أقلام

” نكاز الملياردير ” و” نكاز الميكانيكي ” يسفهان الجزائر ؟

كان ظهوره مفاجئا ” نكاز الملياردير ” في الساحة الجزائرية منذ ما يسمى بالربيع العربي ، وقد استقدم من الأوساط السياسوية الفرنسية السوداء ، أين قامروا به هنالك مرشحا رئاسيا للجمهورية الفرنسية منذ سنوات خلت ؟

قبل أن تستفيق ذات الدوائر السياسوية السوداء بما يمكنه القيام بأدواره المنتظرة في ارض القيام النوفمبري ، انه الملياردير الذي لا ندري من أين استجلب ثروته ، لكنه كسبها من فوائد الشيكات التي كان يقدمها تعويضا عن المخالفات التي تقام ضد المنقبات الأوربيات مدعوما من دول ومنظمات اخطوبوطية ، كما انه كسبها ثروته فوائد الأموال الباهظة التي كان يعطيها ” لنجمات الأفلام الإباحية ” بأوربا لكي ينطلقن في حياتهن الجديدة بعد الاباحيات كلها ؟

وان كان هذا لا يهمني كثيرا ، بالقدر الذي يهمنا الاقتراب منه وتعريفه للجزائريين ،لأنه في الحقيقة قد سفه أحلام وطنيين كثيرين بمسرحيته الكوميدية الأخيرة أمام ” المجلس الدستوري ” وعند مراسيم تقديم ملفات المترشحيين و إعلان أسماءهم .

فقد خطط هذا الغريب الأطوار والذي يصعب تقدمه ما بين تعريفات السياسي والتجاري ، وما بين العمالة والوطنية ، وبين الجذ والهزل وبين متناقضات كثيرة مثلها أو قام بها أو يخطط لها طوال ظهوره الجزائري ! لعل قفزه من شرفة عمارة فى العاصمة كانت دليلا انه يلفه بعض من الجنون على ما يقول علماء الأمراض العقلية أن الأصحاء لا يقفزون من الشرفات !؟
على كل حال ، لقد استجلب ” نكاز الملياردير ” إلى المجلس الدستوري نكازا آخرا ، قدمه انه ” نكاز الميكانيكي ” وقال انه المرشح الحقيقي للرئاسيات الجزائرية في ربيع 2019 وليس هو ؟ وان ” نكاز المليادير ” لم يكن في الحقيقة غير مديرا للحملة الانتخابية الميدانية للأخير ويقصد ” نكاز الميكانيكي ” وان اتفاقا قد ابرم بين ” أبناء العمومة ” بما صرح به ” نكاز الميكانيكي ” أمام الإعلام بان ” نكاز المليادير ” ابن عمه ! أقول إن اتفاقا قد ابرم ، ينص انه في حالة فوز ” نكاز الميكانيكي ” بالرئاسيات فسوف يغير الدستور أولا ، ويعين ” نكاز المليادير ” نائبا له ثانيا ، وان الرئيس ” نكاز الميكانيكي ” سيتنازل لنائبه ” نكاز المليادير” على جميع مسؤولياته الرئاسية في تسيير الشؤون السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والثقافية بصفته نائب رئيس !!
إن ” نكاز المليادير ” رغم انه يملك هوية الانتماء إلى الجزائر إلا انه ظل مرتبطا بما لا نعرف تحديدا ، وهاهي خرجته الأخيرة أمام المجلس الدستوري تكاد تصرخ بما يخبئ ؟ وبما يريده ، فقد سفه بمسرحيته تلك في الحقيقة المريرة أحلام امة بأكملها ، عندما قدم عرضه الكوميدي الرخيص واستجلب ميكانيكيا بذات الاسم واللقب ليقدمه رئيسا للجزائريين بعدما ملك شاشات التلفزيونات والإعلام والجرائد على انه المرشح المحتمل الذي تخافه الدولة و يهباه ما يسميه بـ ” النظام ”

لعل ما حدث نوعا من الكوميديا السوداء التي قدمها ” نكز المليادير ” في أسمى إساءة للأمة والشعب الجزائري ، إساءة لتاريخه وأسماءها شهداءه ورجاله وتراثه وعلماءه ومثقفيه وجميع الذين قبضوا حبا وطنيا ما يزال عندهم من الإيمان ،هي إساءة دون ادني شك ، حين سفه ” نكاز المليادير ” الأحلام الوطنية وعبث بالقوانين ورخصة الجمهورية فى الترشح بذاك الدرك المرير من التشويه ؟ في غياب تام للإجراءات القانونية الرادعة هكذا تسفه .

ولان الجزائر امة عظيمة ، ولو انه مثلما يقول جزائري لكان أرعوي هذا النكاز الملياردير أمام العظمة الجزائرية ، وأمام جدارة تاريخها وطيبة شعبها الحي المسالم والشهيد ؟
أما أن يقوم بما قام به ، فالأحرى أن يصنف تحت طوائل تسفيه للمبادئ العليا للجمهورية ،أن كان ما ارتكب يمكن تكيفه قانونيا كجريمة في حقنا جميعا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*