أقلام

خالدا نزار.. مجند ” سان مكسان ” القديم ؟ تحت القبض

لم يكن الشاب خالد نزار الواقف أمام بوابات الكلية الحربية الفرنسية – سان مكسان (1) في ربيع سنة 1955 يدري انه سيعلو علوا كبيرا فوق أنفاس قياما نوفمبريا كان يلهب جبالا ثائرة حين غداة وقوفه المخزي ذاك ، واستمر كذلك يسكن الذكريات الملتهبة بالفقد والغياب وخفوت الأماني .

فعلى كراسة سان مكسان مدرسة الحرب الفرنسية خط اسمه بوضوح : خالد نزار، طالب مجند ، من الشرق الجزائري ، ملاحظة ” أبوه مجند سابق ايضا ” .

فالشاوي الأوراسي ترك نخوته عند البوابات يومها ورضي بالأربعة سنوات تحت العلم الفرنسي ليصير ضابط صف خدوم جدا وقد مبرمج في تشكيلات جيش الغزو الديغولي قبل أن يلتحق ضمن كوكبة من الضباط الطلقاء نوفمبريا ممن يسمون إعلاميا بضباط فرنسا في أواخر 1958 بالقيام !

عند التحاقه كان القيام النوفمبري قد بكي شهداءه وحمى شعبه وأعلى أعلامه فلم يعد يبقي من صهد ثورته سوى اليسر اليسر ليقطف ورده ، سريعا قصي خالد نزار أوقاته المتبقية بين 1958الى 1962 مدربا عسكريا رياضيا بقواعد الحدود التونسية قبل دخوله الأول عاصمة على لابونث برتبته الفرنسية الأولى ، عندما تفطن لما فتحته صرخات نوفمبرين خلص لم يعرفه أبدا وجها مجاهدا أو مسبلا أو فدائيا في جبال الثورة ، ولم يبصروه أبدا في الشعاب بالصومام أو افاكدو أو عند السفوح النمامشية إلى الفرح الأوراسي ا وفى تلك الأزقة الضيقة للقصبة الشهيدة ، فقد مر مشبوها من أولى خطواته إلى أن صار جنرالا مستذخلا مع أحزان العقد التسعيني وما تركه من إرثا ثقيلا ، وربما القفزتان اللتان جعلتا منه ما جعلت الأولى سفرية من سان مكسان الفرنسية عبر سويسرا إلى القاعدة الشرقية والثانية سفرية ضمن الداخلين إلى العاصمة رفقة النوفمبريين وهواري بومدين !فيما يعلى مجند سان مكسان انخراطاته النوفميرية بنياشين الضابط الملتزم والمجاهد الجسور والقائد الذي لا يشق له غبارا.

وظل مستذخلا منذ 1937 إلى 2019 وحاضرا غائبا في الخضم بين الجادة الفرنسية والأحياء الراقية بحيدرة فلم يأبه بشيء حتى رفعت بطاقة القبض . فقد ظل فيما تلا تقاعده كما هو مرددا كبيرا بالثرثرة ومرددا كبيرا عما وفره من حمايات للجمهورية فقد قال لولا لضاعت الجمهورية (2)، وعده نفده يقول خصومه بأشلاء أبناءها أول مرة عند دخوله الأول العاصمة ، ثم عند الصرخات الأكتوبرية البريئة فالذي كلف بإعادة النظام في زمن الشاذلي بن جديد أعاده على جثث شهداء أكتوبر وبجرأة على الآثم صاحبته إلى أن صارت طبيعته الثانية ، التي تجلت فيما تلا انخراطاته الأخرى عند ما يسمي بتوقيف المسار الانتخابي ضد الجبهات الثلاثة والذي يسميه خصومه بالانقلاب اللا دستوري ، فقد نقل بالإعلام والعهدة على القائل انه قال ساعتها بما معناه :
” أنا خالد نزار مستعد لمواجهة الخمسة والتسعين من السكان بمسدسي هذا، ليعيش الـخمسة في المائة المتبقين، ”

وبقي هو هو بجينات إعادة الأمن ودروس كلية الحرب الديغولية ! بقي هو هو بغيه وحقده تجاه النوفمبرين جميعا الدين لم يأبهوا لإسمه عند البدايات عندما اخفي سمومه وألبسها زيه العسكري في غفلة عن قسم بالنازلات الماحقات والبقية على الجرار ..

