وطني

بن بريكة نموذج لكل الشباب الباحث..بقلم عبد الحميد مرزوقي

في ذكرى رحيله الأولى..
بن بريكة نموذج لكل الشباب الباحث..بقلم عبد الحميد مرزوقي

البروفيسور محمد بن بريكة واحد من علماء الجزائر المجتهدين الذين بقوا في الجزائر يناضلون من أجل العلم والمعرفة تدريسا وتأليفا، محاضراته كانت دوما قبلة ليس فقط لطلبته بل كانت قبلة للطلبة المهتمين من التخصصات الأخرى الأمر الذي يجعل من المدرج ممتلئ عن آخره.
كان لي شرف أن كنت طالبا عنده في فترة الماستر بجامعة الجزائر 02، ثم شرفني باشرافه على رسالتي للماستر، ثم عملت معاه أستاذا مطبقا لمحاضرته في السداسي الأول من السنة الدراسية 2018/2019 قبل أن يتوفاه الله عزوجل في 20 من جوان 2019.
كان من عادتي أن أترجل في السير من الحي الجامعي الى الجامعة صباحا متفاديا النقل الجامعي الذي كثيرا ما يقع في زحمة المرور الخانقة، الأمر الذي يجعلني أصل باكرا الى القسم خاصة وأن المسافة ليست بكبيرة بين الحي والجامعة، ولطالما وجدت البروفيسور بن بريكة في القسم منتظرا حتى قبل أن يصل بواب القسم فأتعجب من وصوله قبل محاضرته بزهاء 40 دقيقة الأمر الذي قادني لسؤاله عن سبب قدومه مبكرا فأجابني قائلا: ” يا عبد الحميد يا ولدي أنا لا أنام كثيرا من الليالي بشكل كلي أكتب وأحقق الكثير المؤلفات ولا أقوم الا لصلاة الفجر فأصلي ثم آتي الى الجامعة مباشرة ” إجابة بقدر ما صدمتني لما تذكرت كسلي ونومي العميق دوما بقدر ما جعلتني أعتز بأساتذة الجزائر وعلمائها الذين يكدون ويتعبون من أجل تذليل الصعاب المعرفية للأجيال القادمة.
آخر تكريم للمرحوم كان من طرف جامعة كولومبيا الأمريكية جراء جهوده المعرفية خاصة وأن الرجل يكتب ويقرأ بأربع لغات وله منهجية خاصة في الاشراف قد اشير اليها لاحقا، اعتراف من الآخر يقابله تنكر عجيب من بلدنا الذي يجعلنا كل يوم ندرك بأنه بلد لا يقدر المعرفة وأهلها للاسف… الف رحمة عليك أستاذي ورزقك الجنة مع الصالحين والأبرار..

#بقلم عبد الحميد مرزوقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*