أقلام

طريق الرئاسيات سيمر من هنا

كتبت يوما على منبر الجزائر ،أن الحل يجب أن يأخذ بجرأة وشجاعة ، حلا يكون قادرا على قطع أذناب أفاعي الأزمة ،ولن يكون كذلك على مقاسات الجرأة و الشجاعة والقدرة على قطع الأذناب إلا بالاتجاه رأسا ،بل ومباشرة إلى الاقتراع الرئاسي العام – الانتخابات الرئاسية – وبآلية وحيدة ،اعتقد أنها ستكون كافية أن تضمن الالتفاف من الأغلبية الشعبية ،هذه الآلية هي سلطة التنظيم والإشراف على الانتخابات .شريطة أن تخول لهذه السلطة جميع الصلاحيات التي كانت للهيئات السابقة ومن صلاحيات الوزارات المعنية مباشرة بالاقتراع الرئاسي العام فالبقاء قيد المبادرات واللجان والرضوخ لوهم التحاليل من نقاء الفكرة وجزيل السياق الخطابي سيضع الحراك عند مفصله الاقتراع الرئاسي على محك ليس بريئا تماما ! فهنالك قوى تريد أن تأخذ الحراك ومفصله الاقتراع الرئاسي إلى منحيات لا نريد الغوص فيها ؟ لأنه هنالك قوى تريدها تلك المنحيات من اجل تصفية حسابات قديمة لها مع الحكومة وبين بعضها البعض وإطالة عمر الحراك في شقه الحواري الباحث عن التصفيفات الملائمة لإجراء الاقتراع سيضع أشياء كثيرة أمام بوابات الانتظار الخطر.

إن طريق الاقتراع الرئاسي سيمر بإلزامية شديدة بل ولا حياد عنها بسلطة التنظيم والإشراف التي يجب خلقها بقرار رئاسة الدولة ، لان الذهاب رأسا وسريعا إلى الرئاسيات هو بمثابة المصل الذي سيوقف انتشار سموما مترصدة تريد هلاك الجسد الحراكي الذي هو الجزائر الجديدة ؟ وان السم مترصدا بالجسد بعد شهورا معدودات فقط لم يبلغ بعد ذاك الجسد شهره السادس ،إن تمكن فسيكون بمثابة طعنة في ظهر الحراك الذي بعد إن حقق أهدافه الثلاثة الرئيسة من إيقاف العهدة الخامسة وإعلان شغور منصب الرئاسة وإطلاق حملة محاربة الفساد ، فلم يبق إلا الرئيس الحراكي الموعود من خلال الاقتراع العام ليجلس رئيسا منتخبا وفي اقرب الآجال .

وان قرار الذهاب إليه يجب أن يأخذ بجرأة وشجاعة من اجل قطع أذناب شريرة.إن الطريق إلى الانتخابات الرئاسية لن تمر إلا من خلال سلطة التنظيم والإشراف على الرئاسيات بصياغة جديدة من وحي الحراك وبقيمه وأخلاقه ، فقد .بدا لي جليا منذ الإعلان عن لجنة المعارضة للوساطة بقائمة من 13 أن المضي بهذه المربعات التشاورية للحوار سيزيد من نقاط التشابك ، فاللجنة بدأت بقائمة من 13 ثم تمزقت إعلاميا بألسنة المنتحبين من القائمة ،ثم غدت قائمة من 6 شخصيات فقط لتتعالى تسريبات أنها ستغدو قائمة من 6+1، ثم ستغدو قائمة من 9+1، لقد بات واضحا إن السياسويات قد طغت كثيرا في ترتيب بيت الحوار .

ثم إن لجنة المعارضة بقائمة من 13 قبل أن تتحور بدت لي شخصيا غير مقنعة ، فهل يعقل أن تأسس المعارضة لجنة للوساطة مع الحكومة لصالح المعارضة ! وسريعا اتضح بأن المطالب التي رفعتها لرئيس الدولة هي جوهرا وشكلا مطالب المعارضة القديمة التي لطالما قيلت بألسنتها ومنابرها وجرائدها ؟ بل إن قائمة من 6 الأولى رفعت مطلبا غير دستوري بالمرة إمام رئيس الدولة حين طلبت إطلاق سراح ما سمى بمعتقلي الرايات ، آلا تدري أن رئيس الدولة لا يملك سلطة العفو القضائي !

لقد سقطت اللجنة في بادئ الأمر مع الرقمنة والعددية التي تثقل تاريخا وطنيا برمته منذ القديم وهاهو يعود بتعريف المنعطفات بترقيم المنتجبين ؟ ما لم افهمه شخصيا ، لماذا اللجنة التي بدت بمثابة مطلبا ملحا بعدما ضاق الأفق الحواري رغم ترسانة من المبادرات تراوحت ما بين الجادة والهزيلة ، وأخرى ما بين القواعد القديمة والإستشرافية ، فكانت بعضها وكأنها مبادرة بفكر مضى وتمقت الأحلام وأخرى لأولئك الدين صمتوا أمام فكرة الأغلبية الشعبية وهي الشرعية الدستورية أصحاب مبادرات الأقلية السياسية بفكرها المقلوب من جنس الفترة الانتقالية والرئاسة الجماعية ،وكثيرا من المبادرات التي لم تقرأ جيدا ، ولم تعط إعلاميا حظا كافيا مبادرات ملئت التواصل الاجتماعي .
لماذا اللجنة لا تطرح رأسا فكرة سلطة التنظيم والإشراف على الانتخابات الرئاسية كخطوة تقفز على جميع التشابكات الأخرى وتأخذ الاقتراع الرئاسي العام اشتغالا وطنيا وحيدا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*