أقلام

عودة عبد العزيز بلخادم إلى الآفلان أعاد مناضلا فردا أو عاد ” جماعة بلخادمية ” ؟

يسين بوغازي

مرتقبة عودته بشغف، انه الأمين العام السابق والذي كان موضوعا على هامش الحياة السياسية الرسمية والسياسية الحزبية منذ ما قارب الخمسة سنوات بقرار رئاسي.

أقول مرتقبة عودته بشغف ، فمنذ التطورات الفجائية التي مست قيادة الافلان وما تلا من تلك الانفتاحية الجديدة التي أبداها منسقا عاما نصب على عجل ، و راح يرحب بجميع الافلانيين دون استثناء ولا إقصاء ! وقد زاوج في منصبه الجديد هذا ، بين رئاسة البرلمان ومهام اللجنة التنسيقية الآفلانية الجديدة والتي أثارت بعض القلائل الخافتة ؟

تطورات وصفت بالراديكالية من لدن متابعين للشأن الآفلاني ، بل إن البعض قال أنها ليست المرة الأولى التي تحدث في الحزب العتيد هكذا تطورات تجميدية ، فقد فعلها الرئيس السابق ” هواري بومدين ” غداة التصحيح الثوري أو الانقلاب البومدني في منتصف ستينيات القرن العشرين ؟

تطورات راديكالية بدأت باستقالة ” جمال ولد عباس ” ثم القرار الحازم من رئيس الجمهورية رئيس الحزب ” عبد العزيز بوتفليقة ” يتضمن تجميد لجميع هياكل الحزب التنظيمية مهيبا بالافلانيين بالاستعداد للتوجه فورا إلى مؤتمر آفلاني جامع في اقرب وقت ممكن .

على هذه التطورات كلها ، كانت عودته مرتقبة جدا ، ومعها عودة الكثير من الأسماء والإطارات والشخصيات الافلانية من الوزن الثقيل ؟ لعل إسمين مهمين هما ” عبد الرحمان بلعياط ” و ” عبد العزيز بلخادم ” أعلنا عودتهما وسيكون لهما دور في الآفاق المستقبلية للتشكيلة الافلانية المنتظرة ومن من خلفهما طبعا الآلاف المؤلفة من الافلانيين المقصيين في القواعد البسيطة عبر المحافظات و القسمات في الجزائر العميقة .

على كل حال ، ما يهمنا في هذه المقالة هي عودة ” عبد العزيز بلخادم ” وهي بالقدر الذي تبدو عودة مريحة جدا من اجل صلابة الحزب وتماسكه ، بالقدر نفسه تبدو طارحة للكثير من الظلال الغامضة عن جوهر هذه العودة واشتراطاتها و مشاريعها المستقبلية ؟
وان كانت الدبلوماسية في اللقاء الأخير الذي تم بين قيادة الآفلان التنسيقية الجديدة والأمين السابق ” عبد العزيز بلخادم ” لم تسفر على الكثير من الأحاديث و الاتفاقيات ، واكتفيا الطرفيين بالتعليقات الدبلوماسية المشجعة على بعث الأمل و الطمأنينة ، رغم هذا فلا يعقل أن يعود ” عبد العزيز بلخادم ” بعد غيابه وبعد ما تحمله من جراح ومعاناة سياسية نتجة الإبعاد ، هكذا دون أن يضبط اشتراطات عودته التي يراها كفيلة أن تضمن بقاءه ، وبالتالي لا تتكرر معه جراحا قاسية كتلك التي عاناها في الماضي القريب .
والأهم في كل هذه الأسئلة هل عودته مجرد عودة مناضلا فردا ؟ أما هي عودة جماعة متكاملة الأركان ، ستكون شيئا من ” جماعة ضغط داخل الآفلان ” يمكن أن نسميها ” الجماعة البلخادمية ” ؟

أقول هذا لما عرف في أبجديات الافلانيين من ذاك الكلام عن ” التيار البلخادمي” أو ” أنصار الأمين العام بلخادم ” بل إن تنسيقية أو لجنة ، ولست ادري تماما ماذا كانت تحديدا ، قد سميت ” لجنة أنصار بلخادم ” وعلى هذه المقاسات المتوفرة من الريبرتوار الحزبي الآفلاني . على الأقل ما تجلا ضمن الخمسة سنوات الأخيرة التي شكلت الفترة الزمنية للغياب البلخادمي عن الحزب العتيد ، أو الأصح فيما حدث ، انه كان هدفا لقرار صدر من رئيس الجمهورية ” عبد العزيز بوتفليقة ” ورئيس الحزب يتضمن أبعاده عن جميع المهام الرسمية في الدولة أو الحزبية في الآفلان منذ خمس سنوات خلت 2014 .

وهاهو ” عبد العزيز بلخادم ” يعود مجددا ، ربما أكثر قوة يعود ، لكنه حتما سيعود هذه المرة أكثر حذرا ، لأنه يذرك قبل غيره من الافلانيين ان الزمن ، وان المرحلة التاريخية لن يسمحا له مجددا بقيادة الآفلان لان البيولوجيا ستكون بالمرصاد ، وعليه فهذه فرصته الأخيرة ربما .

لكن المثير للتساؤل السياسي هل عودته مستوفية لإشراطاتها السياسية ، وهل تمت المفاهمات الضرورية لأجلها ؟ وهل عاد مجرد مناضلا فردا ؟ أو عاد جماعة ضغط بلخادمية ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*