أقلام

مربعات كريم طابو السياسية محاولة فهم ؟

ربما الانفصالي الراحل كمال الدين فخار أول المنبهين من خطر كريم طابو سنة 2010 برسالته الشهيرة لزعيم التاريخي حسين آيت أحمد يخبره عنه بأنه عميلا للشبح الجنرال توفيق وقتها !!
وربما مناضلين كثر في الأفافاس ما تزال تسكنهم جراح عميقة أرتكبها السياسي الشاب كريم طابو في حقهم عزلا أو تأديبيا أو تهميشا ، بتسيره السطاليني كما يصفون ما بين 2006 إلى 2011 غداة تعينه سكرتيرا عاما من الزعيم التاريخي ؟وربما أشياء كثيرة ما تزال متخفية كعلاقة مريبة بملياردير الزيت والسكر وكأفكار انفصالية يخزنها بتقية مثيرة ! وكمراوداته ومشاغباته وعنف لفظي ضمن صيغا يجتهد في تقدمه باستمرار.

وفى الحراك الشعبي يقف السياسي الشاب قريبا برتبة رئيس حزب غير معتمد منه إلى ناشط سياسي مشاغب ، ربما الزعيم التاريخي الذي رفعه من شاب مغمور إلى منصة سكرتير عاما هي الرفعة التي امتلكته طويلا فراح يؤولها بديماغوجيات لا حدود لها بخلفية ما كان ، وكأن تعينه الذي لم ينتبه له يومها الشاب المقبل على أيامه السياسية قد جعله يستحوذ ثناءا كثيرا من المعارضة فيما كان تعينا بمثابة ضربا لجوهر الديمقراطية ، فزاده تغولا.

والمطلعون بخبايا شخصية السياسي الشاب يجزمون أن هيلمان أحاطه وهالات سكنته قد نفختا فيه نرجسية قاتلة منذ تعينيه سكرتيرا عاما، نرجسية قال المطلعون أنها قريبة جدا من السطالينية المريضة وأدت بالافافاس القيادة إلى سحبه خارجا منه بعدما أضحى عنصرا تمزيقيا في الجسد الحزبي ؟! بعدها صار مغردا منفردا بأفكار انفصالية بتقية من غطاء الناشطين السياسيين في الإعلام لأجل إثارة الجدل والقلاقل . ولما جاء الحراك الشعبي خروجا ضد جميع رموز الزمن البوتفليقي موالاة ومعارضة إن كانت الصيغة ما تزال مفيدة ، لا أدري لماذا ليس الحراك نفسه ضد أشباه السياسي الشاب من الزمرة التي جلست بمقاعد برلمانية معارضة على الأقل في الزمن البوتفليقي !
وهي في الحقيقة أسئلة من وحي الحراك ؟

لكنه اخذ مع الحراك طريقا مغايرا تماما ، إذ تبني من الأفكار التأسيسية القريبة جدا من السماء الانفصالية والتي يعلنها ويخفيها بدهاء ، فمساره السياسي كله ارتبط بظلال الزعيم التاريخي إذ الذي كان أول من حمل الفكرة التأسيسية غداة الاستقلال العظيم ، ولا أعتقد أنها متناسقة في الزمن والجيوسياسي للحراك الآن ، أيكون السياسي الشاب ما زال قديما قدم الفكرة نفسها – الفترة الانتقالية – التي أضحت عند الأجيال الجديدة بخلفية تجارب قريبة وقد أكتنفها الفشل الذر يع مثارا للخوف ، لما يسمى بالانتقال الديمقراطي من خلال الفترة الانتقالية والتي وضعتها الأغلبية الشعبية جانبا فى الحراك و وضعتها القوات الحية والمؤسسات الدستورية جانبا وهي المؤسسات التي يراها السياسي الشاب ليست ضرورية ، بل ويريها موجبة الحل لإحداث دستورا مؤقتا ومجلسا انتقاليا في هذيان سياسي لا يليق بأمثاله .

فحتى مؤسسة الجيش لم تسلم إذ وصفها استعمارا جديدا مرة، ومرة يصف الشرعية الثورية استعمارا جديدا أيضا وهكذا دواليك في تداعي حر. مرادفاته عند المطلعون بخفايا شخصية السياسي الشاب ليست سوى نطقا يريد من خلاله أن يقبض عليه ، لكي تتحرك سريعا الآلة الإعلامية التي تنتظر هذه الخطوة وتجعله زعيما وقائدا للحرية والديمقراطية وأشياء أخرى ضمن مخططا جهنميا مرسوما ؟ الأمر الذي أدركته الأجهزة القضائية ومؤسسة الجيش منذ مدة ،والحقيقة إن لمن النشطاء من يسعون وراء خطوة اعتقالهم كسبا للشهرة وتوظيفا لها .


ضدية بلا بدائل ؟

المتبصر بأفكار السياسي الشاب من تصريحاته وفكره السياسي ، يكاد يجزم انه ضد كل شيء ، وهي في الحقيقة الإستراتيجية التي دأبت عليها طائفة من السياسيين الذين يأتون من منطقة جغرافية بعينها ومن بقايا إيديولوجية بعينها ، فتراهم مرتبطين قليلا بالعدو القديم ويقدمون وجوههم ثوارا متمردين ، وعشاقا للحرية كسبا للإعجاب الذي تستجلبه مواقفا مماثلة في تلك الجغرافيا ، فلا واقعية سياسية أبدا .

هو ضد الفترات البوتفليقية كلها منذ الأولى إلى الخامسة قال ، وهو ضد الشرعية الثورية التي وصفها أنها حولت إلى استعمار جديد في تجاوز ربما أراه لا يليق من سياسي جزائري شاب يطمح للقيادة ، وهو ضد الانتخابات وهو ضد أن يقف الجيش مع شعبه ، وهو يصف الأحزاب أنها باعت الحراك وان الحراك ممزق وكلها أفكاره التي ترفضها الأغلبية الشعبية خارج أسوار الجغرافيا والإيديولوجية التي تصفق له و تصرخ لأفكاره لعل اشرها اتهامه للقيادة الجيش أنه ربط علاقات مع بعض الأحزاب السياسية لثنى ذراع الحراك ! في مفارقة عجيبة غريبة .

ثم جاءت أغرب أفكاره مطالبته بدستور مؤقت في تناقض صارخ لما سرده من تبريرات لفكرته ، إذ يؤكد أن الجزائر عاشت بلا دستور أكثر مما عاشت بالدستور ، والغريب إن مطلبه هو نفسه تكريسا للفكرة التي يريد الإفلات منها ونقدها ، لكنه يقع فيها ربما سهوا ، إذ يطالب بدستور مؤقت تماما كما فعل التاريخ الجزائري كله ، فهل لأجل تكرار الخطأ ، وكأنه لا يعي ما يقول ، فحججه جاءت ضده وتخدم المطالبين بإبقاء الدستور الحالي إلى غاية انتخاب رئيسا جديدا ، لأن العيش بلا دستور كان شرا مستطيرا كما قال .

ربما السياسي الشاب في حرارة الشوارع تنقصه الحكمة ويسقط في تناقضات قاتلة تكشف مدى المربعات الفوضوية والتراكيب المعكوسة والكشكولية التحليلية الانتقائية المتناقضة التي تسبح فيها أفكاره السياسية .

لأنه فكره لا يقف فوق قاعدة من الواقعية السياسية الشعبية، بل يهوى سحيقا في تنظير ونقد وحماسيات أكل عليها الدهر تسرد بلا ضمانات في كنف من الجنون السياسي الذي لا يبني دول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*