أقلام

جامعة الجزائر 2 تتحدَّى الواقع وتسلط الضَّوء على الـشِّـعـر أكاديميًّـا

بـقـلـم: بـشـرى سراج بـلـمـامـي

من خلال الملتقى الوطني الأول: سرديَّة الشعر الجزائري المعاصر من الحس الجمالي إلى الحس الصوفي

جامعة الجزائر 2 تتحدَّى الواقع وتسلط الضَّوء على الـشِّـعـر أكاديميًّـا
بـقـلـم: بـشـرى سراج بـلـمـامـي

اختتمت جامعة الجزائر 2 أمـس فعالـيَّات الملتقى الوطني الأوَّل حول “سرديَّة الشعر الجزائري المعاصر من الحسِّ الجمالي إلى الحسِّ الصُّوفي”. بإشراف الأستاذ الدكتور علي ملاحي، رئيس الملتقى ومسئول تخصص دكتوراه الطور الثَّالث – الخطاب السردي المعاصر- والأستاذ فاتح علاق، مدير مخبر الخطاب الصوفي في اللغة العربيَّة والأدب. وبالتَّنسيق مع رئاسة الجامعة وطلبة دكتوراه الأستاذ علي ملاحي وطلبة مدرسة الدكتوراه تخصص النَّقد الحديث والمعاصر والنَّقد المغاربي.
حيث تمَّت الموازنة بين محوريِّ الملتقى الأساسيين، القراءات والمداخلات النقدية والإلقاءات الشِّعريَّة. أمَّا المحور الأوَّل فضمَّ جلسات لأكاديميين من مختلف المستويات على رأسهم الأستاذ الدكتور عمار بن زايد والأستاذ الدكتور عامر شارف. وأمَّا الجانب الفنيُّ فكان فيه الحظُّ للأساتذة الشُّعراء على غرار الأستاذ عقيل عزوز والأستاذة فاطمة الزهراء مكتاب. وطلبة قسم اللغة العربية وآدابها واللغات الشرقيَّة وكذا ضيوف الملتقى من تخصصات أكاديميَّة أخرى.
كــما كـان الملتقى وطـنـيًّـا بصبغة دوليـَّة، حيثُ شهد حضور أساتذة من جامعة “ســيــفــاس” التُّـركيَّـة.

الملتقى الـذي امـتـدَّ على مدار يوميِّ 02 و03 من الشَّـهر الجاري، جاء بهدف بعث الروح النَّـقديَّة للشِّـعر في الأوساط الأكاديميَّة نظرًا لاحتشام هذه الدراسات في هذا المجال والاهتمام بالبعد الفني للشعر على حساب الجانب الاستدلالي وكذا تسليط الضوء على غير الشِّعر من الأجناس الأدبيَّة الأخرى.
وشهد الملتقى إقبالا كبيرا للأساتذة الأكاديميين من مختلف جامعات الوطن ليولى الشِّعر حقَّه من الدراسات النقديَّة وليكون الشَّاعر حاضرًا في الحرم الجامعيِّ. هنا يتجلَّى هدف الملتقى، وهو وضع جسر بين الشُّعراء على اختلاف مشاربهم ووجدانياتهم وتوجُّهاتهم وبين الدَّارسين الأكاديميِّين والباحثين في مجال النقد الأدبي والشعري بصفة خاصَّة، باعتبار أنَّ الشِّعر ثبات الحياة والوجود والتغافل عن الشعراء تغافـلٌ عن الحياة والتأكيد على أنَّ الشعر الجزائري لا يزال في صدارة الأحداث الأدبيَّة في مجموعها واستنادا على هذه القاعدة الحتمية يجب أن يحظى بالاهتمام الأكاديمي بصفة دقيقة. على حدِّ تصريح الأستاذ الدكتور علي ملاحي.
وتؤكِّد الأستاذة إيمان العشي، دكتورة في شعبة النَّقد الأدبي الحديث والمعاصر بجامعة الجزائر 2، أنَّ الحركة الأدبيَّة النقديَّة أصبحت موجهة للدراسات النَّثريَّة السرديَّة على حساب الشَّـعر. وتضيف الدكتورة أنَّه كان ولابد أن يعاد للشَّعر اعتباره من خلال تفعيل الاهتمام النَّـقدي الأكاديمي له. وكان الملتقى بمثابة الخطوة الأولى ليحظى الشَّعر بالنصيب الوافر من الدراسات النَّـقديَّـة بتوجيه الطَّـلبة والباحثين إلى تسليط الإضاءة النَّـقديَّة على الشَّعر وكسر هاجس الخوف من فكرة أنَّ الشَّـعر صعب. وتبدي الأستاذة العشي في ختام تصريحها تطلعاتها وزملائها كأكاديميِّين لتكثيف الجهود النقدية ليعاد للشعر اعتباره.
وجاء في ختام الملتقى قراءة بيان التوصيات الذي تضمَّن ترسيم الملتقى بصفة دوريَّة سنويَّة، اقتراح ترقية الملتقى إلى الدرجة المغاربيَّة أو الدُّوليَّة، جمع الأشعار والأعمال الأكاديمية في كتب تشجيعا للطلبة الشُّعراء والباحثين وتقديم جوائز تكريميَّة للمبدعين في كل طبعة سنوية للملتقى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*