وطني

تعرف على أهم ماجاء في رسالة الرئيس بوتفليقة

هذه هي رسالة الرئيس
وجه رئيس الجمهورية المنتهية ولايته الرابعة، عبد العزيز بوتفليقة رسالة إلى الأمة، أين أعلن فيها عن تأجيل الإنتخابات وعدم ترشحه لولاية خامسة

و فيما يلي النص الكامل لرسالة الرئيس:

“بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةُ والسلام على أشرفِ المرسلين
وعلى آلهِ وصحبِه إلى يوم الدّين
أيتها الـمواطنات الفضلياتي
أيها الـمواطنون الأفاضلي

تمُرُّ الجزائر بمرحلة حساسة من تاريخها. ففي الثامن من شهر مارس الجاريي و
في جُمعةِ ثالثة بعد سابقتيهاي شهِدت البلادُ مسيرات شعبية حاشدة. ولقد
تابَعـْتُ كل ما جرىي و كما سبق لي وأن أفضيت به إليكم في الثالث من هذا
الشهري إنني أتفهمُ ما حرك تِلكَ الجُموعِ الغفيرة من المواطنين الذين اختاروا
الأسلوب هذا للتعبيرِ عن رأيهمي ذلكم الأسلوب الذي لا يفوتنيي مرَّة أخرىي أن
أنوه بطابعه السلـمي.
إنني لأتفهم على وجهِ الخصوص تلك الرسالة التي جاء بها شبابنا تعبيرًا عما
يخامرهم من قلق أو طموح بالنسبة لمستقبلهم ومستقبل وطنهم. وأتفهَّمُ كذلك
التباين الذي وَلَّدَ شيئًا من القلقي بين تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعد
مناسب تقنيا من حيث هو معلـم من معالـم حكامة الحياة الـمؤسساتية والسياسيةي و
بين التعجيل بفتح ورشة واسعة بأولوية سياسية قصوى للغايةي و من دون تعطيل غير
مبرري الـمتوخى منها تصور و تنفيذ إصلاحات عميقة في الـمجالات السياسية و
الـمؤسساتية و الاقتصادية والاجتماعيةي بإشراك على أوسع ما يكون و أكثر
تمثيلاً للـمجتمع الجزائريي بما فيه النصيب الذي يجب أن يؤول للـمرأة و
للشباب. إنني أتفهمُ كذلكي أنّ مشروع تجديد الدولة الوطنيةي الذي أفصحتُ لكم
عن أهمِّ مفاصلهي يجدر أن يضفى عليه الـمزيد من التوضيح وأن يتم إعدادهي حتى
نتفادى أية ريبة قد تخامر الأذهــــاني وذلك باستجماع الشروط اللازمة و الظروف
الـملائمة لتبنيه من قبل كل الطبقات الاجتماعية و كل مُكوِّنات الأمة
الجزائرية.
وفاء مِنّي لليمين التي أدّيتها أمام الشعب الجزائري بأن أصون وأرجح الـمصلحة
العليا للوطني في جميع الظروفي وبعد الـمشاورات الـمؤسساتية التي ينصُّ عليها
الدستوري أدعو الله أن يعينني على عدم الزيغ عن القيم العليا لشعبناي التي
كرسها شهداؤنا الأبرار ومجاهدونا الأمجادي وأنا أعرض على عقولكم و ضمائركم
القرارات التالية:
أولاً: لا محلَّ لعهدة خامسةي بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث
أن حالتي الصحية و سِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب
الجزائريي ألا و هو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار
للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعًا. إن هذه الجمهورية الجديدةي
وهذا النظام الجديدي سيوضعان بين أيدي الأجيال الجديدة من الجزائريات و
الجزائريين الذين سيكونون الفاعلين والـمستفيدين في الحياة العمومية وفي
التنمية الـمستدامة في جزائر الغد.
ثانيًا: لن يُجْرَ انتخاب رئاسي يوم 18 من أفريل المقبل. و الغرض هو
الاستجابة للطلب الـمُلِح الذي وجهتموه إليي حرصا منكم على تفادي كل سوء فهم
فيما يخص وجوب و حتمية التعاقب بين الأجيال الذي اِلْتزمت به. ويتعلقُ الأمر
كذلك بتغليب الغاية النبيلة الـمتوخاة من الأحكام القانونية التي تكمُن في
سلامة ضبط الحياة الـمؤسساتيةي و التناغم بين التفاعلات الاجتماعية – السياسية
؛ على التشدد في التقيد باستحقاقات مرسومة سلفا. إن تأجيل الانتخابات الرئاسية
الـمنشود يأتي إذن لتهدئة التخوفات المعبَّر عنهاي قصد فسح الـمجال أمام إشاعة
الطمأنينة والسكينة و الأمن العامي ولنتفرغ جميعا للنهوض بأعمال ذات أهمية
تاريخية ستمكّننا من التحضير لدخول الجزائر في عهد جديدي وفي أقصر الآجال.
ثالثًا: عزما مني على بعث تعبئة أكبر للسلطات العموميةي وكذا لمضاعفة فعالية
عمل الدّولة في جميع المجالاتي قرَّرتُ أن أُجري تعديلات جمة على تشكيلة
الحكومةي في أقرب الآجال. والتعديلات هذه ستكون ردًا مناسبا على الـمطالب التي
جاءتني منكم وكذا برهانا على تقبلي لزوم المحاسبة و التقويم الدقيق لـممارسة
الـمسؤولية على جميع الـمستوياتي وفي كل القطاعات.
رابعًا: الندوة الوطنية الجامعة المستقلة ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات
اللازمة لتدارس و إعداد واعتماد كل أنواع الاصلاحات التي ستشكل أسيسة النظام
الجديد الذي سيتمخض عنه إطلاق مسار تحويل دولتنا الوطنيةي هذا الذي أعتبر أنه
مهمتي الأخيرةي التي أختم بها ذلكم الـمسار الذي قطعته بعون الله تعالى و
مَدَدِهِي و بتفويض من الشعب الجزائري.
ستكون هذه النّدوة عادلة من حيث تمثيلُ المجتمعِ الجزائري ومختلف ما فيه من
الـمشارب و الـمذاهب.
ستتولى النّدوة هذه تنظيم أعمالها بحريّة تامة بقيادة هيئة رئيسة تعدديةي على
رأسـها شخصية وطنية مستقلةي تَحظى بالقبول والخبرةي على أن تحرص هذه النّدوة
على الفراغ من عُهدَتها قبل نهاية عام 2019.
سيُعرض مشروع الدستور الذي تعدُّه النّدوة الوطنية على الاستفتاء الشعبي.
والندوة الوطنية الـمُستقلة هي التي ستتولى بكل سيادةي تحديد موعد تاريخ إجراء
الانتخاب الرئاسي الذي لن أترشح له بأي حال من الأحوال.
خامسًا: سيُنظَّم الانتخاب الرئاسيي عقب الندوة الوطنية الجامعة الـمستقلةي
تحت الإشراف الحصري للجنةٍ انتخابية وطنيةٍ مستقلةي ستُحدد عهدتها وتشكيلتها و
طريقة سيرها بمقتضى نصّ تشريعي خاصي سيستوحى من أنجع و أجود التجارب
والـممارسات الـمعتمدة على الـمستوى الدَّوْلي. لقد تقرر إنشاء لجنة انتخابية
وطنية مستقلة استجاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*