام كاميرا قناة تلفزيونية ليعلى عذاباته ، ولا يملكها نفس الجرآة في أن يقدم ضررا اكبر على الضرر الأصغر ، بمعنى أن يستر الإمام إن كان حقا معتديا حفاضا على المؤسسة المسجدية برمتها لان الفاحشة لم تقع ، وان كان لا يريد الصمت فيقول لكن ليس عبر الإعلام بهذا الأسلوب الإبتدالي الذي ينم على ما لا أريد توصيفه ، فهنالك وزارة الشؤون الدينية و مديراتها المفتوحة أبوابهما لمن يريد النصح ؟

لكن الشاب ” الضحية التلفزيوني ” الذي شهد بكلامه دون أدلة أو شهود ، قد بدت لحيته السواء الكثيفة معبرة ، وبلغته التي تبدي من الرجولة أكثر مما تبدي من ” الخنوثة ” معبرة ،ولعل ابسط قواعدها أن يكون الضحية مقبولا على الأقل لكي يعتدي عليه ، إما ما قدمته القناة فليس صالحا فيما رآه الكثيرين في التواصل الاجتماعي ، واعتقده مجرد مدسوسا ضمن برامج ضد المؤسسة المسجدية والأئمة بعد الاستيقاظ الشعبي الأخير سوف يظهر تباعا .ولعل السؤال الذي لم أجذ له تفسيرا، لماذا تستهدف المساجد والأئمة، ولما لا تستهدف المؤسسات الأخرى التي تعج بالأشكال و الأصناف و النماذج التي تليق جيدا بما يراد أن يروج عن المساجد ، فهل الدين في المؤسسات الأخرى ملائكة و الأئمة في المساجد شياطين ؟ أما أن الأمر يتعلق بدوافع أخرى لم تعلن عن كنها لعل الأقرب الذي نعرفه أن الهوية الجزائرية في شقها المتجسد بالدين الإسلامي اعتقد أنها مستهدفة من خلال الطعن بالمساجد والأئمة في خدمة من لا ندري من هو ؟

إنهم ” زناة الإعلام ” يوظفون ما سيسمونه مستقبلا ” لواط المساجد ” ضمن برنامج لا اشك مطلقا إن ” كيان الشر المطلق إسرائيل ” وراءه في الجزائر ، بغرض التقليل من نفوذ المساجد وبالتالي التقليل من اثر الأئمة والنتيجة الحط من اثر الخطاب الديني الإسلامي المحمدي برمته في الجزائر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*