أقلام

” ربيع رئاسي مختلف ” وثلاثي بحسابات محمكة التدبير ؟

أسميه تهافت ! وقد يسميه غيري مجرد إبداء دستوري لرغبة مواطنية انتخابية خالصة ،واسميه تهافت لأنه غير مسبوق أن يبدى المواطنين الجزائريين إقبالا في خوض سباق كان محصورا بين طائفة من الأسماء بامتياز اليد اللسان!؟

ربما كانت بطولوجيا الخوف من الاستفادة والتعبير على الحق الدستوري لمواطني الجمهورية ،وهاهو يكسر على أبواب رئاسيات الربيع المقبل ، رئاسيات ما تلبث أن تسجل محاضرها التمهيدية للراغبين في خوضها بالعشرات و العشرات وقد جاوزا المائة ونصف المائة (172،بتاريخ المقالة) وانه مؤشرا يعطى بعض من وجوه تلك الرئاسيات المنتظرة بلهفة وترقب ، فقد دفع الالتزام الحزبي والشعور الوطني أربعة عشر حزبا التي دفعت بأربعة معتمدا على بسحب الأوراق الترشحية ،فيما المائة وثمانية وخمسين من الأحرار السياسيين الجزائريين باختلافهم ثقافيا وسياسيا وجدارة وكفاءة في خوض الانتخابات إلى آخر نفس ؟

على كل حال ، انه الإقبال المريب الذي أسميته بالتهافت ! وانه تهافت ترشحي لم يرضى الكثيرين من المواطنين والإعلاميين وحتى بعض السياسيين ممن رآه تجاوزا مس بحرمة المنصب السامي نفسه ، فيما رأي فيه الآخرون خطوة ديمقراطية كبرى استطاعت فيه العقلية الجزائرية أن تكسر حاجزا كان مركبا من الخوف الترشحي ، وقد لمس عبر العقود و المواعيد الانتخابية باختلاف تسمياتها مند منتصف القرن العشرين ؟ وان هذا التكسير لذاك الحاجز الخوفي ، مبشر بمستقبل سياسي جزائري زاهر على مقاسات هذه الجرأة التي سميتها أيضا ” الحمى الارتأسية ” رآه مستقبلي تجاه التجليات السياسية الأخرى

كالانتخابات البلدية والمجالس الولائية والبرلمان مما ينبأ إن ظل الإقبال و التهافت نفسه بوطيس حامي من المنافسة ، ومنه سيخرج اللعبة الانتخابية برمتها من إطارها الكلاسيكي ” الشيللي ” أو الآخر الحزبي الضيق ، والجماعي للولبيات ، والاهم سيخرها من احتكار أسماء سياسيوية والتي توصيف بـ ” الكائنات السياسية ” التي تستعيش على الانتخابات وبالتمركز في المجالس المنتخبة لمجرد الاستفادة مما تعطيه العضوية لا أكثر ولا اقل ،لان الهم التمثيلي الشعبي أضحى آخر الاهتمامات ، بدون تعميم لأنه مضر.

الأسماء والجديرون ؟
في الخضم الموزايكي السياسي الترشحي الأخير ، ترتفع بعض الأسماء و الوجوه القديمة والأخرى التي تخوض غمار الرئاسيات لأول مرة ، أسماء ارتأسية حقا جديرة ما تروموه ، بما تملكه من ريبرتوار غني وعامر بالجدارة للمبتغى السامي ، و عامر بالكفاءة في القيام بما يرومونه من اعتلاء أول كرسي الجمهورية ، وهي الأسماء والوجوه التي يجب الوقوف عندها لقراء ” منبر الجزائر

لعل رئيس ” حزب طلائع الحريات ” رئيس الحكومة الأسبق ، واحد أمناء الحزب العتيد “على بن فليس ” ولعل المترشح الحر الجنرال المتقاعد الذي قضى أربعة عقود في خدمة الجمهورية ” على لغديري ” ولعله أيضا مرشح ” حركة حمس ” الدكتور الذي احدث تغيرا جذريا في رؤية الميراث الحمسي شيخه ” عبد الرزاق مقري ” ثلاث أسماء ، وثلاث وجوه جديرة بمقاسات عالية في المنافسة السياسية والوعي الوطني وفى الأهم الجدية والانتشار الوطني ، باستثناء ربما الجنرال المترشح حرا والذي لم تتضح بعد أبعاده في تواجده الشعبي والتنظيمي ، لكن الهالات التي أحاطت بخبر ترشحه ، تجعلني أراه منافسا جديرا بالانتخابات الجزائرية القادمة .

وفيما لا يختلف في انتشار ” حركة حمس ” وطنيا وفي قدرة الحمسيين تاه على تسيير شؤون الانتخابات سيما وان مترشحها لأول مرة يقدم على هذه الخطوة السابقة والتاريخية في هذه الحركة ما بعد بعد الشيخ المؤسس ؟

ثم إن ” طلائع الحريات ” ورئيسها الغنى على التعريف أو إعادة التعريف به ، بما يملكه الحزب من انتشار و قدرة على التنظيم ، وفى الأهم الرغبة في الجلوس على كرسي المرادية رئيسا .

أعزائي، قراء ” منبر الجزائر ” ما أسميته تهافت ! يبدو انه فتح الأبواب مشرعة امام المنافسة بمقاسات مختلفة قليلا هذه المرة ، في انتظار الظهور الرسمي لرتأسي تحالف أحزاب المولاة ، تظل هذه الأسماء والوجوه الأكثر انتظار في مضمار دوامة الرئاسيات من الآن إلى ساعة الاقتراع العام بالخير والمحبة و الخلق النوفمبري العظيم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*