أقلامسياسة

تركة ” ولد عباس ” العصية على الورثة .. !!

بقلم / يسين بوغازي

استلم قيادة ” حزب جبهة التحرير الوطني ” عشية 29 أكتوبر 2017 ، بدا حينها مسكونا بفرط الدهشة ، وليس جاهزا تماما للإدارة ، دفة الآفلان العصية على الإدارة خارج مقاسات بعينها . ربما الذي سلمه الأمانة العامة وانسحب مستقيلا هو الآخر فعل من فرط تلك المقاسات ؟

لكن ” جمال ولد عباسالطبيب ، بدا للعيان بعيد جلوسه مقحما بطريقة دراماتيكية مثلما العادة في الحزب العتيد عند تسليم وسحب المسؤوليات ! جلوسه الذي أثار من اللغط ما أثار ، من الحبر والتعليقات سيما من مرتدي التواصل الاجتماعي والخصوم الافلانيين الذي انبثقوا غداة أن استلم الأمين الذي سلم ” جمال ولد عباس ” الأمانة عند الانشقاق ومن يسمون بأنصار المؤتمر الجامع ؟

بهذه المقاسات جاءت تركة عصية تسييرها ، عصية التفكير في حلها ، فبدت من أول وهلة كذلك و استمر على ذات المقاسات ، لكن ” الطبيب الأمين ” قال ساعتها أنا لها ، أنا طبيبا ومجاهدا وسجينا من ثلة الأبطال المحكومين بالإعدام ، وهي الآفلان الثورة التاريخ والحزب الحاكم ، هو العضو المناضل الآفلاني الوفي ، وهي ” الدولة ” كما قال يوما ؟ وربما الأقدار وحدها جمعتهما معا !

فقد أجلته إلى هذا الزمن فاكتفى بما اكتفى ، وهو أثر من المحكومين بالإعدام في المحاكم الاستعمارية الفرنسية ، وكان ينتظره ، تنفيذ حكمه ليلا ونهارا ، بفرح غامر انتظرته قال ، لكنها أقداره خانته طويلا ، وأبقته إلى أن أدخلته العناية المركزية بعلاجات أمراض القلب بمستشفي عين نعجة على عجل، فأرسل استقالته أيضا على عجل وفجائية كبيرة.

عشية 29 أكتوبر 2017 اخذ مباشرة بعد استلامه القيادة للافلان في عدة تصريحات وقرارات و تصورات ، والاهم انه أولا تجاهل المضي إلى الجمعية العامة كما تتطلبه ” المادة 10 ” من القانون الداخلي للحزب ، ربما كانت الانتخابات الولائية والبرلمانية التشريعية عائقا ، كانت على الأبواب فأخذته حمية الانتخابات عن الالتزامات القانونية تجاه الحزب ومناضليه .

ليمضى مباشرة إلى ممارسة أشياء غريبة عجيبة في القول و الفعل وداخل الهياكل إذا أقدم في شهر جوان 2018 بتغير شبه كلي للـمكتب السياسي ، مستقدما أسماء شابة ، وقال حينها أن رئيس الحزب فخامة الرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” من آمره بما قام به ؟ في الحقيقة لقد ابعد من المكتب السياسي القديم اعتي الطاعنين في الأعمار ، وفتح أبوابه أمام الكوادر الافلانيين المقبلين على أيام شبابهم الجديدة ؟

ليمضى مرة أخرى في طريقه نحو الاعلاءات التي ميزته طوال أيامه ، وكلها كانت مركزة حول الاستمرارية ،التي بدا من خلالها من أكثر المتحمسين ومن وراءه ” حزب جبهة التحرير الوطني ” العتيد .

لكن ” حادثة السلاسل البرلمانية ” الأخيرة مند شهرا ، قد هزت ركنا فى القيادة للحزب العتيد ، فالذي اعتبر اعتداء صارخ على الشرعية البرلمانية من ادني المتابعين العاديين لسياسي ، قد اسقط الكثير من الرصيد المتبقي للحزب بين مناضليه أولا وبين محبيه ثانيا وبين الشعب الجزائري أولا وأخيرا.

ليمضى مرة أخرى في مفاجئاته إلى الإعلان عن ” الاستقالة الحدث ” ثم الإعلان المضاد لجريدة ناطقة بالفرنسية انه ” لم يقدم استقالته” وانه فقط في ” عطلة مرضية ” تاركا وراءه المكتب السياسي الذي اختار احد المناضلين الأصغر سنا برتبة الأمين العام بالنيابة ، في معارضة صارخة أخرى للقانون الداخلي و ” المادة 36 ” التي تحتم في حالة استقالة أو وفاة الأمين العام ، فان المكتب السياسي كله هو يالمسيير ، وانه ينيب عنه العضو الأكبر سنا في المكتب السياسي للأمانة العامة ، فهل ” معاذ بوشارب ” الأكبر أو الأصغر سنا ، هي تجليات أخرى زادت من الإرث الذي فرضه ” جمال ولد عباس ” غرابة ؟

إن الإشكال غامق إلى حدود التشابك ، وان عدم الوضوح في الرؤية الانضباطية والالتزام بالقوانين الداخلية في توكيل المهام والمسؤوليات بهياكل الحزب العتيد قد أضحت مند استلام ” الطبيب ” مقاليد الأمانة في دائرة التساؤل النضالي ، فهل سيذهب المكتب السياسي الجديد إلى ” المؤتمر ” أو ” الجمعية الوطنية العامة للحزب ” لأجل فك جميع الإشكالات ، قبيل الرئاسيات التي أعلنت حامية الوطيس قبل انطلاقها حتى ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*