أقلام

كراسة تبسيط أزمة: أوراق سياسية

الورقة الأولى

لأن التطورات التي تشهدها الساحة السياسية بعد الحراك، الذي بلغ شهره السادس ومعه أخذت وجوه تطل ما بين أستار من المبادرات وأفكارا ومشاريع و من وحي ثقافة الحوار التي يرفعها الجميع ولا يتحرك لاستحقاقه سوى الأغلبية الشعبية فيما الأقلية السياسية غدت هي المعارضة القديمة ؟ وقد بدت أنها بنصيب الأسد في الإدلاء السياسي وفى تصورات الحلول !

فيما الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي يعلى وجهات تختلف في الشكل والمضمون مع مبادرات ومشاريع المعارضة القديمة التي طرحت منذ مدة تشكيلا سمى لجنة 13 ناشطا وشخصية معارضة من أجل الوساطة لتوصل إلى حلول سياسية ممكنة ؟!

13-ناشطا--لقيادة-الحوار

لجنة المعارضة أخذت في طياتها تصير اقرب إلى الاحتكاك السياسي نتجة تضارب ربرتوارات وسير شخصياتها من التوافق على الحل . وهذه الأوراق السياسية على – موقع الجزائر – ليست ضد مبادرات المعارضة ولا لجنة الوساطة ولا بالنتجة ضد الحوار ، وليست أبدا مع تبرير وضع سياسي بعينه لكنها أوراق لتحليل السياسي تقف مع الأغلبية الشعبية التي هي الحراك كلها . تقول ما تعتقده صوابا وقد لا يتفق معه ربما ، لكنها أوراق تحليلية تحاول الدفاع على التوافق بعيدا عن النرجسية والأفكار القديمة .

وأقول معارضة قديمة لأني اعتقد إن المعارضة الجديدة المنتظرة ستولد قريبا بإرادة الحراك ،على كل حال هي أوراق تحاول فهم هذه التطورات السياسية من خلال تناول ما يطفو على الساحة تحليلا وتهميشا وتأويلا وفق حرية التعبير وثقافة الحراك .

الورقة الأولى
لم أفهم أبدا ، لماذا تتسع المربعات المعارضة السياسية دون توافق وتضيق فرص الحل من خلال الإصرار على المطالب القديمة وإعادة بلورتها في مرة بقوالب جديدة ؟ ، وهاهي تطلق تشكيلا منذ أيام من أسماء معارضين سميت لجنة الـ 13 وشاع أنها بمهمة وساطة سياسية بين رئاسة الدولة والمعارضة.

أولى الملاحظات التي شذت انتباهي ، إن الحراك لم يذكر مطلقا ، وإذ أقول الحراك فالمرادفة شاسعة جدا لان الحراك الشعبي لم يسمى ناطقين باسمه وبالتالي فان المعارضة التي تحاول ملأ الفراغ التمثيلي للحراك تخطأ خطأ فادحا بجرأتها عن أن تتقدم باسماءها وافكاراها وبرامجها وكأنها الحراك الشعبي الذي خرج ! وهذه فيما اعتقده مخاطر جمة لان الوضع السياسي بات هو هو ، فنفس الوجوه القديمة من المعارضة باختلاف مشاربها هي هي من تتزعم المشهد بمبررات تمثيلية مزيفة للحراك ، فمن قال إن المجتمعيين في منتدى الحوار بما أخرجوه من لجنة 13 يمثلون كنه وجوهر الحراك الذي خرج في بلد قارة ، ولم يخرج فقط في العاصمة والغريب إن منابر إعلامية تقتصر على العاصميين ومن وفيها وكأن النقل المباشر من ولايات الداخل تقنية محرمة في الإعلام عندنا .

الحراك-الشعبي-في-الجزائر

ثم بمعني آخر، أكاد افهم بوضوح أن لجنة المعارضة 13 مكلفة بالوساطة لصالح المعارضة، ومن له تفسيرا آخرا فليذكر ! اللجنة إذن تتوسط للمعارضة لدى رئاسة الدولة بهدف تسهيل انضمام المعارضة للجهد السياسي والذي كما أفهمه يتجسد في الانتخابات الرئاسية المرتقبة قريبا .
لأعود مرة أخرى ، أين هي مطالب الحراك التي يجب أن ترفع لرئاسة الدولة ، أما أن المعارضة ترى إن مطالبها هي مطالب الحراك ، وفي هذه الحالة وكان الحراك من صنع المعارضة وأن المعارضة تحاول ركوب الحراك الذي خرج بغتة ضد الزمن البوتفليقي وضد زمن المعارضة القديمة التي تحاول اللعب من وراء ظهر الحراك .ومن هذا المضمون فعلى الحراك أن يقدم لجنته بمقاسات ما قامت به المعارضة ، لكي يقوم بمهمة الوساطة ما بين المعارضة و رئاسية الدولة لعل الطرفيين يفهمون إن الحراك شيئا مختلفا عنهما معا ، مهما علت المبادرات السياسسوية وليست من السياسة في شيء .
لمعارضة تحاول ركوب الحراك

خلاصة الورقة الأولى
إن الانتخابات التي هي الحل لما يحدث ، اعتقد أنها لا تحتاج إلى وساطة سياسية ، ولا تحتاج إلى ملتقيات وندوات ،ولا تحتاج إلى لجان من المعارضة والنخبة و دوى الحقوق ، لان تلك اللجان تحمل من الاحتكاك السياسي بين أعضاءها أكثر مما تحمله من ثقافة الحل ، وهو الاحتكاك الذي يفشل جميع اللقاءات .. والحـل كما اعتقده يكمن فقط في الإعلان عن – اللجنة السياسية لتنظيم والإشراف على الانتخابات الرئاسية – تتكون من جميع المشاركين في الانتخابات الرئاسية من الأحزاب والشخصيات بنسب متساوية وبحضور القضاء. سنحاول في الورقة الثانية الغوص في حدود لجنة التنظيم والإشراف للانتخابات على مقاسات الحراك والمعارضة .

الحراك-الشعبي-الجزائري

يتبع ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*