‫الرئيسية‬ ثقافة جمال قرمي: الميدان المسرحي أصبح متعفنا بِالدخلاء
ثقافة - 2021-03-28

جمال قرمي: الميدان المسرحي أصبح متعفنا بِالدخلاء

يأخذ المسرح أكثر بكثير من ما يعطي لصاحبه وتبقى طريقه صعبة لا يسلكها إلا من خلق لأجله، وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح المتزامن مع 27 مارس قام منبر الجزائر بِـحوار حصري مع الممثل والمخرج المسرحي والمدير الفني للمسرح الوطني الجزائري “جـمـال قـرمـي”، حيث أخذ بيدنا إلى دهاليز الفن الرابع وحدثنا عن حركة الميدان المسرحي الجزائري.

  • في البداية كيف عرف المسرح طريقه إليك؟

المدرسة الهاوية هي سبب  في تكويني لولاها لما كنت الآن، بالإضافة إلى المعهد العالي للفنون المسرحية بِـ برج الكيفان عام 1994، أين سقلت موهبتي بالتكوين، يعني كـ بداية كان النشاط المسرحي في الكشافة الاسلامية، الثانوية، وفي فرق هاوية بِـ دار الثقافة و دور الشباب وكذا المهرجانات الهاوية.

  • طرقت باب التمثيل من خلال عدة مسرحيات، لماذا لم تواصل هذه التجربة وغادرتها مسرعا إلى عالم الإخراج المسرحي؟

الإخراج هو من أتى إلي ولم أذهب أنا إليه، صحيح مثلت في عدة مسرحيات، ولكن ربما أي ممثل يبحث عن المخرج الذي يشتغل معه، ونقص المخرجين في تلك الفترة أعطاني فرصة أن أدخل في عملية التكوين، لأنني الميدان المسرحي أصبح متعفن بِـدخلاء الفن وبات كل من هب ودب مخرجا وكاتبا وممثلا لذا لكي تصححه وتنظف الميدان عليك أن تقوم بتكوين جيل يحمل مقاييس ومعايير أكاديمية البحتة.

  • ما هي أبرز الشخصيات التي أشرفت عليهم؟

اشتغل معي الكثير من الممثلين الكبار من بينهم ممثل فرقة التحرير الوطني “طاهر العميري” وهو من بين الشخصيات التي أعتز لأنني عملت معهم، ضف إلى هذا ممثلين كبار مثل: “كمال الزرارة، محفوظ، نبيل عسلي، عبدالنور شلوش، نادية طالبي..” وهذا شرف لي لأنهم أعطوني فرصة توجيههم فوق خشية المسرح.

  • مصير أغلب الفنانين  يتراوح من تهميش وأرشفة لأعمالهم، ما تعليقك على هذا؟ 

الفنان هو الأساس وهو من يهمش نفسه إذا أراد هو التهميش، لأن العمل المسرحي هو نضال قبل كل شيء، وأنا لا أستطيع أن أهمش لأنني أستثمر في الانسان، والتهميش هذا ربما من ناحية عدم مشاركته في الأعمال، لكن الفنان الذي أراد أن يفرض وجوده ولو بصفر دينار يستطيع أن يثبت نفسه من خلال تشكيل  فرقة مسرحية يعمل معها، وهذا هو الفنان الحقيقي الذي يؤمن بالنضال الميداني.

  • ما هي أبرز المشاكل التي يواجهها المسرح الجزائري اليوم؟

العمل المسرحي الأن ينقصه شبكة للتوزيع أي “توزيع الأعمال المسرحية”، وكذا نظامٌ قام بذاته أين يعطي للفنان المسرحي حقوقه وواجباته، بالإضافة إلى أن المسرح الجزائري عاش مرحلتين: “المرحلة الأولى “مرحلة البحبوحة” والتي لم نعرف قيمتها حيث أن أموالها صرفت دون استراتيجية معينة، والمرحلة الثانية “مرحلة التقشف” حيث لا يوجد نقود وحدثت اضطرابات للحركة المسرحية”. وكل هذه الأمور أدخلت المبدع المسرحي في دوامة.

 مع ذلك يوجد اجتهادات من طرف المسارح الجهوية والمسرح الوطني وكذا تعاونات خاصة حيث استطاعوا أن يقوموا بأعمال مسرحية بصفر دينار، وفرضوا وجودهم في المحافل الدولية والوطنية والشاهد على هذا تتويج مسرحية “جي بي أس” العام الماضي بالجائزة الكبرى للمهرجان العربي للمسرح، الذي تشرف عليه الهيئة العربية للمسرح بالشارقة “الأردن”، لهذا المسرح الجزائري لازال بخير ولكن يستطيع أن يكون أحسن لو توفرت له الامكانيات اللازمة.

  • أغلب المسارح الجهوية أبوابها مغلقة، هل هذا راجع لتقصير القائمين عليها؟

مسألة المسارح الجهوية المغلقة تحتاج إلى بحث ميداني، ولكن لا يوجد سياسة ثقافية بمعنى الكلمة كما لا يوجد مشروع ثقافي قائم بذاته، رغم ذلك  هناك اجتهادات من طرف المسارح الجهوية، وأظن أن الجانب الترويجي للمسرح هو المعدوم.

  • نظمت وزارة الثقافة والفنون هذه الأيام ملتقى الاستراتيجيات الوطنية والدولية في تسيير المسارح، ما هي أهداف هذا الملتقى؟

من بين أهداف هذا الملتقى هو كيفية ضبط التسيير المؤسساتي الذي يدخل في الاقتصاد الثقافي، وذلك من خلال ربط شبكة تسويق الأعمال المسرحية كـ إعطاء حرية المسارح الجهوية في التصرف والتعامل مع المؤسسات الاقتصادية، لكي يكون العمل المسرحي داخل في الانتاج الاقتصادي الوطني، وهذا البرنامج يمشي بتسلسل وبِـمراحل لبلوغ الهدف، كما يجب أن يكون هناك توافر جهود كل الميادين التي ترافق العمل المسرحي والعمل الثقافي من أجل صناعة جيل مثقف له ذوق فني.

  • كيف تنظر للحركة المسرحية الجزائرية؟

الحركة المسرحية في الجزائر بخير وهناك اجتهادات كثيرة من طرف المبدعين، رغم الصعوبات التي يعيشها  يوجد انتاجات وجيل جديد ذو نظرة معاصرة ونظرة مستقبلية كبيرة للمسرح المعاصر، وكما قلت سابقا المسرح يحتاج إلى ترويج ومرافقة إعلامية ويجب على الإعلام أن يدخل في أجندته والترويج للأعمال المسرحية خاصة في القنوات التلفزيونية.  

  • في الختام كلمة بمناسبة اليوم العالمي للمسرح.

في اليوم العالمي للمسرح الموافق لِـ 27 مارس أقول “كل عام والمسرح بخير، كل عام والحركة المسرحية الجزائرية بخير، كل عام والمبدع الجزائري بخير، إن شاء الله هذا العام يكون فرصة لِـتصحيح الذات وتكون هناك محبة بين المبدعين وتواصل بينهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

‫شاهد أيضًا‬

وزارة الثقافة تنظم يوما إعلاميا احتفالا بشهر التراث

ينظم مركز الفنون والثقافة قصر رؤساء البحر (حصن 23) اليوم الأحد يوما إعلاميا بدءا من 10سا ص…