أقلام

في فهم مواقف ” الأرندي ” الأخيرة تعدد الرؤوس لفتح طرائق النجدة ؟

” التجمع الوطني الديمقراطي ” يتخبط في جميع الاتجاهات ، بعد الطوفان التظاهري وانطفاء شعلة العهدة الخامسة وإلغاء الرئاسيات ، يتخبط بدون بوصلة ، انه يتحرك بحذر شديد ! إذ أن البيان التوضيحي الذي نشره مكتبه مؤخرا ردا لما قاله ناطقه الرسمي ” صديق شهاب ” على شاشة إعلامية يأتي بغرائبية سياسية جديدة لم تعهد عنه في سالف الأيام ، فقد جاء مختلفا تماما لما عرف عن أدبيات الحزب من الحريص إبداء روح التضامن بين عناصره والالتزام بالنظم والشرائع الداخلية سيما مع القيادات ، لان الالتزام الحزبي مقدس عنده وهو من وصايا ” احمد اويحي ” التي لا تعصى ، فمن يتجرأ سيقصى بطرفة عين ، ربما هذا الانصياع بدا يخف قليلا يقول قائلا بعد طوفان المظاهرات المليونية ، وان ما سوق سابقا من بعض الكاريزما الشبه العسكرية التي يدار وفقها الحزب للإبقاء على السير الحسن ،قد بدأت تزعج قليلا قال مناضل لهم في الشرق وقد انشق ؟

أما أن يخرج ناطقه الرسمي مصرحا بما صرح به ” أن الأوضاع العليا للدولة كانت تسيير من طرف قوى غير دستورية !! أو ما معناه ! فهذا مؤشرا على أن الانشطار بدأ عصرا جديدا ، وان يأتي الرد الرسمي للحزب سريعا بالبيان الإنكاري بما صرح به ” صديق شهاب ” على انه لا يلزم الحزب بتاتا ؟ فذاك مؤشرا أخرا على إن الأوضاع الداخلية حقيقة قد دخلت مرتبة التجاذب أو الصراع الداخلي إلى الانشطار المدمر .

وهذه التجليات لو حدثت مع حزب أخر لكانت أمرا عاديا، أما وهي في التجمع الوطني الديمقراطي وفى الظروف التي حجبت كوادره وإطاراته وأمينه وقيادته من الحضور للشاشات والإعلام خوفا من الرفض ربما ومن الازدراء الذي أبداه المتظاهرين في الشوارع والمدن الجزائرية تنديدا بالحزب وأمينه ، فذاك أمرا محيرا.

وعلى هذه المقاسات الانشطارية لان الارندي ليس حزبا عاديا ، بل هو اقرب إلى رابطة أخوية متكاملة المنافع والاسترزاق السياسوي الذي يبدأ من الأمناء الولائين في مناصبهم لفترات طويلة فاقت 20 سنة ، مرورا بالنواب المختارون بطرق غريبة من رجال المال و الأعمال أو ممثليهم العائليين أو من الأنساب ؟ ثم تضبط القائمة على الأسماء الثابتة دائما وعلى الأسماء لتمويل الحملة يقول مترشح سابق . وتمضى الأمور على هذه القواعد في التسيير السياسي والاختيار التمثيلي في غياب القائم القانوني والسياسي .

أما وان الشعب خرج في التظاهرات منذ 22 فيفري و24 و26 و1 و8 مارس في الأربع جمعات المليونية السابقة رفضا لمنطق الواقع السياسي الذي يرفعه احمد اويحي والتحالف الرباعي الرئاسي الآفل ، والتحالف الـ : 15 الذي كان لدعم الاستمرارية وقد ماتوا سياسيا جميعا ، عند تلك التظاهرات بدت معها التطورات ستغدو راديكالية بحسب رؤى الارندي ، وقد تصل إلى مطالبات بحل الحزب ومسحه سياسيا في الجزائر ، إذ أن إطارات بلديين ومنتخبين ولائين قد التحوا بالمظاهرات وأعلنوا عبر التواصل الاجتماعي استقالاتهم من هياكل الحزب .

لهذا اعتقد إن ” التجمع الوطني الديمقراطي ” ومن وراءه أمينه احمد اويحي مشغولون بإيجاد طرائق للبقاء السياسي ، ولعل فكرة الإيهام بالانشطار الداخلي عبر الإعلامي حلا مناسبا للإيهام بأن الحزب يواكب التطورات وليس معزولا عنها ، لأجل إبقاء بعض من الالتصاق الشعبي الذي ينقصه قديما و قد زاد بعد التظاهرات ؟ ولأجل إيصال فكرة انه حزب عادي وليس جهازا كما يروج عليه ، حزب يفكر ويعارض أعضاءه حتى بالمواقف الإستراتيجية والتي كانت من قبل خط احمر لا يحق لأحد باستثناء الأمين العام الوطني الحديث فيها .

انه الإيهام الانشطاري ادن ، السياسية الجديدة التي ستمنح للحزب أن يجد طرائق متعددة الاختيارات المستقبلية تماشيا والتطورات إذ ما تعقدت الأمور من اجل الخلاص ، وبالتالي ضمان باب خروج آمن للحزب و بقاءه ضمن منطق الاستمرارية الحزبية في الجزائري ، ولو اضطر ” احمد اويحي ” لرحيل ، فهي ارحم عندهم من مطالبات حله إن قدر الله ورفعت في الشوارع والتظاهرات ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*