أقلامثقافة

جماعة “عز الدين ميهوبي” و”جماعة قسنطينة”..ذاكرة اتحاد الكتاب الجريحة ؟

بقلم/ يسين بوغازي

مرة أخرى ، أرائي  مضطرا للحديث عن ” اتحاد الكتاب الجزائريين ” وما تلا ” مؤتمر سكيكدة  الاستثنائي ” المثير للجدل  ومخلفاته  الثقافية في الجسد الثقافي وبين للكتاب الجزائريين .

أراني أعود ، لأني كنت شاهدا لما حدث ؟ فلقد تم المؤتمر الذي مهد لسلطة ” عبد العزيز غرمول ، وبعده يوسف شقرة ” سريعا وفق  نمط استعجالي ، وغلط  تنظيمي ، و تنديدات وحراك ثقافي كبير وقتها ؟  وكان الوقت لم يكن متاحا عند أمام رئيس الاتحاد ” عز الدين ميهوبي ”  لكي يتريث  قليلا ، ويعقد مؤتمرا شاملا كاملا للكتاب الجزائريين ، ربما أشياء لم نكن نعلمها حالت دون الأماني الثقافية ،  رئيس الاتحاد لم يكن غير الوزير الحالي للثقافة ، وبعد عهدتين متتاليتين  سلم مقاليد الاتحاد في ” مؤتمر سكيكدة الاستثنائي  2005 ” إلى القيادة الجديدة .

مؤتمرا أثار تنديدات تنظيمية ، وتنديدات اقصائية ، وغيابات جماعية ، والاهم انه شكل شرخا ظل مستمرا  إلى اليوم في الجسد التنظيمي للكتاب  وريث كتابا عظاما .

لقد كان ” مؤتمر سكيكدة الاستثنائي ”  القطرة التي أفاضت جراح الثقافي الجزائري ، ومزقت الجسد  الثقافي ، وأورثت الرداءات ، والاقصاءات ، و الشللية في الانتشار والطبع  والتمثيل الثقافي ، لقد اسقط قداسة  الاتحاد التاريخي ، وجعله مجرد  ” جمعية  تمسى اتحاد الكتاب الجزائريين ” مجرد جمعية ليست أبدا للكل الكتاب، بل  للبعض الكتاب ؟

وليس أبدا ممثلا  شرعيا للكتاب الجزائريين ، رغم انه  ظل محتفظا بهذه التمثلية الحصرية للكتاب  الجزائريين ! إن الجاهليين بخباياه في الساحة الثقافية الجزائرية، والعربية، والعالمية يعتقدون بشرعية تمثيله للكتاب الجزائريين،  وانه متحدثا بسمهم ؟ والحقيقة غير ذاك تماما ، فقد أضحى مند “مؤتمر سكيكدة الاستثنائي ” والذي لعب فيه رئيسه السابق ” عز الدين ميهوبي ” دورا مخربا  لزخم الثقافي الذي ظل يحتفظ  به الاتحاد مند تأسيساته الأولى ،برغم الحشاشات الكثيرة الإيديولوجية  وغيرها ؟ فبد بعد “مؤتمر سكيكدة ” طلع اتحادا لبعض الكتاب ؟ وشيء من الشلليلة الثقافية المتفقة على مشروع  وفق أيدلوجية معينة، للآسف الشديد ؟

إن الصراع الأخير بين ” يوسف شقرة”  وريث ذاك المؤتمر المثير ، ووريث  أحجار زواياه الفكرية  التي أهلته وفريقه  لما أهلتهم له ؟ ، وساندتهم ، وأعطتهم شرعية  من مكان ما . لاج لان  يصير ناطقا بسم ” الكتاب الجزائريين ” عربيا ، على الخلفية التاريخية  “للاتحاد الكتاب الجزائريين ” الأمر الذي لم يعد كذلك بعد ” مؤتمر سكيكدة ” وما جلبه من خراب على  الكتاب ، والاتحاد ، وإسقاطات أخرى أدت إلى الانهيار المريع للثقافي الجزائري .بل أن الثقافة الجزائرية  ، لم تعرف  سقوطا ادني  فيما تلا  ذاك المؤتمر .

جـراح الذاكرة ؟

جاء ” مؤتمر سكيكدة الاستثنائي 2005 ”  بعد أن عصفت بالاتحاد رياحا تنظيمية وإيديولوجية ومالية وقضايا فساد ثقافي وشللية متداخلة ، وتجلا  بوضوح في  صراع  بين جماعتين ” جماعة قسنطينة ” وجماعة ” عز الدين ميهوبي ”  وكان صراعا حول أحقية  السلطة المخولة للفصل  في مستقبل الاتحاد وورثته من الكتاب ، إذ رأت ” جماعة قسنطينة ” انه ” المجلس الوطني للاتحاد ”  فيما رأت ” جماعة ميهوبي ” إن الذهاب مباشرة إلى المؤتمر الاستثاني هو الفصل ؟ مؤتمرا  رفع سريعا ” عبد العزيز غرمول ” رئيسا ، ثم تلاه ” يوسف شقرة ” رئيسا لعهدتين على ما أظن ؟ وفجر صراعات قضائية ، وتشابكات في الصحافة الثقافية انتهت بحكم  قضائي بعدم   شرعية  ” مؤتمر سكيكدة الاستثنائي “سنة 2008 .

على كل حال ، قد لا يهم التاريخ كثيرا ، لان الهروب إلى الأمام كان منهجا ثقافيا انتهج مند 2005 ، منهجا  تسييرا  في الاتحاد وهياكله والذي ترك  في المنعطف  كتابا بالمئات خارجه  ، وأحلاما كانت عظيمة ، وأماني عنه فى دور  مغايرا للكاتب الجزائري  . لان ما تلاه كان الاكتفاء، بما اكتفى به ؟  لينتهى الاتحاد ربما  ضحلا ، ربما لا محاصرا ، وبشهادة  كتابه  جميعا ، إلى أن أضحى  مؤخرا حقا  غائبا تماما ، تجوسه الرداءة  ، بل نموذج للجهل  الثقافي  وأشياء أخرى .

*تنويه: المقال مصنف في خانة الآراء ويمثل رأي صاحبه فقط

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*