داعموه يقولون انه الجندي الأكثر كفاءة مند مطالع الاستقلال إلى يوم الناس هذا ؟ فهو جنرالا مشهورا بقراراته الصعبة والمثيرة للجدل في منعطفات كثيرة ، وهو مشهورا بوفائه الجمهوري وخدمته المثالية فقد أدي ما عليه وركن إلى تقاعده بفرح مواطن جزائري برتبة جنرال في العصر التسعيني ، علاوة انه مقاتل شرس فحروبه ضد الصهاينة في سبعينيات قرن مضي كرامة خالدة لطالما حسبت له ؟! لكنه بإرتكاباته القدرة الموصوف القانون ما يزال يثير لغط كثيرا، فهو متهم برتبة جاسوس فرنسي بتوصيف رئيس سابق اسمه الشاذلي بن جديد ،وبتنفيذ خطط باريسية في عقر الدار الجزائرية منذ الاستقلال بتوصيف فقيد قامة اسمه عبد الحميد مهري ولعل فيس الأحقاد من الأكثر الملصقين بشخصه وبتاريخيته و باسمه الجرم كله ؟

في تقاعده المريح يدير بملايين الدولارات تموينات الكترونية عصرية لعل الانترنت عال التدفق في الجزائر (3)وحصرية مثيرة لاستجلاب شراب الروح أبرزهما فيما تقول تسريبات ؟ كما يشتغل في الإعلام والرصد ومراقبة مسارات الحكومات الجديدة فوقوفه ضد قانون التحفظ العسكري كان أبرزها ،لقد قال احدهم يوما ماذا يريد الجنرال المستدخل في الجزائر النوفمبرية بقوله دون تحفظ ؟! فهو الكذاب الآشر بلغة عمار بن عودة (4)و آخرون ممن عرفوه وعاشروه وربما اكتووا بناره الصاهدة .كما يدير مكاتب تجارة آوفشورية أخطبوطية (5)تحت الظلال هنا وهناك في البورصة والطاقة والعقارات والإعلام (6)؟

في الحقيقة لقد نجح الجنرال المستدخل في جمع كره وازدراء الأجيال كلها مند خواصر الخمسينيات فالستينيات والسبعينيات والثمانينات والتسعينيات فالألفين وهاهو في سنة الحراك 2019 يعود عند مطلع غلاته الفيفرية إلى إصدار بطاقة التوقيف الدولية ضده ونجله .

مجند سان مكسان ما زال رهين طينته ،وكبرياءه وعدم إدراكه أن الزمن متحول وليس بثابث أبدا ،مجند سان مكسان القديم ما يزال بازدراء التسمية والارتكاب رمزا نسأل المولى الممهل دون إهمال أن تستيقظ ذات صباح فنجده قد خرج من أيامنا وغدا ذكرى نستعيد من شرها المستطير أناء الليل وأطراف النهار .

تهميش ومراجع :

(1) saint mixaient- – سان مكسان مدرسة عسكرية فرنسية تكوين صف ضباط تخرج منها خالد نزار من سنة 1955 إلى سنة 1958. ولتذكير في هذه المدرسة تكون شارل ديغول وفرنسو ميتران !

(2) تصريح لمجلة جون افريقيا الفرنسية

(3) يمتلكها نجله لطفي نزار عبر شركته للانترنيت وهو يديره منذ عقدين في الجزائر وبحصرية استغلالية مثيرة .

(4) مجاهد ودبلوماسي جزائري احد وجوه ثورة التحرير ورئيس مجلس الأمة توفى منذ سنوات خلت.

(5) الشركات الآفشورية هي تلك الشركات متعددة الجنسيات المهربة عبر القارات والبلدان فلا تمسك ملاكها إلا بشق البحث المالي التعقبي المتخصص

(6) يشتغل من خلال نجله في الإعلام عبر المواقع الالكترونية التي أسسها أشهرها ” موقع الجزائر المناضلة “

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*