أقلام

متى تنتهي “العطلة السيّاحية” لـ سفراء الجزائر!؟

بقلم/ كنزة خاطو

حزّني الفضول فجأة..

فذهبت في رحلة بحث، عن نشاطات سفارات الدّول الأجنبية في الجزائر، خاصّة منها الأوروبية، في مواقع التواصل الإجتماعي، على رأسها “فايسبوك” الذي يلامس 16 مليون مستخدم جزائري حقيقي، ما يمثل نسبة 40 بالمائة من عدد السكان، حسب إحصائيات 2017..

سفارات عديدة تلك التي أتابعها على الفضاء الأزرق، تنشط بقوّة مذهلة، بصفة يومية، تتحدّث عن آخر الإجراءات، النشاطات، الأعياد الوطنية لبلادها، وغيرها.

أمّا الأمر المذهل أنّ هؤلاء الدبلوماسيين، يروّجون بشكل كبير، ودوري، لسياحة بلدانهم، يختارون أجمل أماكنها، ومعالمها، ينشرون صورها، يذكرون محاسنها، ويروون حتّى تاريخها.

ونجد تجاوبا كبيرا من طرف متتبعي هذه الصفحات من الجزائريين، وتفاعلا رهيبا من طرفهم على مثل هذه المنشورات، إذ يستفسرون عن الكيفية التي تمكّنهم من زيارة هاته المناطق الخلّابة!!

أعجبتني هذه “الحيلة” التي تروّج من خلالها، هاته السفارات، لمنتوج بلدانها السياحي، هنا في الجزائر.

فحزّني الفضول مجدّدا..

بحثت طويلا، عن صفحات فايسبوكية، خاصة بسفارات بلدنا الحبيب في الخارج..

ومن بين العدد الضئيل الذي وجدته، لاحظت “تهاونا” كبيرا في نشاط الدبلوماسيين الجزائريين على أشهر موقع تواصل إجتماعي في عصر التكنولوجيا، السرعة، والأنترنت.

إذ نجد وإن وجدنا طبعا، منشورا متباعد التاريخ مع الذي يسبقه أو الذي بعده!!

والأغرب أنّ مضامين منشورات هؤلاء الدبلوماسيين، لا تخرج عن الزيارات الرسمية لوزير الخارجية الجزائري، أو قرار يخصّ الجالية الجزائرية في هذا البلد وهكذا..

ولأنّ الجزائر تتمتّع مثلا بشواطئ “تحسد” عليها، على طول 1200 كيلومتر، هناك حتّى من لم يكتشفها أبناء الجزائر، نظراً لعددها الهائل.

تعجّبت واستغربت واندهشت، ثمّ تأسّفت، لعدم الترويج لها من طرف سفاراتنا بالخارج، خاصّة في موسم الإصطياف، مثل ما يفعله السفراء الأجانب في الجزائر؟!!

هنا قلت في “نفسي”.. هناك من يعمل للسياحة وهنالك من هم في سياحة “ربّما”!!؟

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*