أقلام

كاميرا Crachée

فاتح بن حمو

بما أني أنتمي إلى عائلة محافظة مثل أغلبية الجزائرين، فقد إعتمدت على سياسه التلفاز الواحد حفاظاً على تجمع أفراد العائلة والجلوس في مجلس واحد

كما أن لي من المعارف من إعتمد سياسه تعدد أجهزة التلفزيون (يعني كل غرفه فيها تلفزيون وهذا ماجعل أفراد العائلة يعيش كلٌ واحد داير سهره على ڨوصطوه، فنتج بينهم قِلة التواصل) قلت إعتمدت ذلك لمشاهدة البرامج منها التثقيفية ومنها الترفيهية خاصه أننا في الشهر الفضيل والاشهار على البرامج الترفيهية في أوجه

و ما تفهم والو يقلك مسلسل بولڨرون راه في القناه الفلانية وبعدها تجده في قناه أخرى مع ان لحد كتابه هذه الأسطر مزال سي بولڨرون مابانش أي أنه الغائب الحاضر أو كما قال الكسعي، زيد على ذلك جمع كل السلطات العمل الفني (تأثرا بسياسة البلاد، كل السلطات في يد الواسمو) من إخراج، وإنتاج، وتمثيل، وكتابة السيناريو الذي لو طلبت من ابني أن يكتبه لفعل لأنه بصراحه لا يوجد سيناريو أو حوار فقط تلسيق كلمات متداولة في الشارع يعني اشغل صاير داير بالسكوتش، ونفس الشي على خرشف القبيله الذي يعد جريمة مكتمله الأركان كما وصفه أبو سيرين التوزوت … الخ

كما كنا كل ليله بعد الإفطار نعرج من قناه إلى أخرى أو بالأحرى من مأخور إلى آخر حتى وجدنا حصه كاميرا كاشي وإذا بي أشاهد فتاة تضم رأس رجل إلى صدرها وهو منغمس بين نهديها الرجل ما صدقش نفسو، وانا ماصدقتش نفسي حكيت عينيه مليح باش نتأكد، وحبس الدم في ركايبي لم أستطع التحرك من مكاني نظرت يمينًا و شِمِالاً أبحث عن الرومنت كنترول( أشغل خطفوها الجنون) بينما ابنتي تود الصعود إلى النافذة للهروب من خلالها إلى الفناء وهي تصيح (يما فار فار فار) في نفس اللحظه وليدي العبها يحوس على المكنسة لقتل الفأر الذي دخل بيتنا عبر الساتل وهو يصيح (وراهي البّالية اليوم نقتلوا بلايماه ماني طالڨو )

الزوجه قفزت من مكانها لتختبأ ورائي وتُتمتم (ياحي على لكشايف وقله لحيا والتبهدايل وزادلهم الفار….) في وسط هذه الفوضى تسمرَ الاولاد الصغار في مكانهم لأنهم لم يفهموا شيئاً… بعدها تمالكت نفسي وإستجمعت قُواي وإتجهت إلى التلفاز أدخلت يدي فيه وألقيت القبض على كل من كان بداخله(مخرج، ممثل، كامرامان، منتج،… الخ)

وبعدها تم ربطهم كلهم إلى جذوع النخل وجلدهم جدا مبرحًا ذكورهم قبل إناثهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم وأثناء الجلد كانوا يصيحون كاميرا كاشي… كاميرا كاشي… كاميرا كاشي… و أنا ارد عليهم كاميرا كراشي…. ااااه لو كنت وزيرا

فاتح بن حمو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*