أقلام

” منتدى الوسطية العالمي ” قلاقله ونزوة البقاء !

” أبو جرة سلطاني ” يجتهد منذ منتصف الثمانينات داعيا إلى الاسلاموية من صنف ” ديتولوجية الإخوان المسلمين ” على مقاسات ذلك الزمن . وفيما بعد إلى يجتهد في الإرشاد الديني والتوعية الجديدة على مقاسات مضامين خطبه الحماسية في ” مسجد سيد مبروك ” سنة 1989 من القرن العشرين ؟

ثم وهو نفسه ” أبو جرة سلطاني ” باسمه المستعار الشهير ” أبو جرة ” لان أوراق الحالة المدية توضح أن أبيه قد سماه ” بوقرة ” ! هو نفسه ينتفض في منتصف التسعينات ضد ” فيس الأحقاد ” الصنف المتوحش من الإخوان المسلمين ليغدو بعد سنوات وزيرا ثم أمينا عاما ورئيسا للحمسين ثم شخصية سياسية مثيرة للجدل بعد دهرا من الزمن ؟
لكنه أضحى مثيرا للجدل داخل الأسوار الاخوانية الاسلاموية التي على ما قاله لي ، إخواني سابقا ” تمقته مقتا شديدا ” ولعل الانتخابات الأخيرة في ” حمس ” أعطته ما يكفى من البراهين على انه قد ضاقت به حقا حتى الاسلاموية الحمسية ، ولكم أن تتصور الأخريين من الاسلامويين والعلمانيين والوطنيين وطلبة الشريعة وبقايا الإخوان المسلمين وعشاق الفضيلة .

على كل حال أعزائي القراء ،
مستمر في نشاطه وجهده السياسي ، وقد تجلت آراءه الأخيرة فيما أطلق على تسميته وأسسه ” منتدى الوسطية العالمي ” كيان شبه يالاحزاب وليس هو بالحزب ، شبه بالجمعيات وأعظم منها ، شبه بالنوادي الثقافية وأعمق طموحا منها ، وشبه بالمقاهي الأدبية وأكثر انتشارا منها .

وعلى هذه المقاسات أضحى ضروري التبصر في كنه وشكله وأهدافه ؟ فالذي يخطر على بال الآن أن ” أبو جرة سلطاني ” في رؤيته الإستراتجية لهذا المنتدى ونشاطه كانت المخاوف التي رفعها غريمه ” عبد الرزاق مقري ” عندما لمح انه أي ” أبو جرة ” يحاول بحيلة كيدية الالتفاف على ” حركة حمس ” وان الأمور كله عنده ستنتهي بإعلانه حزبا سياسيا إن عاجلا أو آجلا ؟ وخصومه الأبديين من ” فبس الأحقاد ” يرون فيها ليس إلا إطارا يريده ليعود إلى الساحة السياسية بعدما خفتت أصواته المثيرة وتخلت عنه حركته وصار وكأنه غير مرغوبا فيه، ولأنه لا يعيش إلا تحت الأضواء وحب البروز ؟ فان هذا المنتدى في جميع الحالات سيعيده إلى الساحة .

وان تيارا أخرا وطنيا أكثر عمقا في فهمه للحالة الاسلاموية ، يجزم أن هذه الإجراءات السياسية هي التي تعود عليها الاسلامويين في كامل العالم العربي كلما ضاقت بهم السبل واستشعروا أفولا سيمس كياناتهم ، لذاك ” المنتدى ” ليس مطية لمراودة الرئاسيات القادمة ولإعلان الحضور السياسي ضمن صيغ المساهمة والحضور في رسم تلك الرئاسيات ، وبالتالي اثباث نزوة البقاء قيد الاشتباكات السياسية عندنا مستقبلا .

وفي جميع الحالات فان المنتدى لا يزيد ولا ينقص من الصورة التي ترتسم أصلا في عيون البقية عن الاسلامويين والحمسيين و” فيس الأحقاد ” وجميع التيارات الاسلاموية الأخرى التي استحدثت خلقا من التيار الاخواني الأول الذي حط رحاله بالجزائر مند مطالع الثمانينات القرن العشرين أو اقل ؟

لكن ما يثر الانتباه في رؤية ” المنتدى ” بحسب ما يكرره ” أبو جرة سلطاني ” هو تشدده الصارم في منع بقايا ” فيس الأحقاد ” وكوادهم النائمين في خلايا تنتظر الإيقاظ من الانخراط ، فماذا لو طلب الخارجي أمير ما يسمى ” الآيياس ” بالانخراط ضمن ما يمنحه له ” قانون المصالحة الوطنية ” في المنتدى؟ علما أن الكثيرين من نشطاء ” فيس الأحقاد ” القدامي ضمن الخلايا السياسية النشطة في القواعد المحلية للـ ” حركة حمس ” وهذه الظاهرة تتكرر عند الاسلامويين والشيوعيين والوطنيين يمقتون ” فيس الأحقاد ” و لا يعاقبون نشطائهم المحليين ؟ ، بل بعضهم كان تحت إدارة ” أبو جرة سلطاني ” نفسه أيام أن كان رئيسا للحركة محليا ، فماذا طرأ الآن يا ترى مع استراتيجيات ” أبو قرة سلطاني ” عفوا ” أبو جرة سلطاني ” ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*