أقلام

جنرالات تحت الإقامة الجبرية … هل كانت الجزائر مع موعد إنقلاب أبيض ؟!

منذ سنوات لم نشهد تغيرات في الجيش وفي الجهاز الأمني بالجزائر مثلما طبقت في المدة الأخيرة أو بالأحرى في السنوات الأخيرة ، التغيرات التي تركت عدة إستفسارات لدى العامة لم تكن بمحظ الصدفة او عادية كما يتصورها البعض،

وانما سيناريو مضبوط من طرف المتحكمين في دواليب السلطة في البلاد كما يراه الكثير من المحللين السياسين في هذا الشان .

مباشرة بعد التغيرات في أعلى جهاز امني تلاه قرار بسحب جواز السفر من كبار المسؤولين سابقا في الجيش بعد تجريدهم من مناصبهم السلطوية أي بعد إقالتهم مباشرة بحسب ما تناقلته بعض المواقع الإخبارية ،

وتفيد معلومات أن عدد من الجنرالات المقالين بداية من محمد مدين المدعو الجنرال توفيق رئيس جهاز اللإستخبارات سابقا إلى اللواء عبد الغاني هامل المدير العام السابق للأمن الوطني ،

و اللواء “مناد نوبة” قائد الدرك الوطني سابقا، ومدير المصالح المالية العسكرية في وزارة الدفاع الوطني سابقا اللواء “بوجمعة بودواور”، وقائد الناحية العسكرية الأولى سابقا اللواء “لحبيب شنتوف”،

وقائد الناحية العسكرية الثانية سابقا اللواء “سعيد باي”، إلى جانب اللواء “عبد الرزاق شريف” قائد الناحية العسكرية الرابعة سابقا وضعوا نحت الأقامة الجبرية على اساس أنهم متهمون في قضايا فساد ،

فيما لم تتوقف لا منصات التواصل الإجتماعي ولا الصحف التعليق عن الإقالات الأخيرة لجنرالات وضباط رفيعي المستوى في المؤسسة العسكرية والأمنية.

في حين وصف بعض المعلقين القرارات الأخيرة بأنها بمثابة “تسونامي تغييرات”، شدد أخرون أن هناك “شبهات فساد تحيط بكبار الضباط المقالين”.

ويعد ما حدث للجنرالات الذين أبعدوا مؤخرا من المسؤوليات ليس بالأمر الجديد فهي تقاليد دأبت عليها السلطة منذ الأزل ولكن ليس بحجم التغيرات الأخيرة وثقلها.

وهناك قراءات تفيد بأن ظهور فضائح فساد منها قضية البوشي وقضايا أخرى وما كشفته من التسريبات التي تعج بها الساحة الوطنية وتحولت إلى أحاديث الشارع هذه الأيام هي من بين الأسباب التي عجلت بالقرارات الأخيرة التي تخدتها القيادة العليا في البلاد .

فيما تبقى التكهنات والأطروحات قائمة حول ادا ما كان بوتفليقة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة قد أحبط إنقلابا عسكريا ضده أم رسم ملامح العهدة الجديدة بصفة هادئة وبطريقة سلسة و بذهنية عسكرية سياسية تحت غطاء الإنقلاب الأبيض .

في ذات الوقت ماتزال التغييرات على رأس المؤسسة العسكرية تسير بوتيرة متسارعة وبمباركة في الفريق قايد صالح بصفته رئيس الاركان والمقرب من الرئيس بوتفليقة ، غير أنها تبقى رهينة تسريبات من هنا وهناك، في غياب بيانات تحمل الصفة الرسمية وفق ما جرى التعامل به في حالات مشابهة.

فهل ما يحدث إعادة هيكلة للمؤسسة الأمنية تحسبا للأيام المقبلة أم أنه مجرد تعيين وإنهاء مهام لإلهاء وتشغيل الرأي العام بأخبار أقوى مؤسسة في الدولة ؟

بقلم : محمد الجزائري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*