أقلامسياسة

في الأخير … لا سيد غير القانون ..

ما الذي يسعى إليه سيدي سعيد و طليبة و حداد ؟! ... نفوذ هؤولاء تخطى كل الحدود ..

ثلاث أسماء تذكر لدى العامة إلا و يرى فيها البسطاء من الجزائريين ومن أبناء الأحياء الشعبية صفة الفساد بمختلف أشكاله .

فيبدو أن الخطوط العريضة لأهداف أصحاب المال والنفوذ لانهاية لها بحكم أن جلهم أضحو يمارسون السياسة لأنها ليست بعيدة المنال في الوقت الراهن في ظل الإنحطاط السياسي الذي نعيشه ، فالسلطة و تزعم المناصب يجلبون الحصانة التي يبحث عنها هؤولاء لأن الأمر مغري ومحفز لإبعاد الشكوك و الأنظار عنهم وعن فسادهم .

وفي ظل الغليان الإجتماعي والجو السياسي المشحون نتيجة حمة الإستعدادات الحاصلة من أجل الإنتخابات الرئاسية المقبلة ، يظهر التحضير لمؤتمر إتحاد العمال الجزائريين الذي يسوده الكثير من التخلاط والذي سيفصل في بقاء أو رحيل سيدي سعيد حين صرح منذ أيام بأنه يعاني من مرض خطير وهو السرطان.

ومن الجانب المقابل بحكم وجود نفس الطريق والأهداف المرسومة بين زعيم الأفسيو على حداد و نظيره زعيم العمال سيدي السعيد ، يجري التحضير للجامعة الصيفية للأفسيو بواد سوف ومن المنتظر مفاجأة من العيار الثقيل سيعلن عنها حداد.

و في ذات السياق يحاول حداد إستغلال نفوذه وسلطان ماله رغم أن السلطة قللت من هيبته في المدة الأخيرة و انقصت من شأنه نتيجة التصرفات الغريبة و الخارجة عن النطاق المسموح به من طرف النظام .

فبعد جدل شركة فريتال يتدخل الرئيس بوتفليقة وينهي المشكل و يستجيب و يفحم أصحاب المصالح بعد طلب الإستغاثة من طرف عمال شركة .فريتال المملوكة من طرف شركة إسبانية و اسميدال الجزائرية الى جانب الرجل النافذ علي حداد و الذي يملك 17% من الأسهم .

حداد يتمتع بمساندة قوية من طرف أويحي الذي يدعمه و يريد أن يستولى على ملكيتها لصالح حداد بحكم تقارب المصالح رغم أنف العمال ، فلولا الرئيس لأصبح عدد كبير من العمال في الشارع.

محاولا حداد الدخول للتغلغل في أهم مجمع تعتمد عليه الجزائر في ميزانيتها وتسير به الجزائر وهو مجمع سونطراك ، الأمر الذي يرفضه صناع القرار في البلاد .

ليجد حداد نفسه مجددا في مواجه غضب الرئاسة منه بعد رفضها لاقامته منتدى دولي لرجال الاعمال والمال وتأخيره إلى اجل مسمى .

وأمام هذا كله ونتيجة إنتشار الفساد يحاول حداد الدفع بعرابه والمعروف بقراراته الجريئة ضد مصالح العمال وصاحب داهية الخوصصة منذ 1997 وزج بالإطارات في السجون رجل المهمات القذرة أحمد أويحى إلى الواجهة لتنفيذ مبتغياته ، الأمر الذي سهل من غض بصر سيدي سعيد خدمة لمصالح رفيقه و صديقه رئيس الافسيو .

رغم أن قاضي القضاة في البلاد من جهته لم يستثني أحد مهما كانت درجة المسؤولية تحت طائلة الفساد لردعه بقوة القانون فالكل سواسية أمام القانون ولا احد يعلو عليه ،

فبالأمس القريب أطلق الأرندي عن طريق الناطق الرسمي حملة إستعطاف و تقرب من الرأى العام بعد الزلازل القوي الذي ضرب حزب اويحى بسبب فضائح إطارات و منتخبين في أعلى مستوى من اميار و اعضاء مجالس محلية و نواب في البرلمان و حتى سيناتور الأرندي الذي يقبع في السجن بعد أن ألقى عليه القبض متلبس في قضايا فساد … و رشوة .

“بهاء الدين طليبة” رجل نفوذ كبير في دوائر السلطة وفي ولايته والذي يشوب الكثير من الغموض حول مصدر ثرواته يلعب من جديد بالنار متناسيا قوانين الجمهورية فبالأمس القريب يحاول النائب البرلماني حل نقابة مصنع الحجار بعنابة وخلق البلبلة والمشاكل وسط العمال محاولا السيطرة على المركب رغم انه وبشهادة الكثير فإن هذا الأخير يلقب في مدينته “برب عنابة” أي بصاحب القرار بالولاية .

وقد رصدت عدسات الكاميرا منذ يومين “بهاء الدين طليبة” مجتمعا مع رئيس الاتحاد العام للعمال الجزائري” عبد المجيد سيدي السعيد” بفندق الشيراتون الأمر الذي يفتح عدة تساؤولات لماذا يتحرك هؤولاء بسرعة في المدة الأخيرة ؟و ما الهدف من كل هذا ؟

ولماذا هذا التنسيق المحكم بين مجموعة على حداد ومجموعة طليبة ومجموعة سيدي سعيد ولصالح من ؟

وإذا كان الأمر متعلقا بمصالح شخصية محظة لماذا لا يوقف هاؤولاء من طرف قيادة الدولة ؟

وحيث أن الخطابات المتكلسة و الفارغة و التى تأتي في الوقت بدل الضائع من أجل التموقع أو التغلغل في عز عاصفة التقويم المؤسساتي في أعلى مناصب الدولة متواصلة على كل قطاعات الدولة و المؤسسات دون إستثناء تلكم هي الوعد الذي قطعه الرئيس في إصلاح الدولة و تطبيق القانون ولا سيد إلا القانون ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*