أقلام

قريبا.. “مذكّرات” ولد عباس في الأكشاك؟!

بِقلم/ كنزة.خ

يقول وينستون تشرشل إنّ “التاريخ يكتبه المنتصرون”.

يمرّ حولٌ ونيف عن تقلّد جمال ولد عبّاس، منصب الأمين العام لأوّل قوة سياسية وأكبر حزب في الجزائر.

عهدة أمتعنا وأخذنا فيها الطبيب والمجاهد والمغامر إلى سنين مضت وأزمنة مرّت عبر رواياته البطولية ومواقفه الشجاعة، من ثورة التحرير، إلى حرب الخليج، مرورا بالجامعة الألمانية رفقة زميلته أنجيلا ميركل، في الوقت الذي حُكم عليه بالإعدام “ولم يمُت”.

وجّه ولازال يوجّه أمين عام أكبر حزب في البلاد، دعوات لوسائل الإعلام الجزائرية وحتّى الأجنبية، في كلّ ندوة صحفية يعقدها، ليتنقّل الصحفيون محمّلين بعتادهم، متحدّين الصعاب، مجنّدين من أجل الظفر بالسبق الإعلامي، لينصرفون، ساعات بعدها، وما بجعبتهم سوى قصص وحكايات عن التاريخ “الشخصي” للدكتور ولد عباس، إضافة إلى بطولاته،إنجازاته، نجاحاته، وأساطيره “المثيرة للعجب”.

والمثير للعجب هنا، “التهميش” الذي عان منه، جمال ولد عبّاس، فلا كتب التاريخ ولا أرشيف الثورة الجزائرية ولاشهادات المجاهدين وكبار المؤرّخين، دوّنت اسمه طيلة هذه العقود!!

والغريب أيضا، أنّ المجاهد “الشهيد الحيّ” كما صار يحلو للكثير “تلقيبه”، لم يدوّن هو الآخر ولا سطراً عن “بطولاته” التاريخية والإنسانية، إلى يومنا هذا، علّ الأجيال تستفيد..

قال جمال ولد عباس يوماً أمام مسمع رجال الإعلام والرأي العام: “راني هنا ومازال حتى 2034″، حينها سيبلغ سنّ “القرن” أي 100 عام. ما يترك له حوالي 16 سنة، لكتابة “مذكّراته”.

وهنا توضع علامة استفهام “متواضعة”: “هل سيكتب يوما ما المحكوم عليه بالإعدام، سطورا عن بطولاته، التي أكل منها الإعلام وشبع”؟!

*تنويه: المقال مصنف في خانة الآراء ويمثل رأي صاحبه فقط

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*