وطني

هل الانتخابات هي الحال ؟ _ من الأزمة الى العطب

الجزء الأول

 

بداية :  التشخيص سعيا أن ألامس كبد الحقيقة  :

( الجزء الأول)

هل الانتخابات هي الحل ؟ , هذا السؤال بقدر عدد المجيبين عليه بتلقائية عبثية بقدر ما يصعب الجزم في حقيقة ظاهره

و جوهره لنجيب إجابة عميقة و منطقية مضبوطة , علينا ألا نرى أنفسنا في ذات المرايا التي كنا نرى أنفسنا فيها قبل  22  فبراير , كنت قد كتبت مقالاً قبل أسابيع بعنوان ” الطريق إلى نصف الثورة” وضحّت فيه خطورة هذه الأخيرة و كيف أن عملية الالتفاف على ثورتنا تسيرُ على نحو مخطط و مُدبر له , و كلي خوفٌ على فشل حَراكنا , هل غالبية الشعب يفعل ما يرضي الأقلية على حد زعمهم و هل الأغلبية الضالة تفعل ما لا يتعارض و مصلحتنا جميعًا , مصيرنا بعد نصف الثورة هي  أزمة بُنيوية مرتبطةُ بأساسيات بناء دولة ,  مصيرنا بلا شك إذا ما سلّمنا أو استسلمنا هوا أزمة عميقة عمرها طويل و نتائجها مُسلّمات توحي و تؤكد أن الاستقلال بعد الحرب التحريرية هوا فقط الدولة ؟هوا بالضرورة الجمهورية و الرئيس و الراية الواحدة ؟ ,  مُسلّمات توهمنا أن الدولة مؤسسات و برلمان و جامعات و سلطة حاكمة فقط  و” ليست مُسلّمات :  نمط تسيير و منظومة حكم و برنامج تدبير , واستقلالية دولة  ” …. و هذا المروج له على مرّ الحكومات المتعاقبة و هوا نفسه الراسخ في أذهان  الكثير و  حتى في أذهان الذين يدعون الوعي السياسي , صدقوني هذه الأزمة ستصبح عطب تاريخيا  في حالة قُمنا  “بنصف ثورة ” , فسينتج عنها  لا محالة  تركيبة سياسية خاضعة راكعة .

فلنعالج : الوضع السياسي بعمق و ذهنية تختلف عن أي ذهنية رافقت الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال

الثورات الفاشلة : هي البنية الجينية للأنظمة  الفاسدة التي تفوق  سابقاتها فسادً , ليست فشلاً فحسب  , بل عُنصر مؤسس لطبيعة نظام الحكم , فعلينا اليوم أن نعي و  ندرك تمامًا ان زاوية التفكير ليست : مناقشة أخطاء تقنية معهودة أو فشل تسيير منشود أو تزوير عهدناه طيلة انتخابات نتائجها محسومة بالنسبة لهم / لأن هذه الأخيرة جزءُ من مشاريع هدم الدول و الإطاحة بإرادة شعوبها , زاوية التفكير الأصح و الأرجح هي الجذور التي انبثقت منها هذه السياسات الفاشلة , دعوني أفتح قوس :  متى احترم النظام  “ارادة الشعب في الجزائر ” ؟ هل عقليته و سياسته تؤمن بالشرعية السياسية مثلا  .  كيف اليوم يشرف على الانتخابات و أذرع النظام السابق و الحالي  تهيمن و تزحف في كل مؤسسة و كتلة تخدم الشعب الرافض لها و لمسيريها

أسئلة إجابتها : فتح مجال مقارنة سياسية بين نظامٍ بوتفليقي غاشم و سلطة متمثلة في  قيادة الأركان و رئاسة الحكومة المؤقتة

مالذي تغير منذ 22 فبراير سوى أن فئة معينة تُصخر ببلاهة و تستثمر فكرها و جهدها

و مالها و أفكارها و رُؤاها في استدامة سياسيات و برامج هدم الدولة بحجة أخطاء تقنية و تسيرية  و أزمة اقتصادية ,  تختلف الأراء و المنطلقات التي تُصدرها الاعلام و تصدر  عنها الأحكام المتعلقة بالانتخابات المزعوم إجرائها في أقرب الآجال  و هل هي المخرج أم العطب  ؟  بدايةً ……

يليـــه الجزء الثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*