أقلام

في فهم ” حركة حمس ” ضد ” العهدة الخامسة ” ومع ” الإستمرارية ” الخدعة الإخوانية الكبرى ؟

يسين بوغازي

بعدما أكلت التطورات العربية الجذر الإخواني فيما يسمى ” ربيعا عربيا ” فغدت الأماني الإخوانية في الوصول للسلطة مجرد هباءا منثورا ، وبعدما أكلت التطورات السياسية في الجزائر ضمن انجاز الزمن البوتفليقي جميع النوايا السرية والمعلنة الممكنة التي رتب لها الإخوانيين الجزائريين منذ ” الانقلاب على الجبهات الثلاثة ” مجسدة في ” حركة مجتمع السلم ” المعرفة اختصارا “حمس” ها هي الحركة النحنحية تستيقظ وراء الأماني السياسية المترقبة في الرئاسيات المرتقبة 2019 على عدة مقاسات وأصعدة .

سنحاول الاقتراب من اخطر تلك المقاسات الحمسية ؟ على كل حال ” حمس ” تراوغ من اجل أن تظفر لها بمكان في الحسابات القادمة ، فبعدما خسرت الاصطفاف الذي كانت تملئه ضمن ” كثلة الموالاة ” استيقظت على التعبيرة الشهيرة التي أطلقها رئيسها ” الدكتور عبد الرزاق مقري ” والتي ضمت قناعة سياسية سريعا فسر انه موقف سياسي ، إذ قال أن حركته الإخوانية ستنشط ضد ” العهدة الخامسة ” للرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة ” بمعنى أنها ترفضها في حالة ما إذا تقدم الرئيس للاستحقاقات الرئاسية القادمة .
وهي التصريحات التي وصفت ربما بالمثيرة للجدل ، سيما وان الحركة الإخوانية بعدما فقدت وهجها التأثيري ضمن ” كثلة الموالاة ” منذ ” مؤتمر مازفران ” لأنها أي ” حمس الاخوانية ” على ما قاله بعض أقطاب المعارضة ” حركة غير واضحة الأهداف والمناهج ” فهي حسبهم تلعب دائما في المنظفة الوسطى ما بين الكثلتين المولاة و المعارضة ! الأمر الذي كلفها أعباء سياسية خطيرة منذ رفضها دخول الحكومة ومرور بـ ” مؤتمر مازفران ” إلى التجليات الأخيرة من جهة ، وكونها أيضا قد أضحت ترى بعيون ” كثلة الموالاة” أنها ليست جادة في الكثير من المسارات ومرتبكة كثيرا.

وعلى هذا الصدى السياسي الذي اضحته ، وقد تتجلى من خلالها مواقفها الحركة جاء الإعلان المثير للجدل أيضا ومرة أخرى ، إن جاز لي التعبير هكذا ، وتجسد في إعلان الحركة بترحيبها بالمضي ضمن اختيارا سياسيا سمته ” الفترة الانتقالية ” وما لبثت أن أوضحت أنها مع أي مرشحا مهما كان ومن ضمن الأسماء الرئاسية من كثلة المولاة حتى ؟ فقط ” حمس ” لا تريد المضي في اختيار ” العهدة الخامسة ” الذي استقر عليها ” كثلة الموالاة ”

وعليه ، بهذه المقاسات الاختيارية لـ ” حمس الإخوانية ” صار جليا فهم هذه الاختيارات و المقترحات و المناورات ، بل وعلى عدة أصعدة أيضا . لعل الصعيد الأولى قد يكون الرغبة الحمسية مجسدة في إرادة الإخوان المسلمين الجزائريين في بث القلائل وإحداث خلخلة ضمن الكثلة الصلبة المعبر عليها فى الإرادة السياسية التي واكبت العهدات الرئاسية الأربعة للرئيس ” عبد العزيز بوتفليقة : وأضحت تسمى من ” كثلة المولاة ” إلى ” أحزاب الاستمرارية ” و بالتالي وكأنها ترغب في بث الشك في جدارة ما سبق ، بالتخلي عن هذه الاستمرارية ضمن الاختيار البوتفليقي ؟ لان رفض ” العهدة الخامسة ” و القبول ” بفترة انتقالية ” أو مرشح كم ضمن كثلة المولاة ” لا يفسر إلا على هذه النوايا فى تدمير الترابط الصلب والإرادة في الاستمرارية المعبر عنها ، من خلال بث الشك والريبة فيما سبق من تلك الكثلة التي انطلقت مند أربعة عهدات ، ثم بعد التخلي عن اختيار العهدة الخامسة يصير بالتالي المجال مفتوحا للمناورة السياسية وطرح الأسئلة حول المصداقية والأحقية أمرا من تحصيل الحاصل ! حول كل ما تجلى في العهدات الأربعة أو ما يمكن تسميته ” الزمن البوتفليقي ”
لعله صعيد واحد حاولت الاقتراب من نواياه السياسية وقد تجلى إن فكرة الاستمرارية بفترة انتقالية بحسب الرؤية الحمسية ليست سوى ” الخدعة الكبرى ” لضرب المسار السياسي كله ، منذ 1999 إلى تخوم 2019 لا قدر الله

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*