أقلام

تحليل بيان ” التحالف الرئاسي ” ولا خيار دون ” العهدة الخامسة “

على اسم المولى وبشكره ،وبالصلاة والتسليم على النبي الأمي الكريم ، وفى الخلفية الكبرى التي زانها بوستار عملاق للرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” وهو مليء الأعين والأفئدة للحاضرين بمقر ” حزب جبهة التحرير الوطني ” بأعالي ” حيدرة ” قرأ ” منسق الآفلان ” بيان ” التحالف الرئاسي الرباعي ” في الأجواء المهيبة وأشياء أخرى .

الأربعة على قلب رجل واحد !
لقد القي ” معاذ بوشارب ” بيانا سياسيا مكتملة أركانه بسم المتحالفون الرئاسيون الأربعة ” الآرندي ، تاج ، الآمبيي ، الآفلان ” فجاء بامتياز الثقافة التي أسست لما سلف من بيانات سالفة ، لكنه ضم هذه المرة جدية وصرامة بدت أوضح مما سلف ؟ لقد جاء بيانا عامرا بمعاني الوفاء ودلالات الاعتبار والتقدير وبالأخلاق السامية والالتزام بها كعدم ” نكران الجميل ” فملئت فضاءات مقاطعه كله ، وربطت ربطا بقضايا الأمن ومحاربة الإرهاب وذكري ما كان من حزن عميق ؟ وأشاد بأماني التنمية وما حقق ، وبالذي في الطريق ، وعلى نغم كتكرر بمرادفة الإصلاحات التي جعلت الجزائر شيئا مختلفا عما كان قليلا ؟ ولا غرو فالأجواء السياسية والدوافع الواقعية والشخصية التي يسبح فيها رؤساء التحالف الرئاسي تكاد تكون هي هي منذ ” العهدة الرابعة ” على اقل تقدير ، وان لا شيء تغير بحسب المقاسات التي يسبحون فيها ، فلم تغير الدفعة ادن ؟

فالالتزام بـ ” برنامج رئيس الجمهورية ” الذي رفع سابقا أضحى المضي لاستكمال خواتمه احد المبررات التي رفعها البيان الأخير ، وان قضايا التنمية والأمن والإصلاحات والصدى الجزائري الخارجي وانجازات كثيرة أضحت اليوم بفضل ” برنامج رئيس الجمهورية ” الوطن الجزائري يقف أكثر ثباتا وعزما على غرار السنوات التي كانت قبل أن يستلم الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” مقاليد السلطة ، في تلميح إلى ” زمن التسعينيات ” وان كان باقتضاب شديد في البيان .
إن المتحالفون الرئاسيون الأربعة حاولوا في بيانهم السياسي التاريخي ، الاتفاق على البقاء قيد الاختيار الأول والمضي به إلى منجزات أخرى ، فمادام الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” حي يرزق فالتحالف الرئاسي مستعد للعمل تحت أوامره في عهدة أخرى إن شاء الله .لان ما أسسه، وما حلم به للجزائر، وما أراده أن ينجز، سيكتمل، ولا مجال أبدا للنكران ونقض الالتزام السياسي الذي عقدته الأحزاب المشكلة للتحالف مع ” برنامج رئيس الجمهورية ” منذ البادية، وهي الأحزاب المشكلة للأغلبية، والقوة الضاربة في السياسي والانتخابي الجزائري.

ضم البيان بلغة جديدة ، وإلقاء مقتدر تبرير للكثير من المواقف ، وإعطاء تفسيرات للكثير من الانخراطات السياسية مع الرئيس ، ويأتي على رأس هذه الاختيارات المضي ” العهدة الخامسة ” بالتالي تحمل مسؤولياتهم أمام الشعب وحده .

فلا يكاد يخفى البيان لم يتبصر أن ” العهدة الخامسة ” تثير من القلاقل في الحياة السياسية الجزائرية ما تثير ،بما أضحى مبرر لتلك القلاقل ما يعرف بـ ” مرض الرئيس ” وان التنامي الانتقادي حول الأداء الحكومي والفريق الرئاسي والفشل الاقتصادي والقدرة الشرائية وأشياء أخرى ، قد ارتبطت رأسا بتلك القلائل . ورغم فقد ضم البيان بين السطور قرارا لا رجعة فيها ، يكاد يتكرر مند الأحرف الأولى ، قرارا تاريخيا اجتمع حوله التحالف الرئاسي بأنه لا خيار دون ” العهدة الخامسة ” مادام في الرئيس عرق ينبض .

بين السطور وهوامش !؟
كان البيان فائضا بالقيم السياسية والشعبية وثقافة الدولة التي تجلت في البقاء قيد ما أنجز وعدم المغامرة في أجواء أخرى ما دامت فكرة البقاء قائمة، فلم المغامرة ؟ فقرأ منسق الآفلان ” معاذ بوشارب ” بسم التحالف بإرادة قوية نقلتها مخارج حروفه ، وثماثة جأشه ، فكان المرادفات و اللغة جيدة النطق و أن التوصيفات التي تضمنها الأسلوب البياني منذ البسملة و الصلاة على النبي الأمي إلى التسلسل التاريخي الذي ربطه البيان بعدة قضايا وطنية و جزائرية خالصة بتلميحات مهمة ، فكان الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” في جميع لغة البيان لا يقرن إلا بالتمجيد والتقدير وبالأهم بحسب التحالف الرئاسي ” خصلة الوفاء معه ومع برنامجه ”

لقد كان لافتا في مستهل إلقاء ” منسق الآفلان ” بيان التحالف الرئاسي ، انه استدار نحو ” احمد اويحي ” طالبا الأذن ربما ، أو مستفسرا عن إمكانية الانطلاق ، ليحرك ” احمد اويحي ” رأسه وكفيه مشجعا له على الانطلاق وفى قراءة البيان . فيما كان لافتا وشوشة ” عار غول ” في ادن ” معاذ بوشارب ” أيضا ثواني قبل إلقاءه للبيان ، فيما نظرات ” عمارة بن يونس ” كانت ثاقبة تجاه ” منسق الآفلان ” من أقصى اليمين . وباستثناء هذا مرت الندوة الإعلامية التي قرأ فيها بيان ” التحالف الرئاسي ” عموما في أجواء حسنة.

ما لفت الانتباه الغريب العجيب أن ” أحمد اويحي ” الوحيد من ضمن التحالف الرئاسي الرباعي الذي كان دون اللباس الرسمي ، ففيما الثلاثة بالبدلات الرسمية الكاملة ، ظهر هو بسترة سوادء شتوية على قميص ابيض ، على الأقل لا يتناسب وتاريخية ساعة البيان ومنعطفه ، مجرد فضول كاتب !!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*