ميدياوطني

ظهور احلام مستغانمي في برنامجي كان اول و آخر ظهور لها في الاعلام الجزائري و المدير السابق لقناة الجزائرية سعى لتحطيم معنوياتي .

حوار مع الاعلامي "يوسف نكاع " .

يوسف نكاع صحفي جزائري ، معد ومقدم برنامج ” احكي حكايتك ” الذي يبث على قناة الشروق العامة لعدة مواسم تسع سنوات خبرة في مجال الإعلام , مرحبا..

 

مرحبا زين الدين

_إذا سألتك من هو يوسف نكاع بعيدا عن الإعلام و الشاشة فما هي إجابتك ؟

بعيدًا عن الصحافة يوسف نكاع هو شاب جزائري من حي شعبي “الكاليتوس” من عائلة عادية , أبي مجاهد وأمي ابنة شهيد , عائلة بسيطة إنسان بسيط لديه أحلام وطموحات يريد تحقيقها , والبساطة هي أكثر صفة أتسم بها لا أحب تعقيد الأمور أعيش وقتي وأستمتع بالحياة .

_كيف بدأ يوسف مسيرته الإعلامية ؟

بدأت مسيرتي مباشرة بعد تخرجي من الجامعة كنت هاوي في موقع الجزيرة نات ثم عملت في يومية المساء الحكومية ,كمتعاون بدون راتب لمدة ستة أشهر بعدها قررت البحث عن عمل في جريدة أخرى حاملا مع سيرتي مقالاتي وتم قبولي في جريدة المحور عملت فيها لمدة سنة ونصف , بعدها قمت بدورة تكوينية في التقديم التلفزيوني , بعدها شاهدني الكثير من المنتجين عرضوا علي منصب نائب تحرير ’ دخلت كمساعد إعداد في قناة “الجزائرية ” وكنت أساعد في إعداد الحصص , وعملت لمدة سبعة أشهر , ثم انتقلت للقناة النهار التي كانت حديثة التأسيس هي الأخرى في قسم الأخبار ثم بعدها انتقلت لتقديم برنامج “جزائريون ” لسنتين ونصف وكنت مسؤول قسم الحصص والروبوتاجات بعدها انتقلت إلى قناة الشروق في سنة 2015 لأقدم برنامج أحكي حكايتك , وواجهت الكثير من الصعوبات في بداياتي

_أفهم من كلامك أنك واجهت الكثير من أعداء النجاح في بداياتك كصحفي :

أفضل أن أسميهم أعداء الأحلام لأنه الصحفي لا يمكن أن يبدأ ناجحا, يبدأ بشكل عادي ثم يأتي النجاح مع الوقت وبالاجتهاد والمثابرة , نعم واجهت الكثير من أعداء الأحلام خاصة من إعلاميين معروفين, خاصة وأنا أشارك في المسابقات والتربصات كانوا دائما ما يقولون لي أنت لا تليق و شكلك لا يصلح للتلفزيون كانوا يرون الي بعين الاستهتار و الاستخفاف و خاصة المدير السابق لقناة الجزائرية في 2011 “رياض رجدال ” كان يفعل كل ما بوسعه لتحطيم معنوياتي

__برنامج احكي حكايتك من فكرة الى تجسيد الى برنامج اجتماعي يُعد من أعلى البرامج مشاهدة متى كانت البداية ؟ و كيف فرض هذا البرنامج نفسه في الساحة الانتاجية ؟

البداية كانت في سنة 2015 أول موسم في قناة الشروق في البداية لم أكن أتوقع نجاحه رغم حبي لمثل هذه البرامج خاصة الاجتماعية التي كانت تستهويني حتى عندما كنت في الجرائد ويمكنك أن تعتبر أن “أحكي حكايتك” برنامج تكميلي لبرنامج ” جزائريون ” )) البرنامج فرض نفسه بمجهوداتي وجديتي أنا والفريق الذي معي للساعات طويلة و متعبة وكذلك معالجتنا الاجتماعية للقصص التي كان يشعر بها الكثير من الجزائريين لأن قصصهم مماثلة وتشبه القصص التي كنا نعالجها ليصبح هذا البرنامج متنفس مقدما رسائل إنسانية و كذلك قناة الشروق لا تبخل بأي شيء فقط لنجاح البرنامج , ورغم أن البرنامج استنسخ في عدة قنوات أخرى وأصبحوا يعملون بنفس طريقة عملنا لكننا نبقى في الصدارة و الأصل .

_هل تعتقد أن نسبة المشاهدة هي المعيار الوحيد الذي يحدد جودة وروعة أي برنامج تلفزيوني ؟ خاصة في القسم الاجتماعي ؟

أنا صرّحت نقلاً عن احصائيات معهد الاحصاء المغاربي المتخصص في صبر الآراء و المعهد الجزائري لحساب نسب المشاهدة وكلاهما صنفا برنامج “أحكي حكايتك ” من أكبر البرامج من حيث نسبة المشاهدة وهذا الواقع , لكن نسبة المشاهد بكل تأكيد لا تعكس نجاح أي برنامج , ومثال ذلك , نسبة مشاهدة الفن “الهابط ” المعيار الحقيقي هو المضمون الذي تقدمه للمشاهد ونوعية المواضيع ونحن في الجزائر تقاس نسب المشاهدة في مواقع الواصل الاجتماعي فقط .

