أقلام

عاجــــــــــــل.. إلى وزيرة البيئة فاطمة الزهراء زرواطي!

"كارثة بيئية" في وهران وبومرداس..

غريب ما يحدث في الجزائر، أو بيئة الجزائر، أين يتعامل السّكان والمواطنون -على الأغلب- مع هذه القضيّة، وكأنّهم لا يعيشون على هذه الأرض، أو أنّهم أبناء هذه البيئة -أصلا-.

مَشْهديْن، اليوم، أثارا غضب الفايسبوكيين ودهشتهم أوّلا، اشمئزازهم ثانيا، وحسرتهم ثالثا.

أمّا الأوّل، فكان لصور تداولها نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، لعمليّة أقلّ ما يقال عنها “جريمة في حق الطبيعة والبيئة”، تكشف تفريغ نفايات على عرض بحر، بولاية بومرداس.

L’image contient peut-être : une personne ou plus, montagne, océan, ciel, plein air et nature

والثاني، فيديو وصفه “الفايسبوكيين” بالفضيحة، ألا وهو فيديو لتقرير أعدّته قناة “الحياة تيفي”، عن تلوثّ وتراكم النفايات بـ “كورنيش” عيون الترك بولاية وهران، مع انتشار الكلاب الضّالة، التي باتت تنهش تلك النفايات.

صحيح أنّ الأقلام تكاد تجفّ، سواء أقلام الإعلام، أو نشطاء ورواد مواقع التواصل الإجتماعي، حول موضوع النفايات والتلوّث البيئي في الجزائر، حتى يكاد الأمر أن يصبح “عاديا”، إلّا أن صورة اليوم والفيديو، تخصّ منطقتين وولايتين سياحيتين، وقبلة للسياح، في عزّ موسم الإصطياف.

كما تتزامن (فيديو التقرير والصور)، مع تواجد وزيرة البيئة والطاقات المتجددة في سنغافورة، كضيف شرف في قمة بيئة نظيفة، التي تشارك فيها الجزائر، بصفتها رائدة في مجال البيئة.

ولعلّ الجميع يتفّق، على أنّ وزارة البيئة أو الحكومة بشكل عام، ليست المسؤول الوحيد والأساسي لمشكل تراكم النفايات والصورة الملوّثة، التي ترسم على عديد الشوارع والمناطق، فالمواطن يتحمّل الجزء الأكبر من هذه “الجريمة”، فالبيئة لن تكون جميلة إلّا بسلوك الفرد والإنسان.

من جهة أخرى، ولعلّه موضوع لم يتطرّق إليه أو لم ينتبه له الكثير، ويخصّ استحداث الوكالة الوطنية لتسيير النفايات، قبل سنة بالتمام، الرقم الأخضر 3007 للتبليغ عن كل ما يتعلق بالمشاكل البيئية، إلّا أنّ الرقم لم يلقى الدّعاية والإهتمام الكافي أوّلا، ولا يشتغل ثانيا، وإن رنّ -ثالثا- لا أحد يجيب، الأمر الذي يضع علامة استفهام كبيرة ينتظر المواطنون إجابة “عاجلة” عليه.

وعن بيت القصيد، وفيديو وهران وبومرداس، طالب ويطالب سكّان هاتين المنطقتين، بضرورة التدخّل العاجل، لوزيرة البيئة، من أجل فتح تحقيق في سبب تراكم النفايات ومصدرها، خاصّة وأنّ فاطمة الزهراء زرواطي، صارت الأمل الوحيد بالنسبة إليهم، بعد خرجاتها الفجائية وقراراتها الصارمة والفورية، ضدّ كل “مفسد” للبيئة، بعد أن فشل في ذلك من سبقها على كرسي الوزارة.

وأخيرا وليس آخرا، وُجب التذكير، أنّ الجميع شريك في النظافة، وواجبٌ التفكير في المستقبل للحفاظ على البيئة.

بقلم/ كنزة.خ

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*