أقلام

” صراخ الشوارع ” ليس حكرا على ” المعارضة ” دون ” الموالاة ” !؟

إن ” صراخ الشوارع ” الذي تجسد بوضوح في الأساليب والأشكال والمشاريع المدمرة التي تلت فيما يسمى ” ربيعا عربيا ” في أزقة وأرياف وضواحي “تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن ” قد ترك رسائله بوضوح الأثر هنالك من ضياع تام للدولة وتشريد ا ممنهج في مصالح الناس وشؤونهم ؟ وفى الأهم الاستغراق الجنوني في ” الإرهاب ” والفوضى وظهور لرؤساء الحروب الدين يملؤون بمليشياتهم خرائط هذه الدول العربية ، وباستثناء ربما ” مصر العربية “والتي ما تزال مهددة في كل لحظة بوحوش الفوضى الخلاقة والتمرد .

إنه كان صراخا غريبا يركب ” الحق التظاهري ” لأجل غايات أخرى تتكشف لاحقا في التدمير والتقتيل والتدخل الأجنبي ” ليبيا سوريا ” نموذج ؟ وانه صراخ في الشوارع يحاول أن يستند على إرث من التراثيات المتمردة والثورات وعبق المناضلين الأوليين في أسمى تجلياته التاريخية ورموز أيامهم التاريخية ،وربما ” النموذج النوفمبري” في الجزائر احد تلك النماذج السامقة ، والتي يجتهد في توظيفه بما يمثله بعض النشطاء منذ مدة في الإعلام والتقنيات الجديدة من البث المباشر المتوفر عبر التواصل الاجتماعي وفي صفحات التواصل الاجتماعي ” فايسبوك ” في الجزائر من أنصار الربيع العربي الموؤود في الجزائر ، وبقايا الفرنوكوفيلية التي تستعيش في الفوضى ، وروابط الإخوان المسلمين الدين نفذوا تمردا دمويا في ليبيا وسوريا وتراجعا وطنيا عظيما في مصر لن يندمل أبدا ؟ رفقة الفوضويين ومحبي الشغب وفلول الإرهاب والإسلاموية المجرمة ” فيس الأحقاد ” ؟

إن هؤلاء جميعا يجتهدون في إطلاق ما يسمى منذ أيام في الفضاء الأزرق في الجزائر بـ ” مظاهرات 22 فيفري ” ويأخذون من فكرة ” العهدة الخامسة والاستمرارية ” مبررا لإرغام الجزائريين دفعهم للخروج والصراخ في الشوارع ، وهم يفعلون هذا ضد جميع القوانين التي جعلت من الاقتراع العام والانتخابات طريقا وحيدا فريدا للأحداث التغيير السياسي في الدول وبين الشعوب، وبالمناسبة هؤلاء جميعا لا يؤمنون بالاقتراع العام وهم الداعمون و المنفذون للمقاطعة خلال المواعيد الانتخابية ،أما فوضى الشوارع والصراخ الذي لا يمكن لأحد أن يضمنه أو يتنبأ بمآلاته فهم يدعون إليه ليل نهار .

ما أردت قوله ، أن ” صراخ الشوارع ” بأساليبه ومناهجه وبحيله ومراوغاته ، بتقنياته في توظيف أحزان الناس والأخطاء أو الفشل التسييري الحكومي أو التخطيطي أو ما شابه ،بأنه ليس حكرا على ” المعارضة ” من دون ” الموالاة ” لو تعتقد ” المعارضة ” طبعا هذا ؟

بل إن ” الموالاة ” تستطيع أن تجهز للخروج وللصراخ في الشوارع، وقد قدم لنا بوضوح ما يسمى بالربيع العربي هذه الإمكانية بأنها قابلة للحدوث ضمن الأشكال المضادة لتوظيف الشارع وتعبئة الناس ؟ فقد شاهدنا منذ سنوات الآلاف والآلاف من مواطني وشعوب بلدانا ابتليت بجمرة ما يسمى ربيعا عربيا ،وهي تخرج إلى الساحات والشوارع وتصرخ معاكسة تماما خروج وما صرخت به ” المعارضة ” لتقول لها فقط ، أن الشارع ليس حكرا على المعارضين فقط ، وإن فكرة الصراخ في الشوارع لم تعد تؤدي دوره الأولى قبل أن تتكشف نوايا ما يسمى الربيع العربي !

المحزن في هذه الصورة الثنائية لو حدثت والتي دفعت إليها شعوب عربية ما تزال تأن ؟أنها ثنائية ستضع الجميع ” موالاة و معارضة ” عراة أنفسهم بأنفسهم أمام الشد والجدب وضياع حقوق الصراخ نفسه ؟ مما يسهل توغل الأيادي الخارجية ” الصهيونية ” المتربصة أصلا بكل ما هو عربي إسلامي وبكل ما هو جزائري على وجه الخصوص، فتضع بعد سنوات الشقاق والشد والجذب ،لا سمح الله ،الشوارع وتغتال الحناجر الصارخة موالاة ومعارضة ، وتجوع الناس ويسقط الأمن ،ونجد أنفسنا جميعا عراة أمام رغبة الأجيال التي ستأتي للعيش والاشتياق لبقايا الدولة .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*