أقلام

لماذا لا تعترف الأقلية السياسية بأخطائها الاستراتيجية ؟

لماذا لا تعترف الأقلية السياسية أنها اقترفت من اخطاء الاستراتيجية في حق الحراك وأشهره واختياره السياسي ما يرقى إلى الأمية السياسية بعد المخرجات الانتخابية الاخيرة ؟ ثم إن أخطاء هذه الاقلية السياسية التي لم تكتفى بسوء التقدير للمآلات ، بل ابدت غباوة غريبة عجيبة إذ اخذتها في يوم الانتخابات والذي سبقه حركة الماك الارهابية في مضمار من اثارة الفوضى والتكسير ورمي المقرات الانتخابية بالأحجار وتمزيق الاوراق والهرج والمرج ؟ لقد وظفت في اسمى تجليات البربرية والسلوك غير الديمقراطي ، لان منع الجزائريين في جغرافيا بعينها من الأداء الانتخابي قد يرقى في تكيفات قانونية صارمة الى جرائم علاوة على توظيف الفوضى للإهام بالانهيار .

أليست جميع هذه المظاهر صورا ضد الديمقراطية وثقافة السلمية التي اسسها الحراك ، ثم أليست هذه الاقلية السياسية نفسها قد صدعت آذاننا وعيوننا بما كتبت وصرحت وقالت على لسان زعماءها و صفحات جرائدها في عهود سالفة قريبة في زمن آخر غير الذي نعيشه الآن التحولات العميقة التي مست السياسية و رؤية قيادة الاركان و النخبة ، قالت وصرحت بأنها لا ولن تتراجع على السلوك الديمقراطي ولن تلجأ للفوضى والعنف ، وهاهي تفعله ، وترتكبه في منطقة بلاد القبائل بل الأدهى انها وظفت عن جهلا او علما ربما من طرف منظمة ارهابية هي الماك .

تلك الأقلية السياسية التي لطالما ألصقت اوصافا من العنف والبربرية بأطراف اخرى وصمتهم بانهم غير ديمقراطيين وانهم يستعملون العنف واثارة الفوضى ضد مسارات ديمقراطية خالصة ، قبل ان تسقط هي فيها أبشع الصور الموثقة في التواصل الاجتماعي والمسجلة صوتا وصورة بالتحريض و السب والشتم والتعنيف ، لقد سقطت الاقلية السياسية غداة الانتخابات في بلاد القبائل جملة وتفصيلا وبالأدلة ،سقطت لأنها لم تتمكن التصديق ان زمنا كان و انتهى ، وان زمن جديد يولد الآن في الجزائر الجديدة وفى بلاد القبائل والشاوية وعند التخوم الصحراوية ووادي ميزاب بين الاعيان والبسطاء والمثقفين ،زمن لا يعترف الا بالسمية الحراكية والانتخابات وقرار الاغلبية الشعبية ،وانه ضد جميع اشكال البهتان والكذب والتلاعب على الاغلبية الشعبية بمصطلحات الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان التي تدعسها الاقلية السياسية نفسها تحت الكاميرات منذ شهورا خلت .

فلماذا لا تعترف الآن ،ولماذا بعض اطراف الاقلية السياسية التي ما يزال يظن انها حكيمة من رؤساء احزاب وجمعيات المشكلة لخطوط هذه الاقلية السياسية لا تندد بما لا نستطيع وصفه بغير الاعمال التي تضر بسلامة الانتخابات ومصداقيتها في جغرافية بعينها من ولايتين اثنتين بعدما اثبثت الشرعية الدستورية فعاليتها ونجاعتها ضمن المكون الاعظم الاغلبية الشعبية في إيصال الحراك الى ان يجلس رئيسا سيتولى فيما سيتولى قضايا اختلف حولها الحراك . ولماذا لا تعترف بما اثارته في بلاد القبائل على انه لا يخدم بلاد القبائل أولا ويسيء بأعظم الإساءات الى أمجادها ورجالها وتاريخها السياسي ، لأن تغيب ولايتين عزيزتين عن حضن الوطن الانتخابي بسبق اصرار ومكايدة وبسكوت مريب عن منظمة ارهابية استطاعت توظيف هذه الاقلية السياسية للمضي في مسار سياسي قاتل على المدى البعيد ، وهذا ادراك لا يغفل عنه صغار السياسيين المبتدئين فما بالك ان غدا سوء الادرام بالمألات المدمرة لما حدث مرتبطة بأحزاب وشخصيات لطالما صنفت ضمن الحضن السياسي الوطني المعتمد رسميا ؟

هل هي بما ترتكبه تريد ان تثبت نظريتها السياسية في ان الحلول الانتقالية هي ا الانسب للحراك ، الذي تبنته سريعا منذ ايامه الأولى زورا وبهتانا ، بل لقد صارت وكأنها الناطقة باسمه بما لا تفهم لماذا يفعلون هذا دائما ، آلأنهم منذ عقود باتت عندهم هذه الممارسات من السياسية وتبني المسارات والتطورات فكرتهم الأساسية في البقاء ؟ هذه الاقلية اغلب ظني انها وظفت لأجل اهداف استراتيجية ظهرت بوضوح في بلاد القبائل والامر يتعلق بالتصدي لاقتراع انتخابي في جمهورية ما تزال سارية الدستور وان كان يثير من الاسئلة و الرفض ما يثيره ،فماذا كان سيكون الامر لو ان الحلول الانتقالية التي كانت تطالب بها هذه الاقلية السياسية قد أخذت حلا سياسيا يا ترى ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*