أقلام

” علي لغديري ” و” آيدي كوهين ” !! لمن ادخرت الصارم المصقول ؟

إلى أواخر 2015 كان ما يزال ضابطا ساميا برتبة ماريشال ، وقد عاد مع مطالع 2019 ليطل مترشحا محتملا لرئاسة الجمهورية ! فلا ادري تماما ، أثلاث سنين كافيات أن تحيل هواجسه من العسكرية إلى السياسوية ، وان تجعل تعب الوظيفة القاسية تفكيرا في إعادة ” الجمهورية الثانية ” بدل الانتفاع من تقاعد مريح يليق بالجنرالات . على كل حال ، هي فكرته الجوهرية ” الجمهورية الثانية ” التي يجوب لأجلها المنتديات الإعلامية وأسئلة اللقاءات الصحفية مبشرا بفضائلها ، منذرا بعواقب بقاء ” الجمهورية الأولى ” على ما يقول !؟

ولأني قليل معرفة بالعوالم العسكريين وهواجسهم، فلم اعرفه إلا ساعة كتابة رسالته الأخيرة، بما ضمته من جرأة، وربما كان كافيا في بلد الشهداء أن تكتب رسالة في صحيفة ناطقة بالفرنسية لكي تغدو رئيسا محتملا، وان لا ادري ؟
انه الماريشال المتقاعد ” على غديري ” وان كان في قصة هواجسه الرئاسية الكثير من التجليات الحقوقية في الجزائر والتي يجتهد كثيرا أيضا من أصدقاءه وداعمه ، لا سيما جريدة ناطقة بالفرنسية ومنابر أخرى في إظهار أن الجزائر بها نقص من تلك الحقوق .

أليست رغبة الماريشال في الترشح ، وإعلان رغبته واعلاءاته ، وما يقوله إعلاميا تجاه مؤسسات و شخصيات في مناصبها جديرة أن تضع الحقوق كلها في الجزائر من تلك ” السياسية والإعلامية والإنسانية والانتقادية ” على مراتب متقدمة ؟

على كل حال ، من حقه قول ما يراه مناسبا ، ومن حقه الترشح والتبشير بجمهوريته الثانية ومثالبة الجمهورية التي صنفها بالأولى وأكل جميع أعوامه السالفة في سرابيلها مند الأيام التي راودتنا كما قوس قزح ، وصولا إلى الأزمنة التي رفعته جنرالا ثم ماريشالا متقاعدا بعد مسؤولية عسكرية بما تتطلبه من احترام و تنويه .

فهل ” الجمهورية الثانية ” ستولد من رحم وجوه ” الجمهورية الأولى ” إن جاز هكذا تعبير ؟

والغريب في خروج ” على لغديري ” انه أن يصير رئيسا في ” ثلاثة أشهر !!” وان هذا هذه المهلة لهي العجب العجاب في بلد الشهداء ؟ فالبقدر الذي يشن بلسانه والسنة أصدقاءه مثالبهم وانتقاداتهم على الوضع الجزائري العام ، بالقدر نفسه يقدمون بغفلة أو حيلة ، وبما لا يشعرون ربما ، مترشحا ماريشالا متقاعدا يريد أن ينصبه رئيسا في ظرف قياسي سيدخله ” كتاب غينس ” لأرقام القياسية ،

ألا يدري ” على لغديري ” أن الرؤساء لا يصنعون هكذا ؟ فعلى الأقل كان قد ظهر باكرا قليلا مند عاما مضى في ادني ترتيبات الاقتراع العام ، فأعلن تواجده سياسيا أو شيء آخر. أما بهذه العجلة فلا اعتقد انه بهكذا أساليب يصنع الرؤساء الجديرون ؟

وان ما شدني أكثر إلى الجنرال المتقاعد والمترشح المحتمل ” تويتة ” على منصة التواصل الاجتماعي ” تويتر ” والتي كتبها الصهيوني ” آيدي كوهين ” احد أقطاب ” كيان الشر المطلق اسرائل ” الإعلاميين ربما الجنرال ” على لغديري ” لا يدري بما قاله ؟ أما الصهيوني فقد كتب ” إن فرنسا قد قررت أن تجعل لغديري رئيسا ” ولا ادري ، أصدق تلك التويتة أو مجرد ألاعيب وتشويه ؟ لكنها بمقاسات المشاريع المرسومة من ” كيان الشر المطلق إسرائيل ” و الصهيونيين العالمين جميعا ، أقول ، إن خيطا يراد له أن يربط يربط منذ أن أعلن ” على لغديري ” نيته الرئاسية ، وان الصهيوني ” آيدي كوهين ” لا ينطق عن هوى ؟؟

وعلى ولست في مقام النصح ، وجب الانتباه للاندفاع الصهيوني تجاه كل ما هو جزائري ، ولا سيما الانتخابات الرئاسية والأسماء الثقيلة فيها .

أما إذا كانت تويتة الصهيوني صحيحة فتلك مصيبة أخرى ؟ لان بلد تتحالف ضده ” الصهيونية العالمية ” و ” كيان الشر المطلق إسرائيل ” والعجوز فرنسا و بقايا الفرنكوفيلية الجزائرية والكثير من الإعلام الفرنسي الناطق بلغة موليير والذي يصدر في تربة الشهداء . كله كافيا لكي نتمسك بالجمهورية ردا على المخططات ، وكأني اسمع لسان حال البسطاء يردد أمام حضرة الماريشال ” لمن ادخرت الصارم المصقول ” سعادة الجنرال ، عفوا سيادة الرئيس المحتمل !

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*