_استضافتك السابقة من نوعها والأولى في الإعلام الجزائري للكاتبة والروائية الكبيرة أحلام مستغانمي أثارت الكثير من الجدل ليطرح الكثير أسئلة عدة كيف و لماذا الإعلامي يوسف نكاع دون غيره ؟ ماذا تمثل أحلام مستغانمي بالنسبة لك .

استضافتي لأحلام مستغانمي بالنسبة لي أهم حلقة في مشواري الاعلامي ليس كبعد اعلامي بل كبعد روحاني و إنساني لأن أحلام مستغانمي أول مرة يكتشف الشعب الجزائري وجهها بعيدا عن نجوميتها و كونها أشهر كاتبة في الوطن العربي واستضافتها حلم بالنسبة لي و تحقق , لأن أحلام ملهمتي ومن أهم النساء اللواتي ألهمنني . لماذا يوسف نكاع بالذات : للأمانة أحلام متابعة لكل ما يحدث في الجزائر في كل القنوات و البرامج و موافقتها على الحضور لبرنامج “أحكي حكايتك ” كانت بعد مشاهدتها لعدة حلقات مقتنعة بالبرنامج و بي أنا كصحفي و انا بدوري أقنعتها أنني سأوصلها للجزائريين بصورة أخرى والعائلات التي تتكفل بها أحلام مستغانمي كثيرة واخبرتني انها ستصور معي البرنامج ولن تصور بعده في الجزائر , وكانت هذه مسؤولية كبيرة على عاتقي و قدمت كل ما لدي و خاصة أنها خصّتني بلقاءين مهمين بالنسبة لي .

_هل هناك موسم جديد لبرنامج ” أحكي حكايتك ” وهل تفكر في تغير البرنامج  ؟ 

نعم سيكون هناك موسوم جديد مختلف تماما عن المواسم السابقة وانا لا أفكر في تغير البرنامج مع أنني لست ضد الفكرة طبعا .

_كيف يرى يوسف نكاع مستوى الانتاجية البرامجية في التلفزيون الجزائري بكل مؤسساته و خاصة البرامج الاجتماعية ؟

صراحة البرامج الاجتماعية في المؤسسات الحكومية في الاذاعة جيدة و لكن المصورة تجد نوع من استسهال من ناحية الديكور وطريقة العمل و مواقيت البث و الميزانية , تشعر أن التلفزيون الجزائري لا يعطي أهمية للبرامج الاجتماعية , و لعل أبرز مثال برنامج الزميلة ” نجية خثير ترى شكل البرنامج ترى أن البرنامج ليس من أولوية التلفزيون الجزائري و لو أنه أداء الزميلة لا غبار عليه وانا لا أقيمها لك ترى أن المواضيع روتينية و لا توجد ميزانية مخصصة للبرنامج .

‘ أما المؤسسات الخاصة فتولي لهذه البرامج أهمية و ميزانية وفريق عمل كبير واشهار .

_بشهادة الكثير من طلبة الإعلام في مختلف الجامعات يقولون أن الصحفي “يوسف نكاع ” يلبي دعواتنا و يشرفنا بحضوره دائما و يدعمنا وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على تواضعك يوسف؛ هل ترى في طلبة الصحافة خيرا لِمستقبل الإعلام في الجزائر ؟ وهل تعتقد أن الجامعة الجزائرية الآن تنتج لنا مشاريع صحفيين و إعلاميين فيهم من الكفاءات ما يؤهلهم لكي يكتسحوا المؤسسات الإعلامية ؟

بصراحة زين الدين، عاهدت نفسي الا أرفض طلب أي دعوة للطلبة أو نوادي طلابية في أي جامعة بل وأخصص وقتي ومالي للتنقل اليهم ليس تواضعا بل للتواصل والتعرف كما أنني التقيت بالكثير من الطلبة الذين يمتلكون مؤهلات أفضل مني كصحفيين ويستحقون أن يدخلوا الى الاعلام فقط لو القنوات تفتح أبوابها لهم ويشرفون الاعلام الجزائري وأنا شخصيًا استفدت منهم .

_هل يفكر يوسف نكاع في فتح جريدة أو مؤسسة إعلامية ؟

لا.. لا أفكر في تأسيس جريدة بل أفكر في الاستمرار في مهنتي و تطوير نفسي فحتى في الدراسات لم أرغب في اكمال الماجيستر أو الدكتوراه, وأفكر في تأليف كتاب. كلمة لمحبيك ومتتبعي برنامج احكي حكايتك : أهم ما اكتسبته منذ بدايتي في الصحافة هو مشاعر الوِّد والمحبة بيني و بين ناس لا يعرفونني شخصيا لكنهم يعرفونني إعلاميا ومحبتهم وسام في قلبي قبل أن يكون في صدري.

_يوسف نكاع الاعلامي الشاب ؛ شكرا لكَ على اجاباتك الصريحة و حوارك الحصري.

و الشكر موصول لك زين الدين على أسئلتك وأسلوبك الهادئ الراقي وتمنياتي لكَ ولِمنبر الجزائر بالتوفيق و الاستمرار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*