أقلام

كراسة تبسيط أزمة: أوراق سياسية

الورقة الثانية

تستظهر الأزمة السياسية وكأنها رهينة مزاج المعارضة القديمة التي تستظهر بدورها بعد ما مررت لجنة 13 عن منتدى الحوار للإعلام وكأنها خاضعة مستكينة لنزوات شخصيات القائمة ؟!

نرجسيات ونزوات تجلت في تصريحات أعضاء القائمة 13 الذين اتفقوا على شأن واحد ليس سياسي بالمرة آلا وهو أنهم تفاجئوا جميعا بتمرير أسماءهم والقائمة ! وكأن السياسية في المعارضة القديمة ومرة أخرى تبين بأبلغ الصور،أن لا شيء يخضع للتنسيق والتنظيم فهؤلاء الدين صوروا في القائمة أنهم سيتوصلون لإيجاد توافقا عاما ، بدت تصريحاتهم الإعلامية بأنهم يتوفرون على أدنى معايير التنسيق والتنظيم والتشاور من أصغرهم سنا إلى أكبرهم عتيا ؟ أليس الأمر غريب جدا جدا بان يغيب التنسيق والتفاهم فيمن كلفوا بإيجاد التنسيق و التفاهم !

13-ناشطا--لقيادة-الحوار

اعتقد إن العزاء الوحيد في كل العشوائيات المحيطة بالحوار الذي اعتقد انه لا يعنى للمعارضة القديمة سوى مسك آليات واستيعاب مخارج الانتخابات الرئاسية المقبلة لا أكثر ولا اقل ، وان رئاسة الدولة لما تتعامل مع المعارضة بحصرية قليلا ،اعتقده أنها وقعت في إقصاء الحراك الذي هو الأغلبية الشعبية أين المعارضة فيه جزء بسيط بل ومحصورا تحت أعين الشك والريبة وعدم الشرعية اعتبارا أنهم جميعا الأحزاب والشخصيات في اغلبهم من إنشاءات الزمن البوتفليقي الذي أسقطه الحراك أو الزمن الذي ركب عليه الزمن البوتفليقي ، فكيف يا ترى يصيرون بين ليلة وضحاها هم المتكلمون باسمه بل والأشر أنهم يفكرون في آليات استتبابه وإقامة أحلامه الوطنية الأمر الذي يعطى للمتبصر صورة من السريالية العجيبة المدهشة ؟! والأمل أن وعيا سياسيا كبيرا تشهده الساحة السياسية بعد الحراك ، وقد صار واعيا بما لا يمكن تجاوزه أو استغفاله ، فقد فهمت سريعا تصريحات شخصيات لجنة 13 إن شيئا مفقودا ينقص المعارضة لكي تتحرك بتلك القائمة فما سلف معرفته عنها كونها معارضة نرجسية تنطوي في الذاتيات وكريزما الزعماء فلا تتحرك أبدا بدوافع ديمقراطية شفافة فيما مضى أيام الزمن البوتفليقي وقبله ، فكيف استطاعت إذن أن تكسر عاداتها السيئة فجأة ياترى ؟!

الورقة الثانية
لم أفهم أبدا، لماذا لم تطرح فكرة سلطة التنظيم والإشراف على الانتخابات الرئاسية على جداول المعارضة القديمة ومنتدى الحوار باختلاف أشياعهم. أتساءل بتعجب ، أليس فكرة السلطة جوهرية وراديكالية في منعطف حرج جدا ، أهذه السلطة فكرة ليست مهمة إلى الدرجة التي لا تزدريها تلك المبادرات و المنتديات ولجنة 13 أقول تجاورا ! أليس الأمر يحتاج إلى لحظة تفكير ، وسريعا تأتي الإجابة وكأنه لسان كان ينتظر الإفصاح ، والإجابة هي أن المعارضة القديمة باختلاف تجلياتها الأخيرة ومبادراتها السياسية وتصريحات زعماءها و أمناءها ورؤسائها تدرك جيدا أن فكرة إنشاء سلطة تنظيم وتشرف على الانتخابات الرئاسية أمر جوهري ، لكنها تريد أن تسحبه كمبادرة من رئاسة الدولة لكي تظل زمام المناورة السياسوية بيدها !

اعتبارا أنها دأبت على تسويق ما كانت تصفه بالنظام في الزمن البوتفليقي وما بدا من رئاسة الدولة بعد المادة 102 بأنه ليس ديمقراطيا ولا يفكر في آليات ديمقراطية بجدية وشفافية فلا تعطى لرئاسة الدولة هذا الفضل ، ثم إن فكرة سلطة التنظيم والإشراف المعارضة القديمة و منتدى الحوار قبل غيرهما يدركان أنها حجر الزاوية في الانتخابات النزيهة لأدنى ما تحتويه من تعريفات، فهي سلطة ليست لجنة تابعة و ليست هيئة يتصرف فيها ، فهي سلطة يمكن أن تنتدب على ذمة دستوريين، قوة تطبيق أهدافها من قوة الدولة

الحراك-الشعبي-في-الجزائر

ثم هي سلطة تنظيم، بما يعنيه من شساعة مهامها فهي لها أن تختار أعضاءها على المستويات الوطنية والولائية والبلدية ، وهي من تشرف على جمع التقارير الخاصة بسير الانتخابات وهي التي تتحكم في مواردها المالية واللوجستيكية وبالتالي فهي سلطة حقيقية لا يمكن للمزورين اختراقها فالاختيار سيتم من الحراك وأمام الحراك الشعبي في المدن والقرى من جميع الأطراف والمشارب والانتماءات ، ثم إن التنديد صار أسلوب تعبير سياسي وهذه البرهان على عدم تسرب المزويين إلى هذه السلطة ، ثم هي للإشراف فهي عبر من تختارهم لمراقبة ومسايرة والإعلان النهائي ومتابعة الطعون إلى أن يسلم اسم الرئيس الجديد إلى شعبه .

لم افهم أبدا هذا الصمت والتجاهل لسلطة التنظيم والإشراف! وعدم أخدها بجدية في بحث آلياتها وطرق تقويتها لكي تصير تليق بآمال الحراك في أن تصون انتخابات رئاسية نزيهة لأول مرة في تاريخنا الوطني .

خلاصة الورقة الثانية
سيغدو قريبا ملحا ، بما أعتقده ومن أولى الأولويات الانغماس في إنشاء سلطة التنظيم والإشراف ، لان جميع المفاصل الأخرى التي تطرحها المعارضة القديمة ومنتدى الحوار ولجنة 13 وزملاؤهم جميعا ليست إلا أفكارا بالقدر الذي تؤجل أو تعطل إجراء الانتخابات ، فبالقدر نفسه لا تخدم الحراك لأنها ولسبب بسيط تخوض في الاختلافات ولا تأخذ من الاتفاقات والتوافقات نصيا،

بل لا تأخذ من الأفكار الفاصلة الجدية الفرقة في الظرف الحساس ،كفكرة سلطة التنظيم والإشراف والتي اعتقد أنها فاصلة وقاطعة لجميع الأقوال والشكوك والبرامج و المخططات .. على شريطة أن تأخذ بجواهرها لكي تغدو سلطة تنظم وتشرف وتستطيع قمع المنزويين ومنع المغامرين وقيادة الاقتراع العام والأهم تسليم اسم الرئيس الجديدة إلى شعبه، ليفعل بعد تنصبه ما يراه مناسبا، وليرى معه الحراك أيضا ما يراه مناسبا.

يتبع ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*