وطني

حمّى الرئاسيات.. عندما يصبح “الأرشيف” سيّد الموقف!!

الجزائر/ كنزة خاطو

لاشكّ أنّ حمى رئاسيات 2019، بدأت تلوّح في أفق الساحة السياسية، قبل أشهر من هذا الإستحقاق الهام.

بينما شرعت تيارات سياسية وشخصيات وطنية ذات وزن سياسي وتاريخي في البلاد، خلال الآونة الأخيرة، أرشيفها التاريخي، على غرار حركة  مجتمع السلم، نجل الراحل الشهيد محمد بوضياف، حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمّع الوطني الديمقراطي.

وكان نجل الرئيس الراحل الشهيد محمد بوضياف، ناصر بوضياف، سبّاقا في ذلك، إذ أخرج ساعات بعد عيدي الإستقلال والشباب، وإعلانه للترشّح لرئاسيات 2019، رسالة بومعرافي، التي أرسلها له أياماً بعد 29 جوان 1992.

ولم يكن ناصر بوضياف، الوحيد الذي أخرج شيئاً من الأرشيف، بل أدّت تصريحات أمين عام الأفلان، التي طالت المرحوم الشيخ محفوظ نحناح، وأحمد أويحيى، إلى السرعة في التنقيب الأرشيفي.

إذ أخرجت أمس السبت، الحركة، فيديو تتضمّن مقطع يجمع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والراحل محفوظ نحناح سنة 1999، “تُبيّن” حسب مناضلي حمس، عدم مساومة الحركة في شخص نحناح للرئيس، كما “غرّد” ولد عباس.

وعلى خطى “حمس”، أخرج الأرندي، فيديو لخطاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعود لـ سنة 1999، يصرّح من خلاله أنّ التجمّع الوطني الديمقراطي، زكّاه مرشّحاً حرّا دون قيد أو شرط.

من جهة أخرى يعمل حزب جبهة التحرير الوطني، على إخراج أرشيف خطابات الرئيس بوتفليقة وخرجاته الميدانية، منذ 1999، ونشرها على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، خاصّة صفحة جيل بوتفليقة، التي جاءت عقب تأطير “تنسيقية جيل بوتفليقة” في أفريل 2018.

وبين هذا وذاك، يتساءل متتبعو الشأن السياسي في الجزائر: هل أصبح الأرشيف والتاريخ ركيزة أو وسيلة للضغط والتضارب أم أداة للتموقع، عشية الإستحقاق الهام لسنة 2019، وهل أصبحت أخيرا قيادات الأحزاب، تؤمن فعلاً بالتاريخ ، أو لحاجة في نفس يعقوب…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*