أقلام

“سليمان بخليلي” المضطر !

قد يملك من أضحى يسمى بمرشح الشروق ، ونجم الخاتم السليماني للثقافة العامة والتسلية القديم ألف عذر وعذر لكي يغدو رئيسا مضطرا ، وقد يملك أن يخوض غمارا من الرئاسيات في غرائبية عجيبة من دون رغبة منه بل لشيء تمخض بنفسه وارتسم حوله مثلما الهالات السحرية إذ ربط رغبته الرئاسية برغبة آخر غدا سريعا رأس حزب تلاحقه الصرخات بالحل أو بالاختباء ؟ فقال المضطر أنا من سيريه حجمه السياسي والشعبي والرئاسي دفعة واحدة على شاشات اللاعلام .

الغريب العجيب أن علوم السياسة وما سرى في أعراف الشعوب ومنذ التاريخ البعيد البعيد وذاك القريب القريب أن الإرتأسين أو الحالمين اعتلاء كرسي الرئاسية لا يأتون تحت أحكام المضطر ، فتلك حالة يقول علماء الأمراض العقلية أنها مرتبط بضعف تصور عن عقل غلبته النرجسية وحب الذات ؟ فلا تخاض معارك الانتخابات للمنصب الأول بنكايات ثقافية أو عائلية أو شخصية والاضطرار ، فكيف إن كانت النكايات التي قرأت ليست إلا من وحي النرجسيات التي ربت أسماء بعينها قامت في غفلة عن القائم في الإعلامي والسياسي فراحت تمارس هوياتها بلا مقاسات موضوعية أولية على الأقل تلك المقاسات المتوفرة في سجلات المراحل التعليمية من الابتدائي إلى الجامعي لنعرف من صنيعة من ؟

لقد أقدم الإعلامي على ما أقدم عليه بهالاته عندما قال في التواصل الاجتماعي ” إني المضطر ” وكأنه يريد أن يقول أنا لست راغبا ، وإنما لأن هؤلاء وهؤلاء، وذاك وذاك ، وهاذاك وهاذاك ترشح فأنا سأترشح ومضطرا .

وقد كان يكفى نجم الشروق إن يعلن رغبته في الترشح من دون أن يربطها بمن ابدي رغبته فيكفى أن تكون جزائريا فاقت عقود عمرك الأربعين عاما لتقبل أن تترشح .

ما شدني كان درب المضطر التي سلكه من غدا يسمى مجازا في فضاءات ضيقة من الإعلاميين والصحفيين بمرشح الشروق ، وفكرته الإضطرارية مستجلبة من مقاسات الأكفاء المقتدرين ضد الفاشلين المفسدين ربما ، ولم لا وهو الذي أختاره فايسبوك يوما مدافعا على اللغة العربية ، واختاره التواصل الاجتماعي يوما وزيرا للتربية الوطنية ،واختار هو لنفسه أن يرتمي ما بين الضفاف فلا يخلو من إبداء الإنتماء التلفزي إلى الإسلام الذي أراده منهلا وظفه بتقية عالية الدقة وغريبة عجيبة ألغت حدود واضحة وواجبات أولية أهملت فتتلهى بالفلسفات العظمات بعدها .

قد يملك سليمان بخليلي ألف عذر وعذر لكي يغدو رئيسا ، لكنه لا يملك فيما اعتقده عذرا واحدا يجعل من الصحفي والإعلامي والروائي والموسيقي والرسام أن تأخذه هالات الجنون تحت وطأة إشهار الحضور التلفزيوني والشهرة المزيفة إعلاميا وثقافة ليكات منصات التواصل الاجتماعي ونطقا سليما للغة العربية الفصحى ، فيعتقد في لحظة لا تخلو من عدم اكتراث انه يليق أن يصير رئيسنا ،وإن كان اعتقاده كذلك فتلك الطامة الكبرى التي ستلقى بالغد الجزائري على بوابات من الإعلام الآفشوري المزيف الذي قام على مقاسات عائلية وجهوية وشللية مقيتة ؟

ربما خاض كل شيء مثلما قالت عظمة لسانه ، لكي يغدو مكتملا وينتوي الترشح تحت أحكام المضطر، لكن أن يخاض شأنا عظيما كرئاسة وساسة الناس وقضاء أماني الأجيال الصاعدة والأخرى الضامرة في دولة تختزن من إرث الشهداء والعلماء والمسارات الضاربة في الفكرة التحررية والتيارات الإنسانية والرؤى الاشتراكية الجديدة والقديمة وخليط لا متناهي من الأعراف والأنساب والأجناس والجراح ؟! بلد قارة رأيته بين يدي المضطر ربما لا يختلف كثيرا عن برنامج ديني من فرسان القرآن أو شاعر الجزائر ،أو لا يختلف كثيرا وهي الأنكي عن خاتم لكنه هذه المرة ليس سليمانيا بل إرتأسيا يرمى صاحبه الجلوس في المرادية وبصم أوراقها الجمهورية وأشياء أخرى .

تنويه المقالة تناقش فكرة المضطر وليس حق الترشح .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*