أقلام

” وحوش البوشي” يعبثون فوق الأمواج الشرقية ؟

تستيقظ المدينة النائمة على وسائد البحر المتوسط، على هلع وروع وحقائب كثيرة، حقائب يلقيها البحر وموجه ! تستيقظ فإذ بالحقائب قاتلة ، يسكنها السم الأبيض وعقار الأغنياء ، ومع تجلى الأخبار والأنباء وتقدم الساعات يتضح انه هو ، فليس غيره من يريد مراودة جزائري الحزينة بما لا يمت لها تماما بصلة ، فمنذ متى أضحى منحرفونا يعاقرون” الكوكايين الأبيض ” وبهذه الأطنان !؟ ومنذ متى صار بحرنا وبرنا صحرائنا ويابستنا ممر للوحوش والبوشيين وسمومهم ؟

كانت حقائب ألقيت من فوق ظهور أمواج شواطئها هذه المدينة الهادئة ، فيما يبدو محاولة أخرى من ” وحوش البوشي ” والذي غدت كنيته برمزية الاسم المشهور وجرم الارتكاب ، معلما للجرأة على ارتكاب العظائم وعدم الارعواء أمام حرمة العادات والتقاليد والأعراف والدين المحمدي الحنيف .هم بلا شك ” ادني شك ” وحوش البوشي ” أو أطفاله سيان ، كما قال شيخا طاعنا بالوطنية في مقهى قديمة بحي ” السويقة ” العتيق ؟

استيقظت المدينة ، ومرة أخرى على مخاوفها فقد انتقل ” الكوكايين الأبيض ” من الغرب إلى الشرق بيسر وسهولة ! الكوكايين وحقائبه الذي ما لبث أن أضحى حديثا في المقاهي الداخلية للمدينة، وأضحى في عيون العارفين حدثا مروعا آخرا، حدثا مثيرا للأسئلة التي ستبقى بلا أجوبة ؟؟ عمن يتربصون بسلامة الناس ونقاء السريرة من” الوحوش ” المنتشرين في ملحنا وبرنا ودورنا ، المتواجدون فى مقاهينا وشركاتنا وإداراتنا وفى كل شيء ، من ” البوشيين ” من انتحر فيهم الضمير الوطني وسنن الدين والحياة .
منتشرون بيننا ، عبدة الأكداس من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأموال !

إستيقظت هي إذن ” مدينة سكيكدة ” وأيقظها فزعا كبيرا هو ” الكوكايين الأبيض ” من راودها متربصا متعمدا بخطط ” وحوش البوشي ” وما يرتكبون فى المدن وحولها ،لقد افزع الكوكايين المدينة النائمة على الوسائد المتوسطية ، عقار الأغنياء هذا ، في الأزمنة الجزائرية الأخيرة هذه ، والذي ربط سريعا بذكريات ” سفينة البوشي ” القريبة وأشياء أخرى .

قال عابرا ، هم أطفاله من البوشيين الأشقياء بقايا روابط شتى تنشط في التهريب والعقار والمخدرات والكوكايين ، وقد اختاروا اللعب فوق الأمواج الشرقية هذا الشهر ، هم يلعبون ما يتقنونه من أساليب التهريب ونقل الممنوعات وإخفاء المخدرات من خلال هذا الشاطئ السكيكدي ، وفى جميع الشواطئ وعلى جميع الأمواج المتلاطمة الممتدة بشساعة الساحل ، منذ الغرب الجزائري الحزين إلى الشاطئ الشرقي الأكثر حزنا ، ومنه إلى ، جميع الشواطي وعلى جميع الأمواج التي تتلاطم غاضبة قبالة السواحل في حضرة اليابسة الجزائرية الشهيدة والشاهدة ، إلى أن يقضى الله امرأ كان مفعولا !؟

وقال عابر أخرا، إن ما ألقى ليس إلا غيض من فيض ترك المرور الذي لا يتوقف في الماء واليابسة، وربما هي الحقائب الكثيرة السوداء وقد أثارت الانتباه من فوق ظهور أمواج الشواطئ، لا أكثر ولا اقل ؟ فيما ربما حقائب أخرى على ظهور أمواج أخرى، وقد اخترقت الملح إلى صقيع اليابسة في هذا الشهر الشتوي القارص فى غفلة عن عين القائم ؟

ما يحز في نفسي ان “وحوش البوشي ” يفكرون ، يتدبرون ويتحركون ، يخترون الزمن المناسب كما هذه الأيام ،بتوقيته واعتباره زمنا انتخابيا جزائريا بامتياز ، لأجل أن تكتمل طرائق مذخائرهم السامة ومن الموت الأبيض والمخدرات وتحط فى الأوكار الداخلية ؟ ربما فكروا ، وأكيد فكروا ، ونفذوا ، وعلى هذه المقاسات خانهم الظن كثيرا ، و اخلفهم حظهم المجرم أمام يقظة ” وحدات الجيش ” التي جعلت من البوشيين جميعا عدوا مبينا ، وأمام عيون ” الحماية المدينة ” و” حراس الشواطئ ” وعيون جميع المعنيين بالأمن الوطني وبالسهر عليه رغم شغل الزمن الانتخابي ؟ هي وحداتنا الأمنية اليقظة والحية ، وقد أقسمت للوطن وحده أن لا تترك ” وحشا بوشيا واحدا ” يراود عصافير ارث الشهداء .